أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
حوار مع الاستاذ السيد:الطاهرقويسم {مفتش في التربية..متقاعد}
حاوره : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 379 مرة ]

المدرسة القرآنية- تعليم احْكام تجْويد القرن الكريم..اذاعة الجلفة

**
والمدارس القرآنية وعَاءٌ بداخله تُصْنعُ الاجْيال وتُعَد اعْدَادًا علميَّا رُوحيًّا راقيا، ومن اهتمّ بالقرآن كانَ اهْتمامُه قرْآنيا، عَمليّة تحفيظ القرأن الكريم لايقومُ بها إلا نفرٌ من الرّجَال الاوْفياء للدّين وللوَطن، اولئك الذِين جَعلُوا من جُهْدِهم وَوعْيهِم وسَعْيهم مَناراتٍ تُضيءُ دَرْب قوَافل الشَّباب، المُتعَطشِين لحفظ كتاب الله وتلاوَته وفهْم مَضَامِينه


بســـــــــم الله الرحمن الرحيم
01-مقدمة: إذا كانت الذاكرةُ شيْئا من الخبْرةِ الماضيّة وخزّانٌ للمعلومَات، فإنّ التذكر ليْس إلا ضربًا من تأمُّل النسْيان، فالنسْيانُ أحْيَانا هُوالذِي يُرَمّمُ الذاكِرَة ويُمدُّهَا بطاقةٍ مُتوثبةٍ مِن ألأفكار ومَا خَفِيّ وتوَارَى، والإنْسان المُثقف -المُربي بالخصوص- له حُضُورٌ دَائمٌ فِي القلوب، حُضُورٌ مَنوطٌ برسَالة أخْلاقيّة اجْتمَاعيّة ترْبويّة يرُومُها ويُؤدِّيها بحكمة وَوعْي وبسَعْيٍ دَءُوبٍ، هدَفهُ الأسْمى تنْويرُ المْجْتمع وَخِدْمَة الأجْيال، لذلك يَغيبُ ولا يُنْسى، يتوارَى ولكن ينْبعث كالنّور، فالمُربِّي حَتى وإنْ تقاعَد فهُو مُؤتمَنٌ عَلى اعْدادِ الأجْيال، وتسْليحِها بعُلوم الشّريعَة والأخْلاق، والقرآنُ الكريم أخْلاقُ راقيّة، والمدارس القرآنية وعَاءٌ بداخله تُصْنعُ الاجْيال وتُعَد اعْدَادًا علميَّا رُوحيًّا راقيا، ومن اهتمّ بالقرآن كانَ اهْتمامُه قرْآنيا، عَمليّة تحفيظ القرأن الكريم لايقومُ بها إلا نفرٌ من الرّجَال الاوْفياء للدّين وللوَطن، اولئك الذِين جَعلُوا من جُهْدِهم وَوعْيهِم وسَعْيهم مَناراتٍ تُضيءُ دَرْب قوَافل الشَّباب، المُتعَطشِين لحفظ كتاب الله وتلاوَته وفهْم مَضَامِينه، أعْمَال تُذْكِي فِي النُفوسِ حُبَّ القرآن الكريم، وأسَالِيب التحَكم فِي تلاوَتهِ ادَاء وفهمًا، السيد الطاهِر قويسم هو من مشايخ الجلفة الصُّلحَاء الفاعِلين، صاحب فضلٍ واسْتشارَه في مجلس اقرأ، هومن الرَّعيل الأوّل الذِي خدَم اللغة العربيّة وآدابها خِدْمَة جَلِيلة، وهُو مِن الذِين جَعلوا جُهْدَهم خالصًا لوجْه الله تعالى، جهدٌ انْصبَّ - ليْس على التربِيّة والتعليم فحسَب - ولكنهُ اذكى فِي نفُوس الشباب حُبّ حفظ القرآن الكريم وتلاوته، بل جعلهم يُبحّرون في احْكام التلاوَة وفهْم المحْفوظ، فِي شجَاعة ومُثابرَة وثقة في النفس مُشرقة، وَطنَ نفسَهُ عَلى مُداوَمة حضُور مجَالس القرآن الكريم العَامِرَة بالذِكر، لذلك صَار لهُ مكانٌ مَشْهُودٌ في النفُوس، فيوْمَ أنْ كان مُفتشا كان مرآة للتربيّة الاسْلامية، وبعْد أن تقاعَد واصل عمله بعَزيمة صاقة، فكانت له حِصَص تربوية تعليمية قاصدة فِي اذاعَة الجلفة الجهوية حافلة بالنشاطات، ينْتظرُها الصغار والكبار، الذكور والإناث، وهُو إلى جَانب ذلك اديبٌ خبيرٌ بعُلوم القرآن الكريم، ضالعٌ في الفقه وعُلوم الشريعة، يكتب بحِرَفيّة عالية، وبأ سْلوب مُميز، ضبَط الكثير من الدرَاسَات والبحُوث والمقترحات، ومنها القانون الداخلي للمدرسة القرآنية، وكانت له مُذكرات توْجهية تتضمّن مُعالجَة احْكام تجْويد القرآن وشرح المَعاني، وتوْضيح مراحل الطريقة التلقينية التسْميعية المُعتمَدة في التحفيظ، وجعل من اسْلوب الحوار التشاركي مُتكـئا ووسيلة لفهم المعاني وإزَالة الغمُوض لدى المُتعلمين، ويرَى بأنّ { التكرارَ رُوح التعلّم} اجل..المكرّر كما يُقال مُقرّر، فهو يتعامل مع الجُمل والعبارات بذكاء، ويجْتهدُ في تبْسيط فهْم المعاني واللغة الناقلة بالترْكيز على مخارج الحرُوف، ويظل الاسْلوب الترْبَوي حاضرًا في خدْمة الدال والمدلول مسْؤوليّة لايُمكن اغْفالها، ولقد كانت للسيد قويسم حلقاتٌ في المَساجد وخَارجها، مجالس بالغة الأهميّة، مَادّتها العلميّة جاهزة في ذاكرتِه، فحُق لهذا الرَّجل الطيب الخلوق أنْ يزْهوّ بنجَاحٍ كان مُبْتعَاهُ، ومَهْما طمَر النسْيانُ بعْض اليَنابيع في مُجْتمعنا، ومهْما نأتِ الديّار وابْتعدَ الرفاق، فلن يرْحل الأملُ مِن النفوس، لطالما أنّ التربيّة فضاءٌ جميلٌ يجْمعهم، ومزرعة كبيرة مُعشوشبة، في اكنافها تنبتُ الثمار الشهيّة، أزهارٌ يانِعة، وورودٌ وجَواهر من الأفكار والقيّم، التقيتُ بالسيد قويْسم الطاهر فِي البيرين، وهُو لايزال يَحْتضن اكوَامًا من الذكرياتِ الْجَميلة، تلك التي ظلت تُساورُه، إنّه يركضُ خلف الاحْرُف المُبْهرة المُضيئة، فيُفجّر مِن خلالها الكلمَات النابضة المُشعّة نورًا، المُنعشة عذوبة، شلالا مُتدفقا طاافحًا بالمسرَّات والرّحمات"..والشيئ من أصْله لايُسْتغرب.." وفي رغْوَةِ الحُضُورولحظاتِ الدّهشة يتذكرُ، تنبعث من انفاسه الكلمَات المُوحيّة المُضمّخة بالشوْق، فتُهيّيجُ لديْه الحنين، إلى ذلك الزّمنُ الجميل، فيُرتب أوراقه، ويبُوح بأجْمل العبَارات، ويسْتعرض ما يجُول فِي خَاطره، وسَنوات العُمر غار قة في التجَاعيد، يتذكر أنّه يَحْضُر ولِيمَة زفافٍ ابْنتِي هذا المسَاء في مدينة البيرين العامرة..يومه 28-06- 2018. فيشعُّ وجْهه ُ بشرًا ونورًا، والمجلسُ طَيِّبُ مُبَارَكٌ عابقٌ بالتقدير والاحْترام، استدرجته لهذا الحوار الشائق دُون أنْ يشعًر سألته "..والأسْئلة اصبَاها التعَبُ.." فأجابنِي مشكورًا.





02-أسئلة الحوار: س-1- م.ص.داسه: بداية كيف تقدّم نفسك للقارئ؟ {نبْذة من حَياتك}
أ.قويسم: "..الانسان بطبعه ينفرُ من مدْح نفسه.."والأسْتاذ الطاهر يقول في تواضع: أنا العبدُ الضعيف الطاهر بن محمد قويْسم، من مواليد 1945..بدأ{ممرنا } في التعليم سنة 1963 في اول دفعة بعد ألاستقلال وهذا ماأعتز به، فرضت علينا ظروف المرحلة أنْ أكون عصاميا حتى النخاح، تدرجت في الوظيفة مدرسا، ثم مستارًا تربويا، فمفتشا في التعليم الاساسي مُؤطرًا إلى أن احلت عل المعاش، مسار مهني حافل بالإعمال، مكلل بالنجاحات، رغم ما اعترضنا من صعوبات والتضحيات الجسام"..عظمت الاخلاق فعظمت المكاسب.." هذا المسار واكبني فيه رجال اوفياء للمهنة وللوطن، كانوا مثالا للأخلاق والتفاني ومنهم محاوري الاستاذ محمد الصغير داسه الصديق الوفي، كنا نعمل بوحي من الثورة المباركة، ونعتز بانتصاراتها والفرحة يوْمئذٍ عَارمَة.
س-2- م.ص.داسه: انت متقاعد..كيف تقضي اوقات فراغك؟
أ.قويسم: المسلم ليس لديه اوقات فراغ، وبطبيعة الحال "..الانْسَان كائنٌ واعي.." والضابط الْحاسم لديه هو قوله تعالى: { .. فإ ذَا فرَغْت فانْصَبْ..}،وليست كلمة متقاعد منبوذة أبدًا، فعلى المتقاعد أن يُهيئ نفسه لهذه المرحلة، والحياة مراحل، فإذا دخل مرْحلة عُمريّة دخلها بوعي، وتمكن من التكيف معها بسُهولة، وهذا بإعادة استثمار الوقت بما يفيدهُ ويشغله في القراءة والبحث في بطون الكتب وأمهاتها، وفي التطوّع في الجمعيات الخيريّة وفي تعطير ألمجالس، وفي تعليم أبناء المسْلمين القرآن وعُلوم الشريعة، ولا يسْتعْظم امْر التقاعد ابدًا، فليس في التقاعد منقصة، فعلو المنازل في عُلوّ الهمّة.

س-3- م .ص.داسه: مادُمت كذلك. فما هيّ الطريقة التِي بها تُعلِمُون؟
ا.قويسم:منهجيتنا في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، تتخذ من المصحف المُجزأ مُنطلقا، وتتم عملية التحفيظ على مرحل: التسْميع- التلقين- الترْدِيد- التحْفيظ الجماعي- الاسْظهار- التكرَار..
4- م .ص.داسه: وهذا يعني إلغاء اللوح والدواة والقلم..؟ أ.قويسم: كلا...! إنّ هذه الطريقة تناسب الطلاب المتفرغين للحفظ، والذين لديهم الوقت الكافي للمجهُود الكتابي، وهي طريقة تعلمنا بها ونتعْتز بها، ولكن ليست قدرًا محْتوما، فالطرق عديدة، وهذ من المتغيرات، فلنختر منها مايناسب، أما الثابت فهو ماحددته الآية الكريمة:{ورتل القرأن ترتيلا}
س-5- م .ص.داسه: ماهيّ القواعد الاسَاسية التي تلتزمُون بها..؟ ا.قويسم: نقوم بتطبيق احكام التلاوة منذ البداية، تطبيقا علميا دون التعرض لذكر القواعد، نكتفي بالتسْميع والتلقين{هكذا تعلم النبي {صلى} من جبريل عليه السلام وتعلم صحابته عليهم رضوان الله، نقوم بشرح وتقريب المعاني التي تردُ إلا الآيات، بالحوار والمُسالة وأحْيَانا بإثارة الحيرة التربوية التعلمية فيقوم الطالب خارج الحلقة بالبحث.والهدف من ذلك كله "..لسَانٌ يُرتل..عقل يُفكر..قلبٌ يخشعُ..وجَوارح تعْمل.."
س-6- م .ص.داسه:كيف ترى حال التعليم القرأني على العُموم..؟
أ.قويسم: هُناك تحسُّن مُتواصل مطرد،{مفاجئٌ أحْيانا} رغم النقائص العدِيدة
.س-7- م.ص.داسه: ومرَدّ ذلك..!
ا.قويسم: فضل النجاح في المسعى يعُودُ إلى الله عزّ وجل، وإلى العمل التطوعي الجاد الذي يُؤديه الأفاضل الكرام المُخلصون، وعلى رأسهم المتطوِّعون ..جزاهم الله خيرًا..ونسجل بارتيّاح اختفاء القراءة غير السوية كالخلط والهذْرَمَة { والهَذرَمَة:سُرْعة القرءة والخلط فِي الكلام ..} ونحيي في شبابنا روْعة الأداء واشتداد الزِّحام على االمحَارب، لأداء صلاة التراويح، وعلى مستوى المسابقات المحليّة والوطنية كانت النتائج مُبْهرة، وكان التميز، ولكن..! مع الأسف فإنّ العملية لم تمسّ بعد القاعدة العَريضة من شبابنا رغم الاهمية التي اكتسبتها، ومع هذا فالجهد المبذول واعدٌ إن شاء الله، س-8- م.ص.داسه: لماذا لاتُدْرج جامعاتنا في تخصصاتها بحُوثا ودراسات تُساهم في ترقية الموضوع..؟
ا.قويسم : هناك اهتمامٌ...وأمْنياتُنا أنْ يتضاعف هذا الاهتمام، و تحْتفل الجامعة في تخصصاتها بالبحث في الموْضوع، امنيَّاتنا أنْ تسْعد الأجيال بالقرآن الكريم، حفظًا، اداء، فهْما، عملا، وأن تعمم المدارس القرآنية في القرى والمداشر، وأن تحتضن الاطفال في سنّ مُبكر، لتعوّض النقص الكبير في التعليم التحضيري.
س.9-م.ص.داسه: كيف تقيِّمُون ظاهرة اقبال البنات على تعلم القرآن..؟
ا.قويسم: بل البنات وَربّات البيُوت والقواعد ! إنّ هذا الأمر لم يُحيرني، بل يثلج صدري، وهو علامة صحيّة قطعا، نعتز بذلك ونطمئنُّ إليها ونأمل مِنها كل خيْر! لكن الذي يُشغلني، ويُقلقني هو ادْبَار الذكور..! وقد حاولت أنْ اجد تفسيرًا مُقنعًا لذلك ولم افلح ! ولعل الحِكمة تقتضي أنْ يكون هذا المضوْع محل دراسة مُتأنية من ذوي الاخْتصاص تنْتهي إلى ضبط الأسبَاب وتحديد العلاج{والأمْر يخص التحْصيل الدِّراسي كذلك..}
س.10- م.ص.داسه: كونك من قدماء المُربين.ومن هيْئة الاشرَاف والتسْيير. ماهو الشيءُ الذي جعل قطاع التربية يتراجَعُ..يُعَاني ..يتأزّمُ ..ومستوى الاداء ينخفض؟
ا.قويسم الطاهر: الأسباب عديدة، ولعل ابرزها. 1-الغاء العمل بنظام المعاهد التيكنولوجة للتربية.2- الاصْلاحات التربوية المتواليّة التي غاب عنها نشاط رجال الميدان.3-ضعْف حلقات التكون.
س-11-م.ص.داسه: ماهُو الحل...؟ ا.قويسم: العوْدة إلى العمل بنظام المَعاهد التكنولوجية للتربيّة، وفق ماتقتضيه المرْحلة، مع العناية بالمدْرسة ألابْتدائية، اذ هيّ الأساس في مجْموع العملية التربوية، واعتبارمُعلم المرحة الابتدائية الدّعامة لكل بناء تربوي ناجح نرومه، ومن الصواب في هذا المضمار:1- أن يصنف المعلم في اعلى سلم الوظفة التعلمية 2-أن يُحْسن اخيَارُه، وفق مقاييس غاية في الدقة.3-أن يحْظى بأطول مُدة في التكوين الاولي يتلقى فيها أصُول المهنة وأنْ يحاط بالرعَاية والرقابة الصّارمة طيلة المسار.هذا إلى جانب كتاب جيّد، برنامج مُتوازن، ومنهجية سليمة، مع تعاون جدّي بيْن جميع الشركاء.
12-م.ص.داسه:هناك عُثنفٌ في مدارسنا..كما يُوجد عُنف في الملاعب والأحياء...لأيِّ شيئ يُعزى ذلك؟
ا.قويسم: يحصل هذا نتيجة تركامات عدّة منها:-تعاطي المُخدرات- مشاهدة مواقع العنف- ضعف شخصية المربي-انعدام الرادع وشعُور الطالب بحرية التصرف إلى درجة الاعْتداء. افراغ درُوس التربية والأخلاق من محتواها بحيث لم تعدْ تؤثر.- عجز الاولياء عن تحصين ابنائهم من هذا الغزو الثقافي الرهيب..
13- م.ص. داسه : ماهو الحل..؟
ا.قويسم: الحل في رأيي يكمنُ في تظافر جُهود جهات عَديدة: منها التربية" تعديل السلوك" الشؤون الدينية- علماء النفس- علماء ألاجتماع، الاعلام المرئي والمسموع- الاولياء- وكل من يمكن أن يقدِّم قيمة مُضافة لاسْتئصال هذا الداء قبل أنْ يتفاقمَ ويخرج عن دائرة التحكم..
14-م.ص.داسه: ايُّ خطاب مسجديِّ ترتاح له، وهل من همسة للإمام...؟
ا.قويسم:ارتاح للخطاب المسْجدي اذا كان صادرًا من امَام مُعتدل يُشعرك علميا أنه حامل رسالة وليْس مُوظفا مُرتزقا، إن حَمْلَهُ لهُموم الامّة يتجلى في سلوكه السوي، في تفانيه، في قدْرته على مُعالجة القضايا سواء المحلية أو العامة، وسلاحه في كل ذلك علمه وقدرته على القيادة، ولو سَمع مِني لذكرته بأنّ " خير الكلام ماقل ودل.." ومن المقاييس الدالة على الحكمة: "..اذا قصّر الامَام الخطبتين واطال القراءة فتلك هي"مَئِـنَّة.ٌ من فقر..."وصدق سيدنا عُثمان رضي الله عنه اذا قال: ".. أنتم إلى إمَام فعّال أحْوجُ منكم إلى إمَام قوّال..."قال الشاعر{.لكن من التطويل كلت الهمم** فصار الاختصار فيه ملتزم}
15-م.ص.داسه: كلمة أخيرة إلى القارء الكرَام.
ا.قويسم: احُبهم في الله- وأوصيهم: أنْ الزمُوا الحق ، ينزلكم الحق منازل الحق، يوم لايقضي إلا الحق.. وأحذروا...! "..إنْ جاءكم فاسِقٌ بنبإ فتبينوا.." ويغفر الله لصديقي الاستاذ محمد الصغير داسه، الذي أخرجني من قوقعتي والسلام عليكم..
الطاهر قويسم

الخلاصة: للحوار وجُوهٌ عدّة وزايا ومُتكآت وبدُون مُجاملة، فانّ الفاضل المُحترم السيد قويسم اضأ دَرُوب طلبة القرآن، فأجاد وأفاد، وجعل معاني الألفاظ القرآنية في المتناول، امْتناني عن الوقت والجُهد الذي كرّسه للإجابة الواضحَة والمفيدة عن أسئلة الحوار..كان الله في العون


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 21 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-09-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com