أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 209 مرة ]

شعراء معاصرون من بلادي
الشاعرحسين عبدالله الساعدي
تقديم / علاء الأديب

شعراء معاصرون من بلادي
الشاعرحسين عبدالله الساعدي
تقديم / علاء الأديب

التقديم/
.........
لم يكن والدا فحسب ..بل كان صديقا ومعلما ومنهلا عذبا....جعلني صديقه منذ أن أدركت معنى الكلمة وتلذذت الحرف.كان لأرائه فيما أكتب في بداياتي طعم البلسم للعلّة . وفعل شربة الماء للعطشان.تعلمت منه بأن الأديب قضية ومبدأ وإنّ الكلمة مسؤوليّة كبيرة .أحببت من خلاله العديد من الشخصيات السياسية والأدبية والفنيّة التي كان ومازال تأثيرها راسخ على الأجيال. تحسست الموسيقى التي كان يعشقها ويذوب في تفاصيلها ذوبانا وكأنه عندما يسمعها ينسلخ كلّيا عن واقعه وعن مرضه الذي رافقه طيلة سنين عمره.
تعلّمت منه بأنّ حياة الأنسان لايمكن أن تبدأ من الرحم وانتهي في القبر إن كانت حياة مغعمة بالعطاء.
رأيته يفضّل الوحدة على مجالسة من لانفع من مجالستهم.
كان يردد دائما وهو يعلق على أشعاري ..النصّ فكرة ...وبدونها لن يكون إلا هذيانا لامعنى له. علّمني كيف اقتنص الفكرة وأجسدها بما قلّ ودلّ من الكلمات .
كانت له فلسفته العميقة التي يجسدها للآخرين ببساطة فيفنسون بها.
أكثر من ثلاثين عاما وأنا أعيش صديقا ورفيقا لرجل قلّ في هذا الزمان نظيره. فكان والدي أول هدية حباني بها الله من هداياه العظيمة.
رحم الله الشاعر حسين عبدالله الساعدي وطيب ثراه.

ولادته ونشأته
......................
*ولد الشاعر حسين عبدا لله الساعدي في بيت بسيط
وسط بستان نخيل في منطقة الصالحيّة ببغداد عام خمسة وأربعين وتسعمائة وألف.
لأب مزارع وأم مزارعة.

*فتح عينيه على صفاء الطبيعة وجمال خضرة البساتين وعبق أطياب الرياحين
واستنشق رائحة الطين المتضمخ برائحة الانتماء إلى الأرض وأدرك منذ طفولته كبرياء النخيل.

ولقد كانت كل هذه الرؤى جزءا لا يتجزأ من بناء شخصية هذا الرجل
فكأنه قد حمل صفات الطبيعة في رقتها وكبريائها وأفراحها وأحزانها
في عروقه دماء وفي قلبه الكبير نبضا.

ما أن أدرك سنوات صباه الأولى حتى اتضحت ملامحه الأدبيّة وميوله الى حب
الموسيقى ؛وكان الزمن الجميل حينها حافزا كبيرا لأن يكون جزءا منه.

شعره :
...........

تميّز شعره برصانة الفكرة ..ورقّة الأسلوب
وسلاسة الطرح والإمكانية من الإقناع.

كان ومازال كذلك حتى بما ترك لنا بعد رحيله.

ما كان العمر إلا ما يضيف له ما يزيده تميّزا بكلّ ما اتصف به .

تأثر في بداياته الأولى بما كتب جبران خليل جبران وبدر شاكر السيّاب
وصلاح عبد الصبور .

وعشق المتنبي عشقا ربانيّا عميقا وتغنى بأشعار جميل بثينة .

كانت ومازالت مكتبته عامرة بكتب ومؤلفات طاغور .

وأبحر في عالم ابن خلدون حتى أصبح قاب قوسين أو أدنى من الهيام بما جاء به هذا المفكر العظيم.

مؤلفاته:
..........
للشاعر الكثير من الدواوين والكتب المخطوطة التي سترى النور قريبا .
وله ديوان صدر عن دار الكتب والوثائق العراقية بالرقم 1477 لسنة 2014
تحت عنوان (السفر النفيس) وقد جمع الديوان ولداه الشاعر والناقد علاء الأديب والمحامي احمد حسين .

الشاعر بين الأدب والوطن والدين
.....................................................

آمن منذ بداياته بأن الأدب قضيّة ومبدأ ولا يمكن أن يحتفظ الأدب بهويته دون قضيّة.
دعا الى التقارب بين الأديان وكان يردد دائما بأنّ جميع الأديان تنبثق من مشكاة نور واحدة.

تغنّى بالوطن وكانت بغداد عشيقته التي احتلت الصدارة بشعره.

نبذ الإحتلال والطائفية وأفكار ومشاريع تقسيم العراق

وظلّ يدعو الى وحدة العراق ولعنة من يريد له التقسيم تحت أي ذريعة وأي تسمية .

الشاعر والمدينة الفاضلة
............................................

أدرك في سنواته الأخيرة إن المدينة الفاضلة التي كان يحلم بها
ويدعو اليها أصبحت شيئا من المحال. فقد تغيّت الأخلاق والأسماء والأشكال والألوان
وبدأ الزمن الجميل بالأضمحلال بين اغبرة الزمن الردئ.
فاضطر أن يتخذ من وحدته بركنه الركين في غرفة ببيته الكبير
عالما له يعيش فيه مع ذكريات زمنه الفقيد.
فتقاسمه المرض والحسرة على مافقد من زمانه حتى تردّت صحته .

وفاته (رحمه الله)
.............................
فارق الحياة في مستشفى الكاظمية التعليمي ببغداد
فجر يوم 19-4-2011
بين يدي ولده الأكبر الشاعر علاء الأديب.

نماذج من شعره :
..............................

من قصيدة : السّر

لوعة ُ الشاعرِ إن يحبسَ فِكرَه
جمرةٌ في القلبِ لكن أيَّ جمره ؟
رُبما الإنسان لا يألفُ ناسه
كم من الناسِ إلى الناسِ تعاسة
كيف هذا الجهل نجتثُ أساسه ؟
ويعيشُ الخير من غيرِ حراسه

نبتَ الشكُ بقلبي وتفرع
وإلى عقليَّ كالومضةِ أسرع
هذه الدُنيا لزيفٍ تتجمع
وعلى عرشٍ سخيفٍ تتربع

نحنُ للباطلِ ما قُلنا نعم
وتحملنا من الناسِ التُهم
نحنُ غنينا على رُغمِ الألم
ما أفادَ النايُ في أُذنِ الغنم ؟

***************************
من قصيدة : سجن الجسد

لا تكن جسماً وكُن روحاً فقط
أيُّ جسمٍ ما تهاوى وسقط ؟
أنما الأرواحُ تبقى ... من دهورٍ لدهور
بينما الأجسادُ تفنى ... تحت هاتيك القبور

لا تكن جسماً فتبقى في عذاب
وعذابُ الروحِ في سجنِ التُراب

لا تكن جسماً فإن الحُبَّ روحُ
وأحاسيسٌ وحُلمٌ ودواءٌ وجروحُ

هذهِ الدُنيا على الدُنيا تَنوحُ
طفقت روحيَ بالسرِّ تبوحُ
فإذا روحيَ شوقٌ ودموعٌ وجروحُ
وإذا بالجُرحِ أقواسُ قُزح
ودموعُ الروحِ عرسٌ وأهازيج فـــرح
***********************************

من قصبدته : يوم الرحيل

ودنوتُ من بابِ الخروج فما عسا
نـيَّ في رحيلي فـــــــــــــاعِلُ
عمري سؤالٌ كُلُّهُ حتى الختـــــــا
مَـ ولم أزل عن سِــرِّهِ أتساءلُ
كُلُّ العلومِ قرأتُها وحفظتُها
وَعَلِمتُ بعد العلمِ (إنّي جاهلُ)
ماذا أقول وكُلَّ ما قد قيل يو
ماً في الحقيقةِ لا أسِرُكَ باطِلُ
كُلُّ الحياة جهالةٌ وتفاهة
إلا الحمـامَـ فَيومُ موتِك عاقِلُ
أنا قاصرٌ ما عشتُ حتى إن أتى
يومُ الرحيلِ فأن شخصيَّ كاملُ

(1) مهما تعلمت فأنك لا تزال جاهلاً – الأمام علي (ع )
رحم الله والدنا الشاعر حسين عبدالله الساعدي وأحسن مثواه.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 10 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-09-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com