أصوات الشمال
الاثنين 13 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).    أرسل مشاركتك
بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 387 مرة ]
وليد بوعديلة

نتحدث عن الحضور اللغوي الفرنسي عندنا

- بلا دبابة ... فرنسا تحتل الجزائر؟؟-

وليد بوعديلة
قد يكون عنوان هذه الورقة مستفزا لكل جزائري ،وطني، حر، نوفمبري، لكن بعد تتبع فكرتنا قد يعيد معنا ما قلناه، وربما أصابه القولون العصبي أيضا، او قد يدخل في دوامة كبيرة من الأسئلة المحرقةـ التي تتعب الذهن و الجسد.
ونحن نقصد باحتلال فرنسا للجزائر معنى الاحتلال الثقافي واللغوي، بعد أن فعلت فعلتها في الاقتصاد و التجارة والسياسة ،و رسخت حضورها في الموانئ و المطارات و قطاعات السكن والعمران والمستشفيات...؟؟
ولسنا ندري عن أين هي المواطنة اللغوية الجزائرية ببعديها العربي والامازيغي؟ فلا هي في لسان الوزراء الذين يتحدون باسم جزائر الشهداء في المحافل الدولية، فهم يخاطبون العالم باللسان الفرنسي في كل مرة، حتى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يكون لغة الخطاب عن ممثلي الدول من علامات السيادة السياسية، و لا المواطنة حاضرة عندما يأتينا الضيوف من دول العالم ، ويخاطبهم مسؤولونا ( ..هل هم مسؤولونا؟؟) بلسان فرنسي، أمام كاميرات القنوات الفضائية، وكأننا ندافع عن فرنسا ونترجاها لعيد احتلالنا؟؟
ولا تحتاج فرنسا لا للصواريخ ولا للدبابات ولا لجيوش العظيمة لتكون بيننا وتحتل الارض الجزائرية الطاهرة، لأنها تحتل لغويا، وما على من يزعجه هذا الكلام إلا مشاهده اللافتات الموجودة فوق المحلات والمراكز التجارية عبر شوارع مدننا الجزائرية، حيث اللغة الفرنسية في كل مكان ولا اثر للغة العربية أو المازيغية؟؟
ورغم النشاط الكبير الذي يقوم به المجلس الأعلى للغة العربية برئاسة الدكتور اللساني الكبير صالح بلعيد، فإن المجلس مطالب بتقديم موقفه حول تراجع حضور العربية في لافتات المحلات والمراكز و الإدارات، وكذلك في الوثائق الادارية في المؤسسات الماليةو البنكية، ونتمننى من الدكتور بلعي دان يقيم اتفاقية مع وزارة الداخلية تتضمن فرض غرامات على كل من يخالف مواد الدستور وعناصر الهوية، من أصحاب المحلات والمؤسسات والمراكز التجارية الذين يضعون كلمات إعلانية بالفرنسية و ليس العربية، سيرا على نهج جان دارك وليس نهج العربي بن مهيدي وخدمة للغة فولتير وليس لغة ابن باديس.
إني احلم بيوم تنهض فيه الأمة الجزائرية على صباح تكون فيه اللغة العربية واللغة المازيغية في كل لافتة في الشوارع والأزقة في مدننا، وتكون الوثائق متوفرة أمام الجزائريين في المؤسسات البنكية و المالية بلغة الهوية الجزائرية وليسس بهوية أخرى.
وكيف لا تكون فرنسنا محتلة لنا ، ونحن نشاهد ونسمع رئيس اتحادية كرة القدم لم ينطق حرفا عربيا او مازيغيا في آخر ندواته الصحفية، وتجلت الكارثة عندما نقلت كل القنوات الجزائرية كلامه على المباشر في حصة زمنية كبيرة، لدرجة شككت فيها أني أمام قنوات جزائرية الانسان واللسان؟؟
ليعذرني آبائي وأجدادي المجاهدين، ففرنسا لن تاتينا هذه المرة من الحدود عير دباباتها، بل ستدخل أرضنا وفكرنا ولساننا بلغتها وثقافتها، وستفرض علينا سياساتها الاقتصادية وقناعاتها السياسية وطموحاتها البترولية و الفلاحية و التجارية من خلال رضوخنا اللغوي ، وقد تغير- ياسادتي المجاهدين الشرفاء- مفهوم الاستقلال فلم يعد يقتصر على الاستقلال السياسي فقط، فهو يشمل الاستقلال الثقافي والحضاري و اللغوي عن المحتل.
قد تكون التحديات والرهانات التي تنتظر الجزائر كثيرة متعددة، وقد تكون لقمة الخبز قد أنستنا الكثير من أوراق هويتنا ومرجعيتنا الوطنية، لكن مجد الشهذاء وذاكرتهم لن ترحمنا، ويجب أن يتوقف اللعب بالنسألة اللغوية عند من يشرف على شوؤن الجزائر في الحكومة والبرلمان وفي كل مستوى سياسي، و إلا تحولنا لمضحكة دولية ومسخرة في محفل الدول، ولن نقبل هذا لوطن أنجب أمثال الأمير عبد القادر، زيغود يوسف، ابن باديس، البشير الابراهيمي،هواري بومدين، مفدي زكرياء،....أن يسمح للمحتل الغاشم أن يعيد كتابة تاريخه البشع الهمجي بوسائل وأدوات استعمارية جديدة ناعمة...
فهل فهمت أيها القارئ الآن لماذا قلت " بلا دبابة ..فرنسا تحتلنا"؟؟؟ و اللهم أحفظ الجزائر ووفقنا للوفاء بعهود الشهداء

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 28 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب


الحبّ في عقيدتنا
بقلم : البشير بوكثير
الحبّ في عقيدتنا


ذكراك يا أبت
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
ذكراك يا أبت


العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان
بقلم : نسيمة بلمسعود
العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان


مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !
بقلم : جمال الدين بوشة
مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !


فقدنا شاعرنا خليل توما
بقلم : كرم الشبطي
فقدنا شاعرنا خليل توما


من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com