أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 301 مرة ]
د.محمد فتحي عبد العال

مقال يتحدث عن احد اكبر المجاعات في التاريخ الاسلامي


د.محمد فتحي عبد العال*


الشدة المستنصرية وحكاية اول ارميني علي كرسي الوزارة بمصر
كانت الشدة المستنصرية سابقة في تاريخ المحروسة لم يشهد التاريخ المصري ما يوازيها بشاعة حيث انخفض منسوب النيل وماتت النباتات وفقد الناس ارزاقهم وارتفعت الاسعار علي نحو غير مسبوق فيما فقدت الاموال قيمتها ووصلت الازمة الي ذروتها حيث اختفت اللحوم من الاسواق ولم يعد امام المصريين سوي أكل القطط والكلاب ووصل سعر الكلب الي خمس دنايير اما القط فوصل سعره لثلاثة دنايير ومع تعاظم الخطب اكل المصريون بعضهم بعضا!!!!!!حيث كانت تنصب الكمائن في ازقة مصر لاكل المارة !!!
السؤال ما السبب الذي اوصل مصر الي هذه الحالة الخطيرة ؟
كان السبب الرئيسي هو غياب حنكة الخليفة الفاطمي المستنصر بالله والذي تخلي عن سياسة اجداده في ادارة الازمات والمخاطر وذلك بتوفير مخزون استراتيجي سنوي من الغلة بقيمة مائة الف دينار حتي يستطيع توجيه الموارد اللازمة لمواجهة اية ازمات محتملة ومواجهة احتكار التجار في وقت الطواريء ..كان صاحب نصيحة هذا التخلي عن هذه الاستراتيجية هو الوزير ابي محمد علي البازوي وهذا سبب اخر للازمة وهو غياب القيادات الوزارية التاريخية القادرة علي ادارة الازمات والسبب في ذلك ضعف المستعصم امام جموح امه السيدة رصد النوبيه التي استأثرت بأختيار و بتغيير الوزراء بين ليلة وضحاها والتلاعب في اقدار الدولة علي نحو ساعد في استفحال الازمة...
انتشار العناصر الاجنبيه في الجيش المصري انذاك وعدم تجانس الجيش ادي الي انقسام خطير داخل الجيش حيث تصاعدت حدة التوترات بين العناصر التركية والسودانية فيما كانت هجمات البربر علي اشدها علي الدلتا..كل هذه العوامل بالاضافة لانخفاض منسوب النيل كان لها الاثر الابرز في الشدة المستنصرية..
مات من المصريين في هذه الازمة الطاحنة اكثر من ثلثهم وخلت الشوارع من المارة ووصلت الازمة الي قصر المستنصر حيث فرت امه الي بغداد هربا من الجوع فيما باع المستنصر رخام قبور اجداده للحصول علي الطعام بعد ان خوي قصره من كل شيء الا سجادة تحته وقبقاب برجله !!!!ووصل الامر ان تصدقت عليه ابنة احد الفقهاء برغيفين يوميا ..
الطريف في هذه الازمة هو الموقف النسائي حيث تزعمت ارملة الامير جعفر بن هشام تظاهره نسائية ضد المستنصر بعدما باعت عقدا ثمينا بقيمة الالف دينار من اجل شراء القليل من الدقيق لكن الناس نهبوه منها ولم يبقي منه غير ما يكفي لصنع رغيف واحد فصعدت علي ربوة مرتفعة صائحة في تهكم : (يا أهل القاهرة ادعوا لمولانا المستنصر بالله الذي اسعد الله الناس في ايامه واعاد عليهم بركات حسن نظره حتي تقومت علي هذه القرصه بألف دينار ) وقد حاول المستعصم بعد توبيخ التظاهرة النسائية له في ضبط الاسعار وتوفير الدقيق الا ان الامر قد خرج تماما من يديه ولم يعد يمتلك اي سلطة علي اي شيء بمصر وخرجت املاك امبراطورية اجداده المترامية عن نطاق سلطته .وقد اعتبرت جريدةالتايم الامريكية عام ١٩٤٧ هذه التظاهرة اول مظاهرة نسائية في العالم .
كان الخيار الوحيد امام المستنصر لضبط الاوضاع في البلاد هو استدعاء خادمه القوي والارميني الاصل بدر الدين الجمالي والذي كان واليا علي دمشق وعكا ليتولي الوزاره واعطاه المستنصر صلاحيات مطلقة فأعاد بدر الدين الجمالي -والذي ينسب اليه حي الجمالية في قلب القاهرة - الامن الي مصر وضرب علي ايدي العصاة والمجرمين ونهض بالزراعة واهتم بالتجارة فعادت مصر الي سابق عهدها من الرخاء والاستقرار .
*

كاتب وباحث مصري

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 5 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com