أصوات الشمال
الأربعاء 17 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !   * الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد    * (( رمضانيات ))    * كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90   * اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-   * هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)   * الوطنية الخالدة والخيانة العظمى / صراع الأجيال / ( هيمون ) و ( قسطنطين )   * مضناك    أرسل مشاركتك
الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.
بقلم : القاص/الإعلامي عبدالكريم القيشوري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 358 مرة ]

بيت الشعر بالمغرب من خلال تنظيمة لجائزة الأركانة العالمية للشعر ينظم حفل تتويج الشاعر اللبناني وديع سعادة بالجائزة في حفل استثنائي بحضور وزير الثقافة والاتصال ومديرة مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير.. بمدرج المكتبة الوطنية بالعاصمة الرباط .


حجت جموع المثقفين وأهل الفكر و الإبداع من الشعراء والنقاد والإعلاميين والمهتمين
بالعلوم الإنسانية والفاعلين الجمعويين والسياسيين.. من مختلف المدن المغربية ومن خارج
الوطن ؛ يتقدمهم وزير الثقافة والاتصال المغربي السيد : محمد الأعرج ؛ ومديرة مؤسسة
الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير( الجهة الداعمة الرسمية لجائزة الأركانة) السيدة دينة
الناصري إلى فضاء/ مدرج المكتبة الوطنية بالعاصمة الرباط المغربية؛ مساء الأربعاء 6
فبراير 2019 ليعيشوا الحدث الثقافي الهام ؛ والعرس الاحتفائي الدولي المخصص لنيل
جائزة الأركانة العالمية للشعر؛ والتي يسهر على تنظيمها كل سنة بيت الشعر بالمغرب
الذي يرأسه الشاعر مراد القادري الذي جاء في كلمته الافتتاحية؛ ترحيبا وتعريفا بالجائزة
وتتويجا :
( .. منذ انطلاقة الجائزة في أوائل الألفية؛ وهي تتلون وتغتني بأصوات شعرية مميزة
ومضيئة في سماء الشعر الإنساني. كل شاعر فائز بها يمثل عالما خصبا ومفتوحا من القول
الشعري المدهش والمعبر عن انخراطه في مدارات الحداثة والانتساب لأحلام البشر التي
لا تقف عند رصيف.
كل شاعر فاز بهذه الجائزة أضاف لها معنى من تجربته وصوته ومزاجه.. ووهب لها بعدا
جماليا مغايرا ومختلفا. أوتار هي مدوزنة في قيثارة الشعر؛ لكل واحد منها سحره ولهبه
الذي يشي بصوغ لغة خاصة؛ ونسج عالم متميز من الصور والمجازات الشعرية؛ بدءا من
الشاعر الصيني باي ضاو؛ الذي يعتبر واحدا من الشعراء المعاصرين الأكثر أهمية ليس
في الصين فحسب بل في العالم؛ والذي ترجمت قصائده إلى أكثر من 30 لغة؛ مرورا
بالشعراء محمد السرغيني (المغرب) محمد درويش؛ سعدي يوسف؛ إيف بونفوا؛ أنطونيو
غامونيدا؛ نونو جوديش؛ فولكر براون؛ محمد بنطلحة(المغرب)؛ وصولا إلى شاعر
الطوارق الكبير خواد؛ الذي احتفلت به الجائزة السنة الماضية هنا بالمكتبة الوطنية؛ هو
الذي نفث فينا يومها من كهرباء الشعر ما جعلنا نقع تحت مغناطيس كلمته لنعثر فيها على
صحرائنا الداخلية ويرتوي فيها لساننا من عطشها ومداها الشاسع.
وها نحن اليوم؛ في موعد شعري جديد؛ وفي دورة أخرى من هذه الجائزة التي ارتأت هيأة
تحكيمها أن تؤول فيها الأركانة ( الشجرة الفريدة التي لا تنبت إلا في المغرب؛ والتي
اختارها بيت الشعر كأيقونة / رمز للجائزة)لأحد أصواتنا الشعرية ذوي المكانة المميزة في
المشهد الشعري العربي. الشاعر وديع سعادة.
الشاعر الذي لا يشبه أحدا؛ فيما يسعى الكثيرون للتشبه به؛ واقتفاء آثار خطوه الشعري. ذلك
الخطو المسكون بالطفولة والبراءة الصادمة والمدهشة. الخطو المشدود إلى قريته اللبنانية
"شبطين".كأن صاحبه لم يغادر ولم يسافر.كأنه لم يجل عواصم ومدنا ولم يكتو بحرقة
المطارات المبردة بهواء مستعار.كأنه لم يهاجر ويتغرب في عواصم العالم ويترك ماضيه
وراءه؛ ليجده أمامه مثقلا بالحنين؛ يدعوه لاسترداد ظله واستعادته من الخراب والفراغ
والاقتلاع من الأرض والهواء. سواء هناك أو هنا؛ في بيروت أو لندن؛ باريس؛أو سيدني؛
أو في أي مكان آخر؛ فوديع سعادة يعيش في كلماته؛ مكتفيا بها؛ يشذبها ويرعى استعاراتها
في حديقته الخلفية؛ هو الفلاح المواظب على العناية بشتلة الغياب " هنا لا حاضر غير
الغائب.عالم على العتبة أو "شيء على العتبة". لكنه حضور الغائب الذي لا يغيب؛ في
عالم معمور برغبات الغائبين؛ بما لم يتحقق؛ بما تحقق بعد الأوان" هكذا تكتب الناقدة خالدة
سعيد عن وديع وترى قصيدته نشيدا لضمير الغائبين ).
انتصارا للشعر ولشاعر الغياب الذي انكسرت في يده زجاجة العالم؛ تحدث أمين عام جائزة
الأركانة للشعر بالمغرب الشاعر حسن نجمي نيابة عن رئيس لجنة التحكيم؛ عن حيثيات
الجائزة والجهات الداعمة لاستمرارها بقوله : ( اجتمعت في مدينة الرباط؛ لجنة تحكيم
جائزة الأركانة العالمية للشعر؛ التي يمنحها بيت الشعر في المغرب بشراكة مع مؤسسة
الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاون مع وزارة الثقافة والاتصال - قطاع الثقافة-
وتبلغ القيمة المادية للجائزة اثني عشر ألف دولار أمريكي؛ تمنح مصحوبة بدرع الجائزة
وشهادتها إلى الشاعر الفائز في حفل ثقافي كبير..
وقد تكونت لجنة تحكيم هذه الدورة من الناقدين عبدالرحمان طنكول ( رئيسا) وخالد بلقاسم؛
والشعراء رشيد المومني؛ نجيب خداري؛ مراد القادري؛ رشيد خالص؛ وحسن نجمي.
وقد آلت جائزة الأركانة العالمية للشعر لسنة 2018 في دورتها الثالثة عشرة؛ إلى الشاعر
اللبناني وديع سلامة الذي قدم طيلة نصف قرن؛ منجزا شعريا متفردا أسهم بجماليته العالية؛
في إحداث انعطافة في مسار قصيدة النثر العربية وفتحها على أفق كوني يحتفي بالشخصي
والإنساني والحياتي.
ففي مزيج مكثف؛ مدهش؛ من البلاغة الرومنطيقية المتأخرة؛ ومن الفانتازيا؛ ومن الشذرية؛
ومن السردي والسير ذاتي؛ يقطر وديع سعادة نصوصه بلغة شديدة الصفاء؛ محاولا إعادة
تركيب الحياة؛ ممجدا الغياب والعابرين؛ في قلق وجودي عميق آسر؛ يضيء العدم ويعانقه؛
ويؤنسن الطبيعة والأشياء.
هو الذي أعلن مبكرا؛ في مجموعته الأولى " ليس للمساء إخوة" انكسار زجاجة العالم في
يده؛ دأب على بناء عوالمه؛ وشروخ ذاته} داخل الهشاشة؛ والحلم؛ والوهم؛ والنبرة
الخافته؛ والحكمة؛ والجنون؛ وضجيج الصمت؛ وحطب الذكرى؛ ملاحقا الأثر الذي يذوب.
هو الذي انتمى إلى عديد الأمكنة؛ وإلى اللامكان؛ ليكتب أسطورة المنافي ويمحوها؛ ليكتب
أسرار الماء والغابة؛ ليتذكر الشجر والحجر والريح والذئب الذي يطارد الخراف في قلب الشاعر.
قصيدته انفلتت ؛ باكرا أيضا؛ من إسار عمود الشعر ؛ لتلامس رحابة الشعر في نثر الحياة
وتحررها وتمردها. وتعلْم أن ماء الشعر لن ينساب في أعطاف القصيدة إلا حين يقول ذاته.
وهكذا كانت سيرته هي شعره لاشيء خارجها؛ حيث يرتطم الشعر؛ دوما بالشاعر؛ في
جدل حميم؛ تتعدد ألوانه وظلاله وأضواؤه؛ وتتحول وتتباعد لتتلاحم وتتناغم أكثر
فأكثر..فتصير نبعا تنبجس قطرة الشعر وإليه تعود).
بعد الكلمات المقدمة من قبل كل من : رئيس بيت الشعر ووزير الثقافة والاتصال ومديرة
مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير ورئيس لجنة التحكيم؛ وبعد فقرة فنية موسيقية
مميزة مع الفنان عصام سرحان وبعض أعضاء من فرقته الموسيقية؛ تم تتويج الشاعر
وديع سعادة بدرع جائزة الأركانة وشهادتها من قبل شركاء بيت الشعر والداعمين للجائزة.
وفي كلمة له قال : أشكر بيت الشعر المغربي الذي انحاز للشعر في إنشاء جائزة عالمية
خاصة به ؛ بدل الرواية التي أضحت لها الكثير من الجوائز. وأشكر كل الحضور الكرام
لهذا العرس الاحتفائي والداعمين له.. بعد ذلك انتقل إلى قراءة بعضا من قصائده مبتدئا بقصيدة : رأيت رفاقي (1985) .
رأيت رفاقي متعبين يمشون كأبطأ السواقي
يستعيرون قصبا نحيلا ويغنون لإلهاء خيباتهم
يصرخون أحيانا
لإعادة دمهم الذي يتنزْه في الشوارع
ويحفرون ثقوبا
لتنوم المتأخرين من عروقهم.
رأيت رفاقي يجلسون أياما على الكراسي
ليسلْوا أرواحهم الضجرة على الطاولات
يوصلون بصعوبة تنفُسهم بسلك الهواء
ويرسلون
شيفرة حياة غير مسموعة
المتجولون مع الفجر قطعة قطعة
مغسولين كيفما كان بأيدي السجناء
الذين ضربوا حارس المحطة وسافروا بلا حقيبة
-------------
قصيدة : ليس للمساء إخوة (1968).
مع أن وعاء الصمت هو الوحيد يلمع بيننا
أعرفك أيها العالم
أيها العجوز القميء في صحن ذاكرتي
وإني إذ أتقدم بخطى مبعثرة
إلى أبواب مودتك المقفلة؛
لا أكون ناسيا أن المفاتيح
التي نعثر عليها في أشواقنا
هي المفاتيح الخطأ.
أعف أية مجار من التأسف
أيامك
مع أن كل شيء مضى الآن
ولم يعد يتدلى بيننا
غير عشبة الماضي الجافة.
------------------
وبعد قراءات الشاعر المحتفى به وديع سعادة؛ والذي خلق جو السعادة بقصائده المنثورة في
رحاب مدرج المكتبة الوطنية؛ جاءت لحظة توقيع منجزه الشعري الذي أعده وقدم له
الشاعر نجيب خداري والمعنون بــ : ( الذي عبر اسمه ). وكانت لحظة فارقة في محطة
الاحتفال والاحتفاء بشاعر الغياب الذي انكسرت في يده زجاجة العالم.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 2 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2019-02-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية


قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ  شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ  الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ


وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !
بقلم : د.سكينة العابد
وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !


الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد
بقلم : باينين الحاج
الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد


(( رمضانيات ))
بقلم : محمد علوي
(( رمضانيات ))


كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90
بقلم : شاكر فريد حسن
كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90


اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-
الدكتور : عادل بوديار - جامعة تبسة


هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)
عن : منصور بختي دحمور
هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com