أصوات الشمال
الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة   * يوم في مدينتي    * من غذاء الجسد إلى غذاء الفكر والنفس شعار الملتقى العلمي السنوي الثاني2019 لمركز إبن سينا بمسجد الرحمة بهوت بيار ستراسبورغ فرنسا    أرسل مشاركتك
ثلاثية حصن الحصين ودليل الخيرات وآية الكرسي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 650 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

* - جاء في نقد الأسطورة :لقد اقلع الصيادون وبما لا يدعو مجالا للشك عن اصطياد حيوان ( القندس ) لأغراض طبية صيدلانية.لقد اقلعوا عن مراقبة هذا الحيوان وعاداته السيئة الغريبة في قضم خصيتيه , خشية من الوقوع في اسر الصيد. كان الحيوان يعمد الى اخصاء نفسه ادراكا منه بأن مطارديه سوف يتركونه لهذا السبب. / كتاب الحيوان / (ايزودور).
لقد جاء في علم الاشتقاق اللغوي ومن الاسم اللاتيني طلب الماء بكاستر / Castor (*), ولقد جاءت كلمة تسمية الحيوان (كاستر) من قيامه بإخصاء نفسه. لقد قيل : "
"Castores a Constrando
كن هذا حول مرض اللغة او احالة اللغة الى المرض , عندما تصاب بتسمم الاشتقاقات و لأغراض ميكيافلية بافلوفية , فيها الكثير من المغالطات المقصودة , لقد ادركوا علماء الطبيعة ان الحيوان كاستر خصينيه داخلية حتى يقضهما ويعقر نفسه. لذا قيل الاسماء والطباع قلما لا تختلف.لفد تصيبت اللغة بما اصيبت به الاسطورة , حملوا الحيوان صفات بشرية او نباتية والعكس بما يغنى به اللغة او الاسلوب.
نحن اليوم امام كاستر جديد , و-مرض جديد , وتسمم جديد العقرب بما يدعو للسخرية والاستهزاء , أهو حيوان أليف ام حيوان متوحش ؟! اهو حشرة ام كائن خرافي نسي ان يصنف ويرتب في مسمط علم الحيوان ؟

اما هذه الظاهرة السفسطائية , يصير ايضا نقاشنا عقيما , عندما يحاول البعض منا ان ينسب الشر المطلق للحيوان او للحشرة او للانسان !.
اعتقد وكما كان الخطأ بالاعتقاد بحيون كاستر والعقرب بحيوان العقرب ونحاول عبثا ان نعطيها اسما غير اسمها حتى ان كانت الظروف سياسية صرفة.
تشابهت علينا العقارب والأقارب , ولم نعد نميز بين الاصناف والاتواع , والاشكال والالوان , اصبنا بإهتلاس واختلاس وفوضى واختلال الحواس كالسحالي نزحف من الفراغ الى الفراغ , الهروب من كل شيئ يجعلنا اكثر جديين واكثر واقعيين نسامت الحقيقة .
ابان بداية السبعينيات وحتى اواخر الثمانينيات , كانت تأتينا كتبا ومطويات ولفائف ورقية صفراء وتعاويذ ورقية , تقام وتشيد عليها الكثير من الخرافات والاساطير والطلاسم والطقوس من الدولة الشقيقة المغربية , فمنها كتاب جيب داخل حقيبة جلدية بها سير وخيط جلدي طويل يعلق ويقلد على الكتف , يسمى دليل الخيرات , وبه ورقة تحتوي على جداول وحروف وخطوط طول وعرض به رموز وارقام متداخلة تشبه الفسيساء والموزائيك يمنع فتحه وحتى قراءته. مرفوقا بأية كرسي على شكل صورة يد تتخلل اصابعها افعى وعقرب.
ما اخشاه ولسعات العقرب التي تكاثرت الى درجة تؤدي للوفاة ان نستورد دليل الخيرات واية الكرسي من المغرب الشقيق.
مادامت الدروشة السياسية مست جميع القطاعات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية , والمستشفيات لم تعد تتوفر على المصل الكاف والشاف.
بل لا غرو ان طلبنا تلك الصورة الكبيرة ايضا التي كانت تأتينا من المغرب الشقيق , يتوسطها صورة رمزية للولي الصالح مولى عبد القادر الجيلاني , والاسد يرعاه ويحرسه, والسبحة الكبيرة والعديد من الصور الرمزية للملائكة وللبراق الحصان تلمجنح
مادمنا دخلنا عبر طريق ارصاد تترصد , وفي عز نهاية التاريخ والعولمة والرقمنة الى عصر الدروشة , اين يكفي دليل الخيرات وحصن الحصين اين يحميك من لسعات العقرب , ومن لدغات الافعى , ومن همزات وغمزات الشيطان والحسد.
كم كنا لا نصدق ما يأتينا من دروشة واصفرار افكار من المغرب الشقيق , اما اليوم وفي عدم وجود مصل لكل سم حشري او حيواني او تسمم غذائي او تسمم ايكولوجي او بيئي ان نطالب جلب هذه الكتب وهذه الاوراق ودليل الخيرات للصغار والكبار , لعلها تقينا من هذا السم وايجاد الترياق حتى للحيوان نفسه وانقاذ له من الانقراض وللحشرة نفسه ,كون التوازن البيئي هو تفسه التوازن الاجتماعي , هو نفسه التوازن السياسي , وهو نفسه التوازن الاقتصادي , هو نفسه التوازن الثقافي , يتطلب على الحفاظ العقرب وعلى الافعى , بعد انوعلى
لم نعد جنون الارض قبل جنون ما تحت الارض.
ليس وحده الحيوان صار يتبرأ ويتضرع من اعضائه الفحولية ايضا البشر , لم يعد يتكاثر بها ولا يتسع تلى الاخرين , بعد ان اثبت الطب الحديث وفي عصر ما بعد الحداثة ان الخوف من ابسط حشرة تؤدي الى هذا الشقاء والبؤس والحرمان , وهذا السأم وهذا التشك بعلم وظائف الاعضاء الفيزيولوجية الفحولية مصدر النعيم والسعادة , اين يثبت الرجل نفسه ابا للإنسان على مجرى الزمن , وان الاعضاء اللي يبدو عند فريود وعند برناد شو هي قمة النماء الاقتصادي...السياسي...الاجتماعي....الثقافي.
لفد تفوقت العفرب واخواتها (....) على طاقم حكومي بأكمله , ولم تشل طبيبة اعصاب طتيتة ابي قراط وعطلة اصغريها عبر اهتزاز مهبطي توانري جيبي دوري , يعيد النبض وضخ الحياة الى القلب مرتين كدورة التاريخ , مرة الى اسفل في شكل مسخرة واخرى الى اعلى في شكل مأساة.
لقد استطاعت العقرب عبر اجيال ان تقوم جنون التاريخ وابشع انواع الاسلحة النووية فتكا بالحجر والشجر والبشر , وهاهو الانسان سيد المخلوقات جميعا يعجز ويضعف ان ايجاد المصل الذي يخلص البشرية من اسباب التسمم وليس من التسمم نفسه. الانسان المكافئ للطبيعة يبدو اه لم يعد كذلك , بل تفوقت الطبيعة عليه واصبح هامشيا بمعزل عنها يعد انفاسه الاخيرة , ويموت قبل ان يقول كلمته الاخيرة ايضا.
لأسباب طبية عقر الحيوان نفسه والحجر والشجر والبشر ان لم يعد في الامكان ابداع وخلق والتكاثر بهذه المخلوقات جميعا.
(*) - هامش /
الغريب وعجب العجب ان الحيون كاستر استخدم منذ العصور الوسطى , اهمية اقتصادية بإعتباره المنتج الأول لمادة (الكاستوريوم) , تلك المادة الزيتية التي تفرز من ارنبة الفخذ , والتي تستعمل في تجضير العقاقير الطبية والعطور.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 30 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-09-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )


الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا
بقلم : أحمد سليمان العمري
الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا


كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة
بقلم : نبيل عودة
كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com