أصوات الشمال
الأحد 10 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الملتقي السنوي السادس لحفل الأخوة لسنة 2018 بمعهد الأندلس بستراسبورغ بفرنسا أيام 22.23و24 جوان 2018.   * كلية الآداب بجامعة عنابة تبحث عن الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية    *  العلمانيون العرب و الإسلاميون و العروبيون..   * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،    * حُروفٌ مُمزَّقة ...    أرسل مشاركتك
الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 115 مرة ]
د وليد بوعديلة

يتحدث المقال عن تاريخ الحركة الاصلاحيةو التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة


تعتبر دائرة عزابة من اكبر دوائر ولاية سكيكدة، وقد عرفت الكثير من المحطات التاريخية في تاريخ الجزائر القديم والجديد، ولا يمكن تجاهل الوقفات التاريخية الثورية للمنطقة في الفترة الاستعمارية، كما لا يمكن للباحث في التاريخ الثقافي أن لا يفتح صفحات النشاط الإصلاحي والتربوي الكبير ، وقد كتبت حروفه أسماء كثير ة، منها من توفي رحم الله، ومنها من مازال يواصل العمل الدعوي والتربوي.
إن تاريخ منطقة عزابة مرتبط بتاريخ سكيكدة والجزائر عموما، فقد عرفت الولاية نشاطا للحركة الوطنية بكل احزابها، كما عرفت نشاط جمعية العلماء من خلال مدرسة الإرشاد، وقد شهدت منطقة عزابة الكثير من المعارك ضد الاستعمار الفرنسين مثل معركة تانقوت بأعالي السبت في ديسمبر 1956، ومعركة جبل القلعة بالغدير في اكتوبر 1956،كما شهدت مدينة عزابة( جوماب في العهد الاستعماري) بعض الأحداث في 20 أوت 1955 ومعها قرية جندل ،
ومر عليها بعد الاستقلال الكثير من رؤساء البلدية مثل بن جدو بوزيد،روابح علال، لعايب لحسن،علمة احسن ،مزغاش رابح ،مطلاوي محمد،كركوب عبد العزيز،...
وهي تقع في منطقة استراتيجة وسطا بين ولايات عنابة- قسنطينة- قالمة ، و يعبرها الطريق السيار، وهي قريبة من شواطئ قرباز، ومعروفة بالنشاط الفلاحي، وبها المدرسة العليا للاساتذة في التكنولوجيا، وبها المركب الثقافي الكبير علي منجلي الذي يظم مسجد الفرقان ومكتبة تراثية ضخمة أهداها الشيخ الإمام مبارك عوادي للمسجد.
عن الإصلاح وتاريخه
وتتوفر مدينة عزابة على مجموعة من المساجد، أبرزها مسجد دار الهجرة بحي ألف مسكن والمسجد العتيق بقلب المدينة وهو مقابل للأقواس، والمسجد الجديد الذي يجانب ساحة الشهداء ومقر البلدية، ومسجد الفرقان وهو أكبر مسجد في المدينة في مخرجها نحو سكيكدة...
وإذا بحثنا في التاريخ الثقافي لعزابة فلن ننسى العالم الكبير الشيخ عبد الرحمان العايب وهو إمام فيه أديب بليغ، ورغم انه –رحمه الله- كان ضريرا إلا أن دروسه كانت تجمع كل سكان المنطقة، وفيها الفصاحة و الدعابة والفائدة النحوية و الفقهية، ومقصورته ضمت نخبة عزابة في المجالات العلمية و التربوية والإعلامية، لأنه يقدم دروسا تشرح الأصول في النحو والبلاغة والتفسير والفقه...وقد نال الاعتراف الوطنيو العربي بعلمه وادبه، وقد عرف بوطنيته وموسوعيته العملية والشرعية.
و لا يمكن للتاريخ الدعوي بعزابة أن لا يذكر الشيخ الراحل عبد الحميد لعدايسية الذي كان مربيا معروفا، وقد توفي قبل سنوات ، و كان أستاذا للغة العربية بثانوية مالكي عز الدين، قبل أن يتقلد منصب الناظر فيها، وقدم السيخ الإمام لعدايسية الكثير للعمل التربوي و الإصلاحي بدروسه التي تتميز بالمزج بين الهدوء والحماسة، وإعطاء الأفكار حقها من التعبير اللغوي المناسب والاستدلال بالآيات والأحاديث في خطب منبرية دعوية، تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشتت، كما كان حريصا على الوسطية و الاعتدال في الخطاب الديني. وقد جمعت جناتزه كل أهل عزابة بمختلف أطيافهم المجتمعية و الحزبية و الفكرية، لأنه كان مثالا للمربي الجامع و الوطني الموحّد.
و يعتبر الشيخ المتواضع أبو بكر حداد من رمز الإصلاح والدعوة بعزابة، وهو أستاذ سابق في التعليم الابتدائي، تخرجت على يديه الكثير من الإطارات التي تسير الوطن الآن، يدعو ويربي ويحرص على تقديم صورة الإسلام الوسطي البعيد عن التطرف والغلو، و قد خطب ودرّس في كثير من المساجد، ليستقر منذ سنوات بمسجد دار الهجرة،و رسالته الأساسية هي التعريف بقيم الإسلام الذي يحترم الآخر ويوحد الوطن في امن و سلام، وتتميز دروسه المسجدية بأسلوبها البسيط المفهوم للعامة، مع توظيف النصوص القرآنية والنبوية واستثمار الموروث الشعبي لاقناع المتلقي والمستمع، ورغم السنوات الطوال في الميدان الإصلاحي فإن الشيخ حداد يواصل النشاط.
وقد خصص الشيخ حداد كل وقته لتتبع مشروع بناء وانجاز مسجد دار الهجرة وكل مرافقه، مثل المنارة والمدرسة القرآنية وغيرهما،فهذا المسجد من أحسن مساجد الولاية وأنظفها وأنشطها بالأمسيات القرآنية والإنشادية، التي يشارك فيها كبار القراء في الجزائر والعالم العربي وتركيا، وهندسة المسجد تجمع بين العمارة المغاربية والشاميةن فمن يدخل يتذكر المساجد في باد الشام وتركيا،و تسيير المسجد وصيانته بإشراف لجنة دينية تجمع خبرة الكبار وحيوية الشباب برئاسة الشاب الخلوق جمال بعيش.دون تجاهل الدور الكبير من القيم الشاب جمال الواراسي .
من رجال عزابة ومربيها..
ومن الأعلام البارزين في تاريخ التربية والعمل الدعوي والإصلاحي بعزابة نذكر: الشيخ عمر بن جلواح(رحمه الله)، الشيخ بن سعود إبراهيم(رحمه الله)،الأستاذ علي بن ذيب (اهتم كثيرا بالنشاط الفني ودوره في التربية)، الشيخ علي بوسطحة، الأستاذ سعيد منصوري( يتميز بفصاحته وتنوع ثقافته وتواضعه و وطنيته الكبيرة)، الشيخ عبد الله نميري( إمام المسجد العتيق رحمه الله)، احمد سائحي( الناشط الجمعوي والداعية المثقف والوطني الجامع بين الأصالة و المعاصرة )،عمار بوعزيز(رحمه الله)، الاستاذ والكاتب حميد لعدايسية ،الأستاذ عمار لعجيمي، الشيخ مرجة رابح( المعروف بقراءته المغاربية في صلاة التراويح في المسجد العتيق)،....
ثم جاء جيل آخر من الأئمة و المربين والمصلحين، مثل الشيخ عبد الله مطلاوي خطيب المسجد العتيق ،الشيخ محمد لكحل إمام مسجد دار الهجرة، الشيخ عدلا شابي صاحب الصوت الجميل في القراءة القرآنية والدارس بجامعة الازهر بمصر، الشيخ شعيب إمام المسجد الجديد، الشيخ أحسن إمام مسجد الفرقان...وغيرهم من الدعاة و الأئمة و المعلمين و المربين بمدينة عزابة وضواحيها.
ولا نغفل الدور الكبير للكشافة الاسلامية وفوج العزم بعزابة بقيادة الشاب الطموح و النشط صالح حجاج، وكذلك الدور التربوي و الخيري والتعليمي والاجتماعي المتميز لجمعية و الترشيد الثقافي والاصلاح الاجتماعي برئاسة الاستاذ احمد سائحي....
لقد حاولنا أن نشير لبعض الأسماء وليعذرنا من لم نستحضره و و نحن نخط هذه الأسطر، لأن القائمة طويلة وتحتاج الذاكرة الإصلاحية و الثقافية بعزابة و سكيكدة لوقفات كثيرة، وقد بادر فرع جمعية العلماء بسكيدة بتنظيم ندوة أكرمت بعض الدعاة و الأئمة في انتظار مبادرات جمعوية أخرى تتذكر من رحلوا من المصلحين (نسال لهم الجنة بإذن الله) ومن مازالوا في الحقل الدعوي والتربوي المسجدي او الجمعوي، ولم يتلوثوا بالعمل الحزبي السياسوي،
و نأمل – في الختام- أن تلتفت السلطات المحلية بعزابة و سكيكدة لرجال الإصلاح والتربية فيها،بمبادرات تكريمية لعلمائها ومصلحيها ومربيها، دعما لهم في نشاطهم المتعدد لصون المرجعية الدينية و الثقافية للمجتمع والدولة، وصيانة للشباب من والانحرافات التي تهدده من كل جانب، والجمعيات تحتاج لدعم ماي وسند معنوي لتواصل نشاطاتها،لأجل الدفاع عن المرجعية الدينية و الوطنية في سياق دولي فيه الفتن و التطرف والصراعات الفكرية والدموية لا يكون بالشعارات وإنما بالأفعال، وشكر من يضحي ويتطوع لأجل الدين و الوطن.
د-وليد بوعديلة

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 10 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-25



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق
بقلم : رياض خليف - تونس
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق


صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي
حاوره : صابر حجازي
  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي


عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..


تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور


وأسفاه...
بقلم : جزار لزهر
وأسفاه...




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com