أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة    أرسل مشاركتك
البحر في الادب الفرنسي
بقلم : زيتوني ع القادر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 170 مرة ]

كيف تناول الادب الفرنسي تيمة البحر ؟

La mer dans la literature francaise
Simon Leys
Extrait
Annick Geille
البحر في الادب الفرنسي

مقتطف:
ترجمة : زيتوني ع القادر

البحر في الادب الفرنسي.
ان السحر الذي يمارسه البحر ، حتى على أكثر الارضيين غير الحساسين هو ظاهرة عالمية يمكن ملاحظتهاعلى كل سواحل العالم ( روبر فوست) جسد هذا الاعجاب في ابيات
عادية:


الناس على طول الشواطيء
يلتفتون وينظرون في اتجاه واحد

يعطون الظهور للارض
ينظرون البحر طيلة اليوم
لا يمكنهم النظر ابعد
لا يمكنهم النظر اعمق
لكن هذا لم يكن ابدا عائقا
لتاملاتهم.
هل يمكننا إذن أن نستنتج أن حب البحر سمة مشتركة للبشرية جمعاء؟
نفى( إدموند ويلسون) ذلك من خلال غضب يخون أكثر من كونه مجرد طعم للمفارقة ، في مقال صغير حول أشياء مختلفة أعتبره مبالغًا فيها:
(( اعتبر ان الحب الحقيقي للبحر هو من الاشياء النادرة في العالم ...هو ذوق خاص وعجيب لدرجة ان قليل من الناس تعتنقه...طبعا كل الناس تحب البحر كما هو ظاهر على السواحل . هنا البحر رومانسي وجميل لاننا لايمكننا رؤية الكل دفعة واحدة في المقابل ماذا يكننا قوله عندما يحضر في صورته المطلقة دون أي شاطيء لتمدينه ؟؟
كيف يمكن للمرء أن يستمتع بغباءه الضخم ، رتابته ، تسطيحه؟
البحر هوايضا عقيم مثل الصحراء ، غيابه من الحياة ساحق...خلال رحلة محيطية.. نحس بالاختناق.. بحضور عدم كبير ..لا روعة في البحر انه خال من هذا ؟..كل الامواج تتشابه..ولنا الملايين امام اعيننا..نمرض لرؤيتها لانها تاتي كلها بنفس الطريقة ..والروح الانسانية تكون مرعوبة ومرهقة من غباء الطبيعة...على المركبة العقل الانساني مسجون..وهو ليس الا عبدا لسجانه الاصم وغير القابل للفساد؟..انه سجان منزوع الاحساس والتفاهم..ليس له حتى قابلية التالف.
كون فكرة أن البحر هو سجن - أو بشكل أدق ، أن حالة البحار هي حالة المحكوم علي بالسجن هي فكرة ليست جديدة ..ففي القرن الثامن عشر (( صاميال جونسون) صاغها بشكل اخلاقي :
((لا رجلا يحب ان يكون بحارا.اللهم اذا لم يجد طريقا لرميه بالسجن لان الحياة على ظهر سفينة هي ببساطة حياة سجين معرض للغرق))
لكن يجب اضافة بانه في عصر ( جونسون) والى فترة حديثة :كانت الحياة في البحر جد بربرية ..
(اللاراحة ، الااختلاط ، رطوبة دائمة ، الحرارة ، البرودة ،ال فئران ، الحشرات ، الغذاء المبلل وغير الصالح للأكل ، مياه ملوثة ، وقاحةالصحبة ، ضراوة سادية الانضباط - ناهيك عن إمكانية ثابتة لكسر كل العظام أو الغرق عند السقوط من حافة في الطقس القاسي ، والخطر الدائم للغرق ، والتهديد الدائم من الاسقربوط (الذي يضمن وفاة أكثر بشاعة) ...
كلمات (جونسون) لا تعكس ببساطة تحيز عبقرية غريبة الأطوار.خالية من كل قابلية للتعايش مع الماء العكر لكنها مؤكدة بشهود مجربين..ومحزن ان تسمع بعد قرن / البحر غير قابل للعيش انه الروائي الغاتن وشاعر المغامرة البحرية يردد نفس الاحكام ( روبار لويس ستيفرسون )القد كان يعرف ما يقول بعد تجربة خطيرة دامت 6 اشهر على ظهر شراع كان استاجره للستكشاف المحيط الاطلسي في رسالة لصديق حميم بقول:
(....ومع ذلك فإن البحر هو بيئة فظيعة تفسد العقل وتسمم المزاج. البحر نفسه ، حركته المتواصلة ، وقلة المساحة ، والنقص القاسي في الخصوصية ، والأطعمة المعلبة غير الصحية ، والبحارة ، والقبطان ، والركاب - لكنك تنسلخ إلى حد كبير من كل هذه المآسي في أقرب وقت تظهر جزيرة في الأفق ، وأنت ترسو عند مدخل عالم جديد).
لكن ألا تستمدهذه القوة الإيحائية التي يستحضر بها ستيفنسون البحر في عمله من حقيقة أن تجربته الخارجية كانت عميقة وحقيقية؟ لقد أعطت هذه التجربة بالتأكيد أوهامًا وصور نمطية تضعف أو تشوه صورة البحر التي نجدها عند العديد من الكتاب الآخرين......

على سبيل المثال ، كان بودلير (الذي يبدو ان مهنته البحريةلم تكن ممتعة ، كما سيظهر لاحقًا) استطاع اعطاء البحراستعارات رائعة ر ، لكن التركيز على بعض من فصوله العليا جعله يشجع حياة البحارة. الرجل الشهير والنابض بالحياة ،(( أنت دوما تشرف البحر ))
سيكون من المغري تطبيق الدش البارد لهذا الوصف الذي يعطيه (تبليلي )من عاصفة قبيحة من الريح: "... داخل السفينة:
(الاشرعة المنقوعة تنشر الماء في كل مكان ، وفي كل مكان الفوضى ... لكنها في الحقيقة ليس الوقت وقت التنظيف... طوال الليل ، أذهب إلى السرير ، اخلع ملابسي ، استيقظ ، أرتدي ملابسي ، اصعد ل سطح السفينة لتغيير الإعدادات الخاصة التي تسببها تقلبات مزاجية للرياح. بالنسبة إلى الحالمين الذين يتصورون أنهم يجدون الحرية على البحر ، أقترح عليهم البحث في مكان آخر)).
في كثير من الأحيان ، عندما يتم تعظيم الغنائية البحرية على الورق ، يتبين أنها غير ذات صلة بتجارب المؤلف على الماء. أفضل مثال على هذا الطلاق يمكن العثور عليه في( جون ماسيفيلد ،) الذي كتب ، قبل قرن واحد بالضبط ، القصيدة البحرية الأكثر شهرة في اللغة الإنجليزية ،
Sea-Fever"

بحاجة إلى العودة إلى البحر ، البحر الوحيد تحت السماء ،ا
وكل ما أطلبه شراع جيد ونجم اعدل به قبعتي.......

في كل قراءة تمارس هذه القصيدة تأثيرها مع فعالية عصية ومهينة ب لكمة في المعدة. ولكن من أين تأتي الشخصية الملتهبة لسحره؟ خلال سنوات مراهقته اضطر ماتفيلد لاجراء تكوين في سفينة تدريب لانه كان يعاني من مرض البحر كانت هذه الفترة الاكثر شقاءا في حياته. بعد ارساءه اقسم ان لا يضع ابدا رجليه في سفينة ..وقضى كل حياته في اراضيه..مبتعدا قدر الامكان عن الماء العكر... ، ومع ذلك ، أعطى نفسه لاستغلال أدبي ذكي لماضيه القصير الذي كان حريصا على عدم الاعتراف بالواقع المؤلم. من الناحية الجمالية ، هذا التفكير البريء كلفه غالياً: فآياته الفائقة الذكاء ستبقى للأجيال القادمة كعينة عليا من الفن الهابط البحري. (لا يعفى الأدب الفرنسي خال من الأعمال المماثلة: سيجد القارئ بعض الأمثلة المشهورة في هذا المجلد).).


كل تجاذب محرج بين البحارة المرتجلين يجيب على صمت البحارة الحقيقيين ، ويبدو في بعض الأحيان أن مواهب الخيال والتعبير هي التي تصنع الكاتب وفضائل المعنى العملي والسيطرة الذاتية التي تميز البحارة تحتم استبعاد بعضهم البعض.
هل ستكون المغامرة البحرية اساسا اختراعا من الارضيين ؟؟
الواقع ان كبار البحارة ليسوا لهم ما يقولون عن البحر.

انه تكوينهم الطبيعي ,,يجعلهم .يعتقدون انهم عند ذواتهم .
( كما تشهد تلك الصور القديمة والماسة لبحارة في غرف..نراهم يقرؤون تحت المصابيح النحاسية وهم يدخنون ونتخيلهم في مفترق الظل امام فرن مزيف المرمر وبقات ازهار وبيانو زوجاتهم )
:
من اروع المغامرات البحرية ل
Francis Drake

( ليس لان الحياة على الارض لا تعجبني لكنها على البحر افضل....... ما تقول اكثر من هذا )
في هذا الموضوع يرد البحارة نفس العبارة ...في اخر كتاباته يقول:
Conrad
: "من السهل تحمل رتابة الحياة في البحر عن ملل الحياة على الأرض". "وقبل ذلك، في احدى قصصه)، أشار إلى انتعاش البحارالذي ، بعد إقامة على الشاطئ، عاد الى سفينته بالبحر ..
(("فجأة ، شعرت مرة أخرى بالسعادة التي تعطي الأمن الكبير للبحار مقارنة مع تهيجات الأرض. لقد هنأت نفسي على الاختيار الذي قمت به في هذا الوجود من دون إغراءات ،حياة خالية من المشاكل المقلقة ، تمنح الصراحة المطلقة لمطالبها وبساطة غرضها جمالًا أخلاقيًا أساسيًا)).
ين التذمر من رجال الحروف (الذين يتحدثون عن ما لا يعرفونه) وصمت البحارة (الذين يعرفون ، ولكن لا يتحدثون كثيرا) ، لحسن الحظ كان هناك أيضا بعض البحارة الذين قررواا أن يكتبوا - مثل جوزيف كونراد - وبعض الكتاب الذين يعرفون السباحة ، مثل (هيلير بيلوك)..

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : 2018-11-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..


فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com