أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس
بقلم : حمزة بلحاج صالح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 422 مرة ]
مفكر جزائري خبير في التربية

مقدمة :

إن فهم الغرب لا يتحقق كعلم إلا بتفكيكه و تحليله والحفر في طبقاته و أسسه و مرتكاته ..

إنها مهمة شاقة تقتضي اليقظة والنباهة والحياد والتحرر من القبليات والإستلابات إلى حد كبر ..

كما تتطلب ترسانة من الأدوات والعدة المفاهيمية للقيام بهذه المهمة الشاقة و المضنية والطويلة و الجماعية عبر نخب يقظة نبيهة ومقتدرة علميا تلتقط بالمجهر والملقاط انتقاء بدل أن تكون مهمة عمل فرد احد ..

هنا نريد من خلال عينة تبيان مدى تأثير غياب هذه الشروط المعرفية والفلسفية على فهم الغرب و حتى على فهم التراث ..

قدم الأستاذ الجامعي الجزائري بلعقروز من جامعة سطيف محاضرةوهو المعروف بولعه ب " طه عبد الرحمن " ولعا هوسيا..

يرتبط في تقديري بما يمكن أن يقدمه تيار طه عبد الرحمن بالمغرب الشقيق من منابر و فرص للظهور و الإشهار و لو قبل النضج و التمرس و الإحترافية و يسمون هذا تشجيعا للنخب و هو لا يخلو من اعتبارات سياسوية..

و وراء منابر طه و تياره ما أشرت إليه سابقا في بعض منشوراتي و كتاباتي و سأعود إليه لاحقا...

وهو مهوس بمالك بن نبي أيضا هوسا يرتبط في تقديري بالمكانة المركزية التي يشغلها ايديولجيا مالك بن نبي عند تيار الجزأرة..

تناول في محاضرته مقولة أركون حول علاقة الغرب بالشرق..

و التي قال فيها بأن تلك العلاقة تتم عبر المتخيل فالغرب لا يعرف الشرق كما هو على حقيقته..

و هذه أكبر مغالطة و وهم يقع فيه كثير من النخب الأتباع الجامعيين و منهم بلعقروز و كثير من المفكرين و ليس المفكر أركون وحده..

بل أيضا و أساسا جميع من ينقلون من غير نقد عميق أطروحات محمد أركون ..

كما وقع في هذه المغالطة الكثير من المفكرين الذين دافعوا عن الغرب في رسمه تلك الصورة " المزيفة " حول الشرق..

إن الدراسات الإستشراقية التي يسميها أركون "إستشراق كلاسيكي " و كذلك " الإستشراق الحديث " أو "الإسلامات التطبيقية " نموذج ليس متخيل بل متعمد في كثير من الأحيان في قراءته المتمركزة والمبررة و المعللة وفق تصوره و مقارباته و أدواته و تمركزاته تجاه الشرق..

نحن من لا يعرف نفسه جيدا و ليس الغرب من لا يعرفنا..

الغرب فككنا و حللنا و قرأنا و تعامل مع ملهماتنا التراثية و درس جيدا مخيالنا..

فهو أي الغرب إن أظهرنا بصورة فاسدة و غير حقيقية متعمد في كثير من الأحيان في ذلك..

الشرق هو من يجهل نفسه و لا يعرفها جيدا و لا يحسن إكتشافها و الدليل حالةالتمزق بسبب المعرفة الفاسدة للذات و للاخر..

الأستاذ بجامعة سطيف نموذج و عينة شاهدة تنسحب و تعمم على غيرها و هو متعجل في مساره العلمي و يلقي بكلام دون النقل الأمين أحيانا و دون الفهم العميق للغرب و منجزه و يقع في أغاليط كبرى..

أرادالأستاذ سابقا في محاضراته و مقالاته أن يقوم بأسلمة " نيتشه" أو على الأقل تبرئته من عدميته و موقفه من المطلق و اللاهوت عبر فهم فاسد و مغلوط ومؤدلج في تقديري ..

و عبر إستنتاج مضطرب أيضا فقط لأن مالك بن نبي وظف مقولات نيتشه في نصوصه و كتاباته ..

و بسبب عودته أيضا المتكررة لمالك بن نبي التي تفسر موقعه الفكري و المعرفي المنتظم أو القريب المتقاطع في تقديري مع تيار الجزأرة الذي عرف بالتلفيق و التوفيق و لا زال كذلك..

و لهذا التيار أتباع من جامعات عديدة منها الجزائر و باتنة مثلا لا حصرا و في مختلف التخصصات و في غيرها من الجامعات..

كما أنني أرى بأن هذا التيار خلق ضبابية كبيرة حول مفاهيم كثيرة و أساء و زيف فهم مالك بن نبي عند الطلبة خاصة طلبة الدكتوراه و من خلال الأطروحات التي تناولوا فيها مالك بن نبي و تأثير المشرفين عليهم..

و ها هو أستاذ جامعي مرة أخرى يستخلص بأن " كارل ماركس " لا يعادي الدين بل يعادي الإستخدام الفاسد للدين و منه نفهم بأن نزعة عودة الدين " الديننة " مقابل " الدنيوة " هي التي أوقعته في هذه المغالطات الكبرى بضغطها عل تفكيره و فهمه..

في مقدمة نقده لفلسفة الحق عند هيغل يقول ماركس:

إن نقد الدين هو مقدمة لكل نقد آخر..

من هنا بدأ مشروع الإنفصال عن كل مطلق و عن الدين و قيمه في الغرب..

بلعقروز يريد إفهام الناس أن ماركس لم يقصد الإساءة للدين بل لم يفهمه الناس

و هل بقي بعد هذا إلا إخبارنا بأن ماركس مؤمن و ربما مسلم..

و يلاحظ أن سبب العثرات المتكررة و الكبيرة هو اقتحام عالم الإبداع و خوض معارك التفلسف والمعرفة الكبرى و الكتابة قبل الإرساء على مرفأ فلسفي واضح المعالم و على أساس تراكمات فلسفية متينة و مؤسسة و ممنهجة قبل إكتساب الملكة و الأدوات و العدة المفاهيمية..

و لذلك تلاحظ في محاضراته ذلك الخلط و الإتيان من كل منبع و مصدر و مرجع بمقولة و فكرة لتبرير رأي "ايديولجي " في الغالب لو فككته لوجدته محصلة تناقضات فلسفية كبرى و تعسف في الفهم..

يلتحق بلعقروز و أمثاله من المهتمين بالفلسفة والفكر والأخلاق و الدين في الجامعات الجزائرية و هو نموذج لبعض المشتغلين بالفلسفة عندنا قلت يلتحق متأخرا بالموضوعات الحديثة التي تطرقها الفلسفة لكن مجرد عناوين " تيمات " تنتظر من يشتغل عليها و يربطها بالسياق الجزائري و العربي و الاسلامي ...

لكن الرجل طرق و إلتحق بصفة مشوشة و سطحية عابرة و غير مرتبةو مجذرة و عميقة وفق ناظم الحاجة الفعلية "البراغماتية العلمية " و السياق و الأولوية و المال (المصير ) و التبيئة ..

و لم يتناول " الفلسفة العملية " في علاقتها بالمجال العربي و مجالها الأصلي و " التيمات " الفلسفية الحديثة و مدى اندماجها في الفضاءالثقافي والفكري العربي الراهن ...

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 2 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com