أصوات الشمال
الجمعة 17 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * السرطان الفكري   * قراءة في كتاب:"بحثا عن ثقافة الحوار في الذات ومع الآخر، ثقافة الحوار- البعد الغائب" لـ:بشير خلف   * شكوى إلأى الله   * بعض المداد   *  وَترْكَبُ قَاطِرَةُ الطَّلاَقِ..حَالِمَةً..!    * المبدعة العمانية في المشهد التشكيلي العربي المعاصر   * الغربة   * بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد   *  أعذب الشّعر أرعبه.   * أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها   * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة    * رسالة إلى مرضى جنون العظمة    *  السنة ليست قاضية على الكتاب   * أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى   * حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري   * حضور الشهيد وقداسات الدلالة في الشعر الفلسطيني المعاصر   * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب     أرسل مشاركتك
شرفات التنهيدة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 514 مرة ]
شاعر و قاص

لما شرعت نسمات السلو في الهبوب من على شرفات النفس في هدأة الليل تجرأت كي أعلن عليها السلم ،و أنا أعرف مدى مقتها للراية البيضاء، لأن علاقة تتحكم في مقاليدها الحرب الباردة هي هيكل عظمي مخيف و مجهول الهوية

لما شرعت نسمات السلو في الهبوب من على شرفات النفس في هدأة الليل تجرأت كي أعلن عليها السلم ،و أنا أعرف مدى مقتها للراية البيضاء، لأن علاقة تتحكم في مقاليدها الحرب الباردة هي هيكل عظمي مخيف و مجهول الهوية يتوجس منه خيفة حارس المقبرة و السكان غير الشرعيين فيها. لطالما تباهيت بشعرة معاوية ، و لكن في آخر المطاف اكتشفت بأنها في عالم الحب نفاق غير مبرر . ها أنا في لحظة تاريخية أتبنى عقيدة اقطع لتوصل، نحن لا نعرف أحسن من الحب ،فهو يعرف عنا أكثر مما نعتقد ، لذلك من الأفضل مطاوعته فيما يرسمه على وشم الأوردة اللاهثة..لا ضير من أن تتألم تلك الوردة المسحوقة بين صفحات كتاب لأنك إذا أخرجتها فستتكسر ، دعها بين دفتي الماضي المزركش بجمل من الحبر غير المناسبة للموضوع تتنفس البلاغة المتبجحة و تتكور على نفسها كجنين يخشى الخروج إلى هذا العالم القاسي.. يحلو لي أن أقتحم عالم الألم اللذيد بمحض إرادتي و أنا في كامل قواي العاطفية فاسحا المجال لأجواء الغموض تستوطنني بكهانة لها رمزيتها المقدسة بعبق عرق الخيول العربية توخزها أرجل الفاتحين المغبرة..حاولت في العديد من المرات أن أعيش الحب كما هو معرّف في القاموس ، فلم أفلح ، و وجدتني أتسكع على حافة أرصفة البركان المجاهر بالعداء لكل ما هو روحاني، رجعت في باديء الأمر باللوم على واضع القاموس ، و عندما استفقت تذكرت أنه ضرب لي الأمثلة فلم أتعظ ، هذه العاطفة أوسع بكثير من جسمي البشري المفرط الحساسية.لطالما سمعت صيحات تحذر من لباس يفصّل من نسمات الفجر ذات الجلد الناعم، لكنني لم أترك فرصة للنهب منها إلا و اعتنمتها، و أنا الآن أنتظر الوقت المناسب لخياطة بذلة على مقاسي بتجاويف حلزونية تتناوح فيها رغباتي المذبوحة ، فلا شك أنه عندما يموت الحب يترك ميراثا يتناهبه العطشى و هو عبارة عن قصائد ندية و عطرة يعتقدون أنها تُغني و تسمن من الحرمان ، و تطفيء حرارة تنهدات الدماء الفائرة في مستنقعات الفضيلة.أيّ تذكار يمكن أن يرجع حالة الحب المعيشة كما مرت بالفعل؟ لا شيء سوى صدى الآهات يعود بأثر رجعي زائف ليسترجع التمتع بهزة الفجيعة.. أنا مدين لظلال إنسان الكهف الأول في كل شيء ،فهي تخدمني بالمجان، و تبسط أياديها دون سابق طلب ، و يوم تتوقف لن يكون لتلك الوجوه الملهمة أدنى سحر . لا أستطيع أن أعد المرات التي تخون دمعتي عيني بحسن نية ؛ تخرج حين أريد كظمها ، و تنضب لما أتسولها ، الدمعة تشبه زوجة سفير ملت من الترحال،فالتصقت ذاكرتها بدولة معينة و بابتسامة صباح مخصوص، لا تنشط إلا إذا تذكرتها ، و الدمعة ضرة سحابة حبلى لم تجد مناخا رطبا لتضع حملها قبل أن تجهض على جبل صلد لا يستحقها و لا تنفعه،حين تنفجر الدمعة تحاكي انعتاق شرنقة ليس لها إلا أن تزغرد لعالم جميل و لكنه مزدحم بالسهام الطائشة المسمومة بريق الانتقام.
التثاؤب العاطفي هو سيد مواقفي و هو سبب كساد مشاريعي العاطفية الأصلية، لأن القنبلة الموقوتة المسجونة وراء قفصي تنتظر زيارة رعشة روحية في جفون إحداهن يوما ما ، و لكنها لا تقوم بأدنى جهد لاستجلابها ، لأنها واثقة من قدرتها على الانفجار دون الاستعانة بصديق ،لا شيء يحلو لها سوى المماطلة .. أيتها المضغة النووية انفجري ما دام ليس لديك الوقت للاستماع إلى الآراء التي قد تصب في صالحك و تجعلك تنفجرين دون أن تؤذي نفسك أو تتفرق شظاياك جزافا .. ولد الحب وراء قفصي و في فمه ملعقة من لهب ألسنتها نزوات مشروعة و نزق مقنع بقانون الرقابة الاجتماعية يغيظ القنبلة ، فتكتفي بالتنديد ، فمتى ستقولين كلمتك يا هذه ؟متى ستذرين حفنة الرماد في عيني و تقومين بعملك و أنا أتصنع الغباء كعادتي حتى تهدأ العاصفة ثم أعزف سينفونيا التأسف الأبدية ،ففي شرعة الأجلاف الحب محتسب و الذنب مغتفر..


نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 28 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الغربة
شعر : جمال الدين خنفري
الغربة


بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
بلدية ديره تحيي ذكرى الشهيد


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحيى ذكرى الشهيد


أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها
بقلم : نبيل عودة
أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء والوعود الربانية التي استيقت منها


صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة
بقلم : ماهر طلبه
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة


صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة
بقلم : ماهر طلبه
صديقتى الصغيرة - قصة قصيرة


رسالة إلى مرضى جنون العظمة
بقلم : نغبال عبد الحليم
رسالة إلى مرضى جنون العظمة


السنة ليست قاضية على الكتاب
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 السنة ليست قاضية على الكتاب


أصداء مجاورة الموتى" للمغربي اصغيري مصطفى
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
أصداء مجاورة الموتى


حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
حكومات من دخان، أحمد سليمان العمري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com