أصوات الشمال
الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة   * يوم في مدينتي    * من غذاء الجسد إلى غذاء الفكر والنفس شعار الملتقى العلمي السنوي الثاني2019 لمركز إبن سينا بمسجد الرحمة بهوت بيار ستراسبورغ فرنسا    أرسل مشاركتك
الأنا في قصيدة الشاعرة سهام بعيطيش ( أم عبد الرحيم )بعنوان 'مغرورة '
الشاعر : عامر شارف
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 837 مرة ]
الشاعر عامر شارف

دراسة قي قصيدة ' مغرورة ' للشاعرة سهام بعيطيش ، تبحث عن الأنا الشاعرة من خلال دلالات القصيدة .

الأنا في قصيدة الشاعرة سهام بعيطيش بعنوان ( مغرورة) ..
نلتقي هذا الصباح مع سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم" وادة من الشواعر العربيات محمّلة بحقائب الحزن والأسى مثل كل الشواعر في الوطن العربي ، لكن هذه القصيدة محملة بمشاعر عاطفية حيث تقول : مرّتْ على غُصنِ الهوى أطياري
والشوقُ يعصفُ عابثًا بدثاري
وهكذا تمر أطيار الحب على دوحة الحبيب كي تنزل مساءً تداعب النسيم، وتعانق العبق ، في حض الزمن الهارب ، ولكن لا أحد، إلا وهج الشوق، ولهب الوجد، وزمهرير الذكيات ، وكل هذه العناصر تعبث بنفس الشاعرة سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم" ؛ تحاول تحطيمها بقوة كبيرة.
فتُخُطِّفتْ نبْضاتُ قلبي لوعةً
وتراقصتْ فوقَ الرُّبى أزهاري
هكذا في حالة الشوق والوجد والذكريات يتفاعل القلب ، يستجيب مع الصدمات تتضاعف النبضات كي يقول القلب إنّي هنا معك ، وتأمّلي جيدًا ها هو الأمل ؛ فلتنظري إلى أزهارك القابعة تنتظرك مثل النحلة كي تهديك رحيقها ، لا تخافي ولا تحزني ... لكن نعرف أن الإنسان من جسدٍ، ومنفْسٍ،ومن روح، والنفس دائمًا مع الجسد في ميولاته، أما تقف وحدها أمام الوقيعة:
هي لهفةُ الأرواحِ حينَ تَمسُّها
-بعد اغترابٍ- لفحةٌ من نارِ هكذا تتفاعل روح الشاعرة ؛ مثل كل الأرواح مع الأحزان والأفراح ، تبكي وتنوح، ترقص وتغنّي ، ولكن عندما تمسّها نار الحب ، ولهب الغربة تتغير ممارساتها وتتفاعل بكل جدّيّة . أنا في سُكونِ اللَّيلِ نفحةُ عاشقٍ
تجتاحها الأنسامُ بالأسحارِ
ونفحة عاشق ما أقواها وما أضعفها في سكون الليل عندما يتسامر مع ذكرياته ، لأقول عندما تفتح خزانة ذكريات الحب ، ، وتتصاعد الفوجع والمواجع في داخلها .
أنا في شرودِ البدْرِ شامةُ خدّهِ
أنا في زحامِ اليأسِ شمسُ نهارِ
والبدر في حالة شروده ، علامة ضعف ، والشاعرة هنا لاتحمل القوة، بل تحمل شيئًا من جماليته، والشامة ما هي إلا الجزء القليل من جمال المرأة ، وما حديث الشاعرة في وجود كينونتها إلا لتبين نوعًا من القوة لكن الجمال ليس قوة فروسية، يمكن أن يكون قوة أنثى تهزم به بعض النفوس ، وبعض القلوب ، وهذا دليل على مدى ضعفها .
أنا نجمةٌ قطبيةٌ مغرورةٌ
أنا في شتاءِ العمرِ موجُ بحارِ
والنجم القطبي بعيد لا يؤثر في خلق الله بقوته ، إنّما بجماله، وأمواج البحار في الشتاء لا تلهم برغم قوتها وعنجهيّتها ، مثلما في الصيف في حضور المصطافين وجهًا لوجهٍ
وأنا النّخيلُ بطولهِ ودلالهِ
مغروسُ رملٍ في شذى الأشعارِ هنا تقف الشاعرة بقوة وصلابةٍ ، وتعبّر عن حقيقتها مثل النخيل الذي يتحدّى الطبيعة بطول هامته فلا ينحني للرياح، وبديمومة اخضراره فلا تهزمه حرارة الطقس، ولا يهزمه العطش ، ومن يرمه بحجر أهداه تمرهَا ؛ تلك هي القوة التي قد حققتها الشاعرة ،لأنها عادت إلى أصالتها .وبين الضعف والقوة حالة شاعرة تتدلى بين الماء والناء، وبين الضعف والقوة حالة شاعرة أنثى هزمها زمهرير الحب يُنْبيك عنّا , عنْ تُخوم ديارنا
عن جنّة ٍ محفوفةٍ بالنّارِ ..هو الحب حنة محفوفة بالنار، هي الحياة جنة محفوفة بالنار ، محفوفة بالنيران . بقلم عامر شار ف 08 سبتمبر 2018

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 29 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-09-09

التعليقات
دفالح الكيلاني
 قصيدة جميلة ورائعة ويكفينا ويكفيها ما كتبه الاستاذ عامر شارف عنها  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )


الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا
بقلم : أحمد سليمان العمري
الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا


كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة
بقلم : نبيل عودة
كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com