أصوات الشمال
الاثنين 13 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).    أرسل مشاركتك
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 410 مرة ]

كشفت مصادر مطلعة عن التحضير لعقد ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي، و سيتطرق منظمو الندوة إلى مسيرة الفقيد أيام الثورة و بعد الاستقلال و مواقفه إزاء مختلف القضايا، و لأول سيكشف محاضرون عن أفكار الرجل الذي تمثل اليوم رافدا مهما في نسيج الثقافة الوطنية ، فقد كان العقيد محمد الصالح يحياوي رحمه الله من أشد المدافعين عن العروبة، و هو الذي كان يؤكد في كل خطاباته أنه لا قيام للعروبة إلاّ بقبول التعايش و التسامح و الانفتاح على العصر

لقد أحدث رحيل المجاهد العقيد محمد الصالح يحياوي فراغا كبيرا في الساحة الوطنية، ليس كرجل ثورة، و إنما كمثقف سياسي، و برحيله تفقد الأشياء أسماءها، فقد عاش العقيد محمد الصالح يحياوي بعيدا عن الأنظار لكنه كان بفكره و قلبه اقرب الناس من الواقع الذي ألم بالجزائر، بعد وفاة الرئيس هواري بومدين يتابع الأحداث من بعيد، فكانت له رؤية استشرافية للمستقبل، رؤية يتثقف فيها السياسي و يتسيس فيها الثقافي بضوابط و منهج، يتحاور فيها السياسي و المثقف، و أن يتفاعل كل واحد منهم مع الآخر من أجل بناء الجزائر، و لعل هذه الندوة جاءت في وقتها لتناول فكر الرجل و نضاله بالدراسة و البحث و التحليل، و الوقوف على شخصيته كشخصية عسكرية و تعامله مع المنطق و الواقع بكل شفافية من أجل الارتقاء بالوطن، و لا يفوتنا هنا أن نذكر بشخصية العقيد .
فقد كان الرجل صاحب موقف’ و كان مؤمنا بعروبته ، شديد الحماس لتراثه، و هو في نفس الوقت يملك ثقافة واسعة، فلم يكن يوما صاحب عقل مغلق، أو ديماغوجي في كلامه و علاقاته مع من عايشوه و قاسموه الكفاح و النضال في حزب جبهة التحرير الوطني، وهو إن صح القول مدرسة تخرجت على يديه الكفاءات التي هي اليوم تقود البلاد نحو الأمن و الاستقرار، و الخروج من وضع عاشت فيه الجزائر صراع الأضداد، ما جعله يؤسس لحياة حزبية وفق رؤية توفيقية لا مجال فيها للتأزم السياسي، كما لا يجب أن يكون الاختلاف خلافا و لا يجب أن يكون صراعا،و يأتي التعايش الفكري و اللغوي من وجهة نظر ديمقراطية في مقدمة المحاور التي سيتطرق إليها باحثون أكاديميون، الذين سيسلطون الضوء على مفهوم الديمقراطية التشاركية التي سبق و أن شرحها العقيد محمد الصالح يحياوي في خطبه و تقاريره ، و قال واحد من الذين يحضرون للندوة أن هذه الأخيرة ستكون بمثابة الأرضية لوضع مشروع محمد الصالح يحياوي الذي لم يتحقق بسبب الأوضاع التي عاشتها الجزائر، و تحويله إلى ممارسة حقيقية مسؤولة و منضبطة.
و لا شك أن أفكار العقيد محمد الصالح يحياوي يقف على اتن الرجل كان يسعى إلى تغيير الأوضاع نحو الأفضل، فكان طيلة مسيرته النضالية يدعو إلى إعادة النظر أو مراجعة الموروث التاريخي و النضالي لحزب جبهة التحرير الوطني، عندما تحدث عن فكرة النضال كمشروع حضاري و إعادة النظر في سلوكيات المناضلين، و تغيير الفكر السائد إلى فكر حرٍّ، و العقيد محمد الصالح يحياوي لك يكن مثقف القطيع، بل كان المثقف الناقد، و هو الذي ظل طيلة حياته حرا من الإندراج في أي قطيع، فالمتتبع لفكر العقيد محمد الصالح يحياوي يحد أنه رجل سياسة مبطن بمفكر و ناقد، بل و قائد أيضا، بحيث تتوفر فيه شروط رجل الدولة، رجل نخبوي بعيدا عن الإثارة و الديماغودية، و يمكن القول أن هذا الرجل الذي فضل الصمت لسنوات، قبل رحيله خرج عن صمته ، و أرخ لأحداث يجهلها الكثير من خلال كتابه المسيرة، و رحلة في زمن الحزب الواحد، تحرر فيهما من صفات المجاملة التي تضر و لا تنفع، طرح فيهما رؤاه النقدية بصراحة تامة، و حرص فيهما على إثارة قضايا فكرية هامة، و هما بمثابة رسالة وجهها الفقيد لمن انتقدوه يوما قائلا لهم: لست حجرا صقلته يد فنان ، بل صمتي كان موقفا، و لو عاش الفقيد لكان فعلا قد فجر بركانا حقيقيا من الأسرار التي قد تزعزع الأرض و من فوقها.
علجية عيش




نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 6 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-09-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب


الحبّ في عقيدتنا
بقلم : البشير بوكثير
الحبّ في عقيدتنا


ذكراك يا أبت
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
ذكراك يا أبت


العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان
بقلم : نسيمة بلمسعود
العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان


مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !
بقلم : جمال الدين بوشة
مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !


فقدنا شاعرنا خليل توما
بقلم : كرم الشبطي
فقدنا شاعرنا خليل توما


من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com