أصوات الشمال
الثلاثاء 22 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  " بدايات " للجزائرية آمال فرشة ... شعرية تمرّد على القشيب   * • تغريدة مُودع *   *  دموية الجلد المنفوخ!!!   * عودة الضالين   * فلسفة مبسطة: من فلسفة كارل بوبر السياسية   * هدايـــا   * مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان    * القضية   *  «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان    * الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه   * جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي   * الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف   * بيت القصيد    * بدرٌ تجلّى   * هو و البحرو الأوغاد   * أغنية نائمة    * أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه    * حبر امرأة    * تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية    * الحقيبة    أرسل مشاركتك
على هامش مهرجان إيلاف للثقافات في طبعته الخامسة
بقلم : الشاعر والناقدالمغربي احمد الشيخاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 582 مرة ]
غلاف مجموعة


لتوّه، أفادني الزميل الروائي والإعلامي الجزائري ومسؤول القسم الثقافي بيومية كواليس، بأن فعاليات المهرجان الدولي ـــ إيلاف للثقافات بالمنستير /تونس، انطلقت في اليوم الرابع من الشهر الجاري، تحت شعار (جسر تواصل للثقافات في رحاب الفن والإبداع)،في نسخته الخامسة بمشاركة وفود من عدة دول عربية وغربية /أوروبا وأمريكا،الافتتاح تمّ بعزف النشيد الوطني التونسي،لتليه كلمة رئيس المهرجان السيد خالد الكبير الذي رحب بالوفود المشاركة مثمّنا مثل هذا الحضور الوازن الذي أسس لفعالية استقطاب للعديد من المبدعين في الأدب والفن والموسيقى والتشكيل.
أثثت أمسية اليوم الأول قراءات شعرية استهلها الشاعر العراقي قاسم الشمري ثم الشاعر التونسي الكبير خالد الوغلاتي في قصيدة بعنوان " عازفة الكمان " ،كضرب من إسقاط، أطلقه على تونس في صورة فتاة حسناء ولّت وجهها صوب البحر لتعزف على الكمان.
تخللت المهرجان يوم وليلة أمس، العديد من الفقرات:عروض أزياء تونسية ومغربية،مقطوعات موسيقية، وكذلك جوانب ولمسات، تألق فيها فنّ التشكيل،تحت إشراف سماح بن داود،بالتعاون مع الفنان التشكيلي هشام سلتان،وبمشاركة عدد من أعضاء نادي جسور ،وكل من نضال قدري ،العايش كابرين،رجاء قاسمي،منير تروني،سامي بوزيان، جمال زنير،ثلة من الأسماء التشكيلية في وطننا العربي، مثلما أكدت ذلك الشاعرة والفنانة التشكيلية التونسية،الزميلة سماح بن داود،وقد لقي المعرض إقبالا كبيرا من لدن الأشقاء التونسيين وجميع أفراد وطوائف الجاليات العربية بهذا البلد المنظم.

على هامش مهرجان إيلاف للثقافات في طبعته الخامسة

تغطية وحوار مع الزميل مصطفى بوغازي
احمد الشيخاوي

لتوّه، أفادني الزميل الروائي والإعلامي الجزائري ومسؤول القسم الثقافي بيومية كواليس، بأن فعاليات المهرجان الدولي ـــ إيلاف للثقافات بالمنستير /تونس، انطلقت في اليوم الرابع من الشهر الجاري، تحت شعار (جسر تواصل للثقافات في رحاب الفن والإبداع)،في نسخته الخامسة بمشاركة وفود من عدة دول عربية وغربية /أوروبا وأمريكا،الافتتاح تمّ بعزف النشيد الوطني التونسي،لتليه كلمة رئيس المهرجان السيد خالد الكبير الذي رحب بالوفود المشاركة مثمّنا مثل هذا الحضور الوازن الذي أسس لفعالية استقطاب للعديد من المبدعين في الأدب والفن والموسيقى والتشكيل.
أثثت أمسية اليوم الأول قراءات شعرية استهلها الشاعر العراقي قاسم الشمري ثم الشاعر التونسي الكبير خالد الوغلاتي في قصيدة بعنوان " عازفة الكمان " ،كضرب من إسقاط، أطلقه على تونس في صورة فتاة حسناء ولّت وجهها صوب البحر لتعزف على الكمان.
تخللت المهرجان يوم وليلة أمس، العديد من الفقرات:عروض أزياء تونسية ومغربية،مقطوعات موسيقية، وكذلك جوانب ولمسات، تألق فيها فنّ التشكيل،تحت إشراف سماح بن داود،بالتعاون مع الفنان التشكيلي هشام سلتان،وبمشاركة عدد من أعضاء نادي جسور ،وكل من نضال قدري ،العايش كابرين،رجاء قاسمي،منير تروني،سامي بوزيان، جمال زنير،ثلة من الأسماء التشكيلية في وطننا العربي، مثلما أكدت ذلك الشاعرة والفنانة التشكيلية التونسية،الزميلة سماح بن داود،وقد لقي المعرض إقبالا كبيرا من لدن الأشقاء التونسيين وجميع أفراد وطوائف الجاليات العربية بهذا البلد المنظم.
يضيف مصطفى بوغازي، عن سماح بن داود، أنه وفي غمرة هذه التظاهرة القيمة القائمة، وقّعت الشاعرة المذكورة ديوانها" نار حطبها ثلج" في طبعته الثانية،وهي تجربة مدغدغة بمتون الجسد والحرية والآخر، محمولة على دوالها، مسكونة بخطاباتها المدهشة.
المجموعة الصادرة عن دار خيال للنشر والترجمة، والتي صدّر لها الكاتب رفيق طيبي:التونسية سماح بني داود،في كتابها" نار حطبها ثلج"،نجدها تتواجد داخل خط إبداعي،يتجاوز السائد،ليس بالمعنى العام والذي ساء فهمه فظن المشتغلون بالكتابة أن الدعوة إلى التجدد ممكنة التلبية،وبسرعة، مما جعلهم ينتجون نصوصا غارقة في الغموض،والغرابة،دون قواعد جمالية قوية وواضحة.
من خلال الإطلاع على نصوصها الواقعة في 100صفحة،يكتشف القارئ تداخلات مواضيعها التي تصب كلها في سياق الإنسان. نصوص تبحث عن إجابات لسؤال موحد يتعلق بهواجس منها الطارئ ومنها الراسخ،فحين تحاور مغتربا ،تطلب منه أن يكون لها وطنا،لتترك حالة الشرود التي تلازمها، فنحن بصدد مفارقة جارحة،تضمّنها المقطع: اقترب أيها المغترب/أنا الغريبة لست أنت/فامنحني وطنا بلا حدود/ كن لي وطنا/أخرج من سجن شرودي/اقترب /اقترب أيها المغترب/وفك قيودي.
أن يصبح المغترب وطنا يفك القيود،بدل أن يكون غريبا ترجى عودته،إلى الوطن الذي يكون أصلا للدفء والشعور بالذات قرب الذوات المتشابهة،فهنا المفارقة. ويعبر البيت عن وضع عربي معقد رصدته سماح بني داود بدقة،حين تصبح الأوطان البعيدة التي ظلت في المخيال الشعبي ترتبط بمفردة" الغربة" مجالا للشعور بالذات،ويصير الآخر القابع في الوطن الأم،ينتظر من المغترب أن يكون له وطنا،فيرى فيه ما انتظر أن يجد من حرية وازدهار وأمان.
ثم تتجه الشاعرة من خلال نصوصها التي بلغت 60نصا،مابين قصائد وومضات إلى مواضيع أخرى،دون أن تحيد عن خطها الأول المرتبط بالإنسان،فتقول في نص ابق معي:كل أماكني تناديك/ لتسكنها/نبضات قلبي/تمنعك الرحيل/حتى الدموع/تغرق قدميك في الطين.
وفي هذا المقطع نجد توسلات وجدانية عاطفية،بصوت امرأة تخاطب الآخر من خلال الشعر، هذا الآخر الذي تتعقد مخاطبته،واقعيا في بيئة مضطربة تجاه المرأة،تقول سماح عن هذه العلاقة: "علاقة المرأة بالرجل في مجتمعاتنا مذبذبة،تكسوها عراقيل على مستويات عدة، فالمرأة تعاني من الرقابة الاجتماعية،تبدع وتتألق وتنجح فيما يصعب على غيرها،لكنها تبق محل شك وانتقاد،خاصة إذا كان عملها داخل شبكة كبيرة من العلاقات".
سماح المرأة المدفوعة بهواجس الوجود،والأسئلة المترتبة عن القمع، تكتب قصيدة النثر،بعفوية تنم عن حاجة ملحة للتعبير عن الذات،في مقدمة نصوصها مواضيع تشكل طابوهات دينية وثقافية، نجحت سماح،في التعبير عن موقعها داخل هذه الطابوهات بحرية،فعبرت عن الجسد بشفافية،وعن الحاجات العاطفية بروح ممتلئة بالرغبة في التصالح مع الإنسان بما يحمله من هواجس روحية، تحاول النمطية تحجيمها،وفي ردها عن دافع الكتابة في حياته تقول: "حملت القلم عفويا فكتبت ،وكلن هاجسي الوحيد هو شأن المرأة، وما تعانيه من ضغوطات نفسية واجتماعية،المرأة تطمس رغباتها وتكتب أحلامها".
في المجموعة نصوص متنوعة تحتاج لقراءة هادئة ومتأملة،لمزيد من التدبر في تجربة أولى،تحاول إيجاد مقعد في الصفوف الأمامية من المشهد الإبداعي الشعري العربي،وقد تكون هذه التجربة فاتحة لتجارب أخرى أهم،فالشعر مغامرة مفتوحة على كل التكهنات.].
أختم بالحوار الذي أجريته مع الزميل مصطفى بوغازي على هامش هذا المهرجان الذي تستضيفه دولة تونس:
ما القيمة التي قد تضيفها مثل هذه المهرجانات؟
الدول المشاركة: المغرب،الجزائر،تونس، لبنان، فيلدنا،أمريكا، العراق ،فلسطين،إيطاليا.
بعدّ التظاهرة جسرا للتواصل وتلاقح الثقافات في إطار منظومة قيمية للتسامح والتعايش والمحبة والسلام.
ومناسبة كذلك، لتثمين الإبداع بأشكاله المختلفة وجعله وسيلة توعية وتنوير ومنحه هوية إنسانية قد تتم من خلالها وعبرها معالجة كامل هذا الشذوذ والانحرافات ،ويحصل معها تبدبد الأفكار المتطرفة التي تختنق بها حرية وكرامة الإنسان، ويضيع معها حقه في الحياة والعيش والتفكير.
إرتساماتك،صديقي ،حول ما تراه نقلة نوعية أو فلتة باعثة على التفاؤل بمثل هذه المهرجانات؟
أعتقد أن الحوار العربي مع الآخر ضرورة ملحة،وقد حضر شعراء من الولايات المتحدة، لمسنا فيهم،المواطن الذي يحمل هواجسنا وآلامنا،وينتقد حكومته في ابتعادها عن القيم التي نهضت عليها الأمم المتحدة.
في اعتقادكم،هل حققت الدورة أهدافها، من قبيل نشر القيم التي ناضلت وتناضل لأجل تدويلها،ومنحها طابعا عالميا؟وهل ثمة اي تجاوب مع بادرة نوعية كهذه،في التعريف بالهوية الثقافية العربية، والتكريس لأهميتها ومحوريتها، في التوعية تنوير العقل بما يؤهل لنضج سانح بدرء العديد من الآفات والأوبئة،والتصدي لها بأساليب وإجراءات استباقية، على رأس هذه المعضلات: التطرف الفكري والديني؟
الطبعة الخامسة لمهرجان إيلاف، حققت قفزة نوعية،بجعله يتخطى التسمية وفسحة التعارف، إلى مضامين أبرز وذات أبعاد إنسانية،الاقتراب بوعي مغاير من الأشكال الابداعية ،وتمجيد الفكر الانساني الراقي الذي يعطي القيمة الحقيقية للإنسان،والسيادة لمنابر التنوير،ومحاصرة خيوط العتمة أينما كانت،عبر الفكر كوسيلة للحوار والإقناع بدلا من الجنوح إلى العنف وانزلاقات المجهول.
مدى حرص الدول المشاركة، على تقديم صورة جديدة،تجب ما تلطخ به الجلباب الثقافي العربي ،من تقاطعات سياسية/دينية،تنظف بالتالي صورة العربي والمسلم ،لتدخلهما في مناخ إنساني شامل،يلغي الفوارق العقدية والعرقية واللغوية؟
قد حرص المشاركون على أن يكون هناك،حوار مباشر بين الثقافات،من خلال التنوع الإيجابي،واحترام الخصوصية في ظل فكر إنساني بناء،يرتقي بمكتسبات التعاون والتكامل والتواصل ،لأجل غد أفضل للبشرية جمعاء،بعيدا عن دوافع الأحقاد وبوادر العنف.
مدى حضور القضية الفلسطينية؟
نعم، أرخت بكامل ثقلها على المشهد الإبداعي الذي طبع الملتقى:ناصر قواسمي الشاعر الفلسطيني، ومحمد جلال من البلد المضيف /تونس.
شاعر وناقد مغربي





نشر في الموقع بتاريخ : السبت 29 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2019-01-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
«الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان
بقلم : الاديب المصري صابرحجازي
 «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان


الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الحداد يليق


جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي
الدكتور : وليد بوعديلة
جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي


الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف
بقلم : الصحفي جمال بوزيان
الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف


بيت القصيد
شعر : محمد محمد علي جنيدي
بيت القصيد


بدرٌ تجلّى
بقلم : عبد الله ضرّاب الجزائري
بدرٌ تجلّى


هو و البحرو الأوغاد
بقلم : فضيلة معيرش
هو و البحرو الأوغاد


أغنية نائمة
بقلم : الأديبة منى الخرسان / العراق
أغنية نائمة


أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه


حبر امرأة
بقلم : فاطمة الزهراء بطوش
حبر امرأة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com