أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
"الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"
بقلم : ربيع السبتي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 338 مرة ]
غلاف ديوان (أول العرفان)


((هونًا على الأرضِ / لا زهوًا على الماءِ // أمشي وأمشي/ بلا مرأى ولا رائِي )) بهذه المكاشفة يفتتح الشاعر مرسي عواد قصيدته ((تفاحة المعنى)) التي تأتي في طليعة ديوانه العارف ((أول العرفان))، مُعلنا بذلك ولاءَه للشعراء الرّائين من أمثال بودلير ورامبو صاحب رسالتَيْ (( الرَّائي)) اللَّتين كتبهما سنة 1871. وقصيدته هذه قصيدة مشحونة بالتّناصّات العرفانية التي تشي بالكثير من خصائص شعريته، المحتفية بالباطن بقدر احتفائها بالظاهر. فهو النبي الذي لم تؤمن به إلا اللغة، وهو بعد ذلك خارجٌ من هامشٍ داخلٌ في متنٍ، ثم هو ذلك الفتى المفتون بالمعنى ما بين دنوّه ونأيِه، ثم هو ذلك المؤمن بنفسه لا بآبائه على ملة أبي الطيب المتنبي، وإن كانت لغته لا تزال وثيقة الصلة بسند لغتهم، أليس هو الذي يقول: (( كفرتُ أمسِ بيومي/ فابتدعتُ غدي // وجئتُ أومنُ بي/ بي.. لا بآبائي)) ولا أدل على ذلك من توظيفه للفعل (كفر) بمدلوله الأصلي بمعنى غطى لا كما يقتضيه المعنى اللاهوتي الذي جاءت به الأديان.

ويقع الديوان في 193 صفحة، ضمت 27 قصيدة، قسمها إلى أربعة أقسام: أ- الخرقة. ب- الحضرة. ج- الطريق. د- الوصول. ويحتوي كل قسم على عدة قصائد.
وقد عاد بي هذا الديوان المصري إلى بدء مسيرتي مع ما قاله الرافعي عن شعراء مصر الرائدين، وخاصة ما تعلق بحافظ إبراهيم وأحمد شوقي، إلا أن شاعرنا عواد هنا يغلب جبة الحلاج وحضرته وأسراره، على طريقة شوقي وحافظ، وما عهدناه من ذلك الجيل. بل وأكثر من ذلك فها هو يعنون إحدى قصائده بـــ (( الكتابة تحت الدرجة الصفر)) وهو كتاب إمام النقد الحديث الفرنسي (( رولان بارث)) محيلا إلى نزعة عارف بأدواته الشعرية، بل ويتعمد توظيف بعض المصطلحات الغارقة في العلمية مثل (( الإبستيمولوجي)) في قصيدته (( كان يا ما كان)) وهو مدرك لا محالة لحقيقة ما يفعله، فهل يجوز لي يا ترى أن أصفه بالشاعر الإبستيمولوجي؟ وحده الشعر يدرك هذه الحقيقة / المجاز.

لست أكثر من محب للشعر، محب لقراءته، مفتون بإيقاعاته التي كانت هنا عمودية على الرغم من مظهرها التفعيلي إلا ما يستثنى. وأغتنم هذه اللحظة في إثبات قصيدة (( مسجل بعلم الغياب)) كاملة، على سبيل خاتمة، كما وردت في الديوان على شكل نص نثري، بينما هي على بحر الرمل:

(( مُسَجَّلٌ بعلْمِ الغِياب ))
'' يا لساعي البريد! حزينا يتأبط نعشا''
(روبير ديسنو)

ثمَّ، أمّا بعدُ...

فالدُّنيا قصيدةْ عن كلاسيكيَّةِ-الحُبِّ الجديدةْ، عن حكايا
تبْتدي كي تنتهي وزمانٍ عابرٍ لنْ نستعيدَهْ،،،

في صباحٍ هاربٍ من نفسِه خلفَ أحلامِ العنيدِينَ / العنيدهْ،
بعدَ عامٍ ربّما أو ربّما قبل عامٍ في عناوينِ الجريدةْ، مِن
بعيدٍ لبعيدٍ هكذا.. حين لا تبْغينَ أنْ تبقيْ بعيدهْ، حينَ لا
أعرفَ إنْ كنتِ كما كنتِ للصّوفيِّ مولاةً مُريدةْ، حين لا
حبٌّ ولا كرهّ ولا ذكرياتٌ لوحيدٍ لوحيدةْ،،،

... ترسلُ الشّمسُ بريدًا خارقًا للّذي أحرقَ للثَّاني بريدَهْ.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 12 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com