أصوات الشمال
الخميس 16 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  وَترْكَبُ قَاطِرَةُ الطَّلاَقِ..حَالِمَةً..!    * المبدعة العمانية في المشهد التشكيلي العربي المعاصر   * الغربة   * بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد   *  أعذب الشّعر أرعبه.   * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان    أرسل مشاركتك
الصحة المدرسية والدخول الاجتماعي
بقلم : أحمد سوابعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 743 مرة ]
أحمد سوابعة

نظرا للدور الذي تلعبه الصحة في الوسط المدرسي فمن الواجب الاهتمام بالصحة والسلامة المدرسية والحفاظ على البيئة الصحية السليمة بعيدا عن أي ملوث .

الصحة المدرسية والدخول الاجتماعي
تشهد المجتمعات منذ بداية الأزل تقلبات وصراعات أدت إلى تغيرات ، تتحرك فيها طبقاتها صعودا ونزولا، حيث فرضت الحياة الاجتماعية على الفرد التعايش والتفاعل مع الآخرين، بحكم انه كائن اجتماعي بطبعه ، الأمر الذي دفع به إلى السعي لتحسين وضعيته وتغييرها باستمرار، فوجود
طبقات اجتماعية ظاهرة لا يكاد يخلو منها أي مجتمع إنساني، ولكنها تختلف حسب الدرجة أو حسب الأزمنة المتعاقبة ، نتيجة لعدة عوامل مختلفة سياسية ، أو اقتصادية ، أو اجتماعية أو ثقافية ...
فبعد تراكم المعرفة وتطورها على وتيرة متسارعة في المجتمعات المعاصرة ازدادت ضرورة الاهتمام بالمدرسة باعتبارها اللبنة الأولى التي تضطلع بمهام التنشئة الاجتماعية ؛ حيث تشترك
معها الأسرة والمجتمع .
ونظرا للدور الذي تلعبه الصحة في الوسط المدرسي فمن الواجب الاهتمام بالصحة والسلامة المدرسية والحفاظ على البيئة الصحية السليمة بعيدا عن أي ملوث .
و يعتبر الإنسان من الأحياء الأكثر ا تأثيرا في البيئة لذلك فإن معرفته لأثر سلوكه على البيئة يمكن تعديلها بأساليب تربوية باعتبار أن فهم قوانين البيئة هي التي تمكن من التعامل مع مشكلاتها بصورة أفضل وتمكن كذلك من تحاشي الكثير من المشكلات قبل وقوعها خاصة وأن هناك أناس كثر يسيئون من نواح عديدة بقصد أو بغير قصد ففي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات والتنبيهات بتأثيرات المشكلات وتفاقمها يزيد السلوك السلبي لها . و قد طرأت عدة تحولات وتغيرات في مجال الصحة عموما والصحة المدرسية خصوصا تزامنت والدخول المدرسي مما أدت إلى ظهور حراك هذه الأيام لم يشهد له مثيل من قبل .
فما علاقة الصحة المدرسية بهذا الحراك الاجتماعي ؟
وما دور الصحة في الوسط المدرسي؟
بدأت تتطور أنظمة الصحة المدرسية في بادئ الأمر بتوفير الخدمات الوقائية مثل
مكافحة العدوى و إعطاء التطعيمات وإجراءات التعامل مع الأمراض المعدية
ثم ازداد الاهتمام بتقديم خدمات تعزيز الصحة المدرسية والوقاية من الأمراض المنتشرة
في المجتمع ، ثم تحولت الخدمات المقدمة من التعامل مع مشكلات جسدية إلى مشكلات سلوكية ومحاولة الوقاية منها قبل وقوعها فلا تقتصر على الطبيب فقط بل تتعداه ليصبح جميع أعضاء الجماعة التربوية يساهم في نشر الوعي و التحسيس بمخاطر جميع الآفات الاجتماعية وجميع الأمراض المعدية .
من الطبيعي أن نجد أن المدرسة هي أحد الوسائط الأساسية في علاقتها بالحراك الاجتماعي لذلك تعتبر الرعاية الصحية هي الركيزة الأساسية لبناء الأجيال الصاعدة لأي مجتمع
ومن ثم فإن الصحة المدرسية هي التي تعكس التعليم والقيم والمسيرة الحياتية للمتعلمين كما تعكس علاقاتها الحاضرة و تعد التنمية الصحية الشاملة في جميع المجالات أمرا مهما في تحقيق مستوى عال من الصحة في المجتمع
من هذا المنطلق تؤكد الدراسات أن الصحة في المدارس تلعب دورا هاما في مجال الوقاية والعلاج من خلال مجموعة من البرامج والخدمات والمفاهيم الأساسية في الحفاظ على صحة التلاميذ وبالتالي الحفاظ على سلامة المجتمع بأكمله . ولن يتأتي هذا إلا بإشراك التلاميذ في التخطيط والتنفيذ والمتابعة لهذه البرامج والأنشطة الصحية والرفع من مستوى الوعي الصحي والبيئي للجماعة التربوية ورفع مستوى النظافة الشخصية والعامة والوضع الصحي والغذائي والمراقبة المستمرة حتى تصبح سلوك يجسد في الميدان .
فالتوعية الصحية تسعى إلى إيجاد البيئة المدرسية المناسبة لنشر التوعية الصحية بأهمية الوقاية من الأمراض المعدية، وتطبيق الإجراءات الصحية العامة والسليمة في الوسط المدرسي ، باستخدام كل الوسائل المتاحة لتكوين بيئة مدرسية خالية من الأمراض عبر نشر ثقافة صحية .
ومن أهم الركائز والأسس التي يقوم عليها التعليم ، تلك البرامج التي تعمل على تهيئة البيئة المدرسية الصحية الدائمة. نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر :
- التطعيمات التنشيطية والموسمية وعند دخول المدارس لأول مرة .
- مراقبة الخزانات المائية بصفة دورية ودور المياه باستمرار .
- مراقبة البيئة المدرسية .
- إقامة الندوات والمحاضرات الصحية داخل المدارس، وتوزيع المنشورات .
- المشاركة في المناسبات الصحية الدولية والإقلٌيمية والمحلية .
والهدف من ذلك هو التعريف بالأمراض المعدية، وطرق الوقاية منها، وكيفية التعامل معها.
وإجراءات السلامة المتبعة للحماية من العدوى .
لهذا تعد الصحة المدرسية وسيلة اقتصادية مجدية ترفع من مستوى صحة المجتمع ، ومقياسها يتمثل في نتاجها النهائي، ذلك الناتج الذي ينبغي أن يكون صحة أولئك الصغار ، وقد أشرفوا على إحراز الكمال في قدراتهم البدنية والعقلية والعاطفية ولا ينمو العقل السليم إلا في الجسم السليم .
بقلم : أحمد سوابعة

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 25 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-09-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة
بقلم : ماهر طلبه
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة


صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة
بقلم : ماهر طلبه
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة


رسالة إلى مرضى جنون العظمة
بقلم : نغبال عبد الحليم
رسالة إلى مرضى جنون العظمة


السنة ليست قاضية على الكتاب
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 السنة ليست قاضية على الكتاب


أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
أصداء مجاورة الموتى


حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري


حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر
الدكتور : وليد بوعديلة
حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر


إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين
بقلم : الأخضر رحموني
إصدارات جديدة :  هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين


إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com