أصوات الشمال
الاثنين 10 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام    أرسل مشاركتك
أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 290 مرة ]
 الآخر هو أنا مع اختلاف بسيط

أن نعلم أبنائنا أبجديات التعامل مع الآخر، أن نمنحهم مفاتيح التخاطب معه خير آلاف المرات بحشو أذهانهم بنبذ الآخر، بالخوف منه!

كل الأعاجيب تجتمع في مجتمعي ، كل المتناقضات تتلاقى ...
نربي أبناءنا على نبذ الآخر على إقصائه، و عندما يكبر أبناؤنا ندفعهم لاحتضان الآخر، تناقضات لن تفهموها، لكن سأسعى لترجمتها، لكم أن تقولوا تفسيرا؛ غير أنه تفسير على حسب رؤيتي و فهمي، لن أجبركم على تصديقي:
في المدرسة نقول للفتاة ابتعدي عنه لا تجلسي بجانبه لا تلعبي معه لا تنظري إليه، نغذي عقلها بفكرة نبذ الآخر و كأنه قادم من كوكب آخر، لكن ما إن تجد فرصة بعيدا عن أعين الأهل نجدها تلاعب و تلعب مع الآخر تتقفى أثره، تسر لسروره و تحزن لحزنه. تسعى لاختطاف صورة عنه.... لأنها ببساطة تجهله؟
أكثر ما أعجب من والد يأتي و يحمل دمار ابنته بيده ابنتي لا تجلس بجانب ذكر و كأنه أسد يتحين فرص الانقضاض عليها، و هو بحكمته هذه ينقذها ينجيها و هو لا يدري أن بهذا التصرف يصنع خيبتها يصنع مرارتها يعدها للألم مذ نعومة أظافرها، أذكر يوما أبا أتاني جاحظ العينين مكفهر الوجه مقلوب السحنة، ضخم البنية؛ فعلا صدق من قال أجسام البغال و عقول العصافير قائلا: نحن نربي أبناءنا على الأخلاق و أنتم تفسدونها، لا لشيء سوى أن معلمة ابتنه أجلستها بجانب زميل لها لا يتعدى عمره ست سنوات ؟ ؟ ؟
رددت بضحكة نصفها تهكم و نصفها الثاني مرارة خيبة و خيبات لم أشأ الدخول معه في نقاش فهو ليس من تلك الفئة التي تؤمن بالنقاش و التحاور الحر دون السقوط في النزاعات.
للسيد الفاضل و أمثاله أقول:
بسبب هذه الدوغمائية و هذا الفكر الأعوج نصنع دمار أبنائنا، بسبب هذا نصنع تعاستهم،
لهذا عندما تضحك الفتاة تقهقه يظنها الآخر حركة جنسية للإيقاع به، إذا تمايلت للإطاحة به، إذا ابتسمت إذا نظرت كل حركة تفسر في إطار اللعبة الجنسية؟
إذا ابتسم هو يحبها، إذا وقعت عينه قبالتها هو يريدها، إذا اتصل سائلا هو واقع في شراكها، إذا تحدث بلباقة هذا يعني أنه متيم بها ....؟ ؟ ؟
كل شيء يفسر داخل اللعبة لا خارجها، لذا هناك دائما جان و مجني عليه، هناك ضحية و صياد؟
نتساءل عن تتالي خيبات الأبناء و ننسى أننا سبب انحرافاتهم، ألست أيها الأب، أيتها الأم أنت و أنتِ من علّمها أن الآخر شيء مختلف ما يجمع بينهما منطقة محرمة يحرم الاقتراب منها...
لهذا حينما ينظر إليها أو هي تبادره لا يكون إلا من دائرة المحرم، كل تصرف يصدر منه أو منها قد يكون ضحيته شخص ما في مكان ما
لهذا نصاب بالعطب العاطفي، بالتكسر، بالخراب...
كثيرون و كثيرات كانوا و كن ضحايا هذه التربية الشعواء العوجاء...
هي لا تعرفه كما هو، لذا كل تصرف يصدر يفسر على أنه محاولة لجذب الآخر، لو علمناهم أن الآخر ما هو إلا أنا مع اختلاف طفيف، لو أفهمناهم، لو دربناهم على أبجديات التعامل مع الآخر لكان خيرا آلاف المرات من حشو أذهانهم بنبذه، حتى إذا كبروا و استفاقت غرائزهم لا يرون ذاك الكائن المختلف إلا من بوتقة الغريزة....

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-10

التعليقات
ام امينة
 احسنت النشر عزيزتي حفصة....ننتظر مقالات اخرى من روحك الطيبة....بارك الله فيك 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com