أصوات الشمال
الاثنين 13 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).    أرسل مشاركتك
سينمائيات: حول مصطلح "أضرار جانبية" Collateral Damage في السينما العالمية.
بقلم : طه بونيني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 542 مرة ]
الكاتب طه بونيني

لعلّ الفنّ السابع متعة كبيرة. سواءً لمن يتفرّجون الأفلام السينمائية، بداعي الترفيه، أو بداعي شغفهم بالسينما. حتّى أنّ للسينما مدمنين، وقد أحسبُني منهم. لكنّ مدمن السينما، مُتذوّق للفنّ كذلك. فهو يقف من الأعمال السينمائية، موقف الناقد الصغير، ولو على مستواه الفردي، أو على مستوى جمهور بيته الصغير، أي أسرته. فلا يستهلك الغثّ والسمين، بل يختار بين العمل الجيّد والعمل الرديء. ولو كان يتفرّج فيلما جديدا، لاستطاع أن يُصدر حُكما شخصيا، نسمّيه "رأيا" ـ على الأقل ـ حول المستوى والقيمة الفنيّة للعمل السينمائي.
وإن كان النقد السينمائي مهنة ليست في متناولك، لكنّ رغم ذلك، فبالذائقة الفنيّة، والزخم السينمائي الذي اختبَرتَه كمحبّ ومتفرّج للسينما، زيادة على الحسّ النقدي، فقد تُكوِّن لديك ما يؤهلك إلى ما يشبه "النقد".

والحسّ النقدي، أمرٌ أساسي. وإذا أخضعنا له الكثير من أفلام الحرب أو التجسس أو أفلام العميل السري، أو الأفلام التي تدور قصصها حول محاربة المجموعات الإرهابية أو "المافية"، فإنّ مصطلحا يتكرّر في هذا النوع من الأفلام، حتما قد شدَّ انتباهك، وهو مصطلح:"collateral damage" أي "أضرار جانبية". ومن هذه الأفلام فيلم يحمل عنوانُه هذا المصطلح نفسه.
وما يُفهم عنها في قصص هذه الأفلام، أن للسلطات الأمنية، أهداف خطيرة، يجب تصفيتها بكل الطرق الممكنة، وكلّ ما يترتّب على ذلك، من تهديم وزهق للأرواح، يدخل ضمن خانة "أضرار جانبية Collateral Damage".
وقد يختلف حجم هذه "الأضرار الجانبية" من شخص واحد، إلى مئات الأشخاص أو الآلاف. ولأنّ الفنّ السابع مرآة الواقع، كحال الفنّ جميعا، فما عليك إلّا أن تنظر إلى الحروب في الحقيقة ـ وليس في الأفلام فقط ـ وما تُخلّفُه وراءها من "أضرار جانبية"ّ!!.
كثيرا ما تقف السينما موقف الناقد للحروب، الساند للشعوب المستضعفة التي كانت ضحية لها. لكن بعض الأفلام التي تصدر بين الحين والآخر، تعكس موقفا سياسيا من العالم، ومن القوى التي تضطرب على صفحته.
ألا يجدرُ بالسينما، كفنّ أن تنأى عن معاني الخُذلان الإنساني، فلا تلعب بالألفاظ، وتستبدل ألفاظ درامية خطيرة مثل: "الإبادة" أو "المجزرة" بلفظ مُستلطف: "الأضرار الجانبية collateral damage"؟
وتساعدُ السينما في تلطيف هذه المعاني في عقول النّاس. فإذا بهذا الجمهور يقبل الفكرة، حتى يصير هذا المصطلح كلمة عادية أخرى، تستسيغها الأسماع، بل بالعكس، فهي تطِنُّ في الأذن وتُحدثُ رنينا جذّابا، تُحسّنه السينما. فإذا بك تعودُ تُحبّه وتستلطفه لأنّه ذُكر في فيلم كان بطلُه الممثل "أرنولد شوازينجر" كمثال أو غيره من الممثلين، بينما يكمن الخطر وراء معناه.
وتذوي أمم اليوم، وتندحر في أتون الحروب والعذاب، تحت دثار ذو أسماء كثيرة، أحدها رداء "الأضرار الجانبية"!
ولعلّ هذا المصطلح وإن نطقت به السينما العالمية، إلّا أنّ قوى كثيرة في الميدان تُمارسُه. لكن العنف يأبى، أن يُلقِي إلينا السمع، لأنّه العنف! وما يؤسِف حقّا، أن ينحدر الفن السابع، فينشرُ العنف، والسادية، فيبلغ أسوأ الدركات فيه. كما نؤاخذُ بعض الأفلام ذات الإنتاج الضخم، والتي تُسمّي "قتل الأبرياء" ب "أضرار جانبية Collateral damage".
في حقيقة الأمر، ما موضوع هذا المقال، إلّا مثال واحد، عن العنف الذي صارت تنجذب إليه السينما انجذابا لافتا للانتباه وباعثا للحيرة! تاركةً سؤالا كبيرا يُكتب بالبند العريض:
" فيمَ يُفيد فيلم، يَعُدُّ حمّامات الدمّاء، وتقطيع الأوصال، وبتر الأعضاء، وسيلان الدماء أنهارا، مادّة فنية؟!
وجواب هذا السؤال خطير جدا...

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 20 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-31



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إليها في عيد الحب
بقلم : شاكر فريد حسن
إليها في عيد الحب


حمية حب
بقلم : رتيبة كحلان
حمية حب


الحبّ في عقيدتنا
بقلم : البشير بوكثير
الحبّ في عقيدتنا


ذكراك يا أبت
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
ذكراك يا أبت


العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان
بقلم : نسيمة بلمسعود
العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان


مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !
بقلم : جمال الدين بوشة
مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !


فقدنا شاعرنا خليل توما
بقلم : كرم الشبطي
فقدنا شاعرنا خليل توما


من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com