أصوات الشمال
الأحد 10 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الملتقي السنوي السادس لحفل الأخوة لسنة 2018 بمعهد الأندلس بستراسبورغ بفرنسا أيام 22.23و24 جوان 2018.   * كلية الآداب بجامعة عنابة تبحث عن الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية    *  العلمانيون العرب و الإسلاميون و العروبيون..   * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،    * حُروفٌ مُمزَّقة ...    أرسل مشاركتك
سيكولوجية تمزيق كراريس وكتب التلاميذ
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 215 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

من نافل القول وبالأول والأخير المدرسة بأطوارها الثلاث ( ابتدائي - متوسط - ثانوي ) تقيم حوارا داخليا وخارجيا , تربويا بيداغوجا ماليا ماديا , وعلميا ادبيا وثقافيا رياضيا , بيتها وبين التلميذ على اعتباره محور العملية التعلمية التعليمية . هذا الحوار يكون مكتوبا او مقروءا او مسموعا او هم معا , تماثليا او رقميا , يشكل من خلاله القربى او الجماعة التربوية.
ولأن هذا الحوار يتخلله في احيان كثيرة عدة اختلالات في التوازن بين المدرسة والحيط العام والخاص وحتى المدينة , على اعتبار المدينة : " احسن معلم / Polis " كما هو عند الاغريق القامى.
وقتئذ ستكون الضحية لهذا الحوار الاحادي الجانب , والذي لا يلزم التلميذ في احايين كثيرة الكراس او الكتاب , الذي يصبح بقايا اوراق تدره الرياح عند ابواب المدارس عند نهاية كل فصل دراسي , ناهيك عند نهاية كل موسم دراسي.

مع نهاية كل سنة دراسية وسنة مالية مادية , تطرح حالة وقضية تمزيق كراريس التلاميذ كتبهم في جميع الاطوار الثلاث ( الإبتدئي - المتوسط - الثانوي ) عدة اشكالات مما تعجل بالبحث حول الظاهرة لكن دون جدوى حتى الساعة
ومع نهاية كل سنة يتكرر المشهد تمتلئ الشوارع والازقة بالاوراق المكتوبة والمطبوعة , الكراريس والدفاتر والكتب , وتفاوتت المواد الضحية من هذا التزيق المرضي الذي اصبح يطرح عدة معالجات , معالجة بيداغوجية.... معالجة تربوية ... معالجة ادارية ... معالجة اجتماعية , وتعددت الاسباب والحالة واحدة.
لم يعد يستثنى تلميذ دون آخر , لم يعد التلميذ بجميه الاطوار يحنفظ بكراريسه وكتبه من المهد الى اللحد.
- اولا لأن التلميذ لم يعد يشعر بأي انتماء لمدرسته , فهو مجرد رقم من ارقام سجل المناداة او سجل الغيابات او دفتر المراسلة الذي يحمل سجل اتهامه وذنوبه حتى قبل ان يقترفها هذا التلميذ او ذاك.
- ثانيا غياب ملكة الحب من لدن كافة الجماعات التربوية لهذا التلميذ , فهو يشعر بأنه مجبر لا بطل على القدوم لهذه المدرسة او تلك.
- وضعية بناء المدارس والمتوسطات والثانويات والمعاهد , البعيدة هن الاحياء السكنية والشوارع كما كان معهودا بناؤها في وقت سابق ,
- رابعا مخطط الكتلة حسب القاعدة او la base .
- خامسا لا يزال وجود المدير ومكتب المدير ووضعيته داخل المرفق التربوي يبعث الخوف في انفس التلاميذ.
- سادسا ربط نجاح التلاميد بالنتائح عند نهاية كل فصل وبالفصل الاخير , اصبحت النتائج التقييمية والتقويمية وكشف النقاط تعوض التلميد الانسان ابا الرجب وابا الانيان
- سابعا غياب النشاط الثقافي بالمؤسسات التربوية وتفريغ رغباته بما هو نافع فنيا وادبيا وثقافيا
- تكوين الاطر , تكوين على الالة هي كل شيئ , وليس تكوينا من اجل الانسان وانقاذ الانسان : ولد تعلمه اليوم رجل تنقذه غدا.
-ثامنا أمنية المؤسسة والحرص الزائد الى الامن حتى يصير هاجس او فوبيا للتلميذ وللجماعة التربوية اجهزة الرقابة الالكترونية ... والعديد العديد من المراقبات الاخرى البشرية وغير البشرية
تاسعا قوانين المنع والعقوبات كالقوانين الداخلية للمؤسسات المستمد من قوانين الجماعات التربوية , والعديد منها يحتاج الى التحيين والتجديد كحافز للعمل لا معيق له.
بالأخير التيميذ لا يمزق الكراس والكتاب ورقة وغلافا وكتابة , وانما يريد ان يمزق ويقطع ذاك الخيط السري والسحري الذي كان يجمعه ويشده للمدرسة , هو يناشد الحرية والانعتاق من اي رابط يشده بقوة وبعبودية نحو المدرسة , اذ لا حرية لأعداء الحرية.
التلميذ اليوم انه لا يمزق الكراس او الكتاب وانما يقاطع الحوار الذي كان يقومه الكراس ومن خلاله الاستاذ وجمهور التلاميد.
عموما التلميذ حطم ومزق الحلم والفكرة , تلك الفكرة التي لم تعد المدرسة اليوم قادرة على تلقينه للتلميذ , تلك الفكرة العالمية التي تشده للعالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من المحلية الى العالمية , بينما مدرسته مسها الانزهايمر وداء الشيخوخة المبكرة , التي لا تزال تربط التلميذ بقيم أكل عليها الدهر وشبع .
لم تعد المدرسة قادرة على الغناء , وغير قادرة على الكلام , مونع التلميذ من الكلام حتى ظن الصمت هو كل ما يخرج به من المدرسة سواء كمدخلات او متفاعلات او مخرجات او كأثر رجعي.
تمزق الكراس وصار اوراقا تدره الرياح بالأزقة وغاب الحوار المدرسي..... وغابت الفكرة والحلم الذي كان يربط الجميع , التي يحتفظ فيها التلميد بكل شيئ كتابة وقراءة واعادة ما كتب وما قرأ وكتاريخ للحظة وبالتالي كحضارة وثقافة , والبقية صمت كما قال البطل التشكسبيري ( هاملت) في ظاهرة ( هاملتية ) في ظل وظليل غياب المسرح المدرسي والنشاط الثقافي الجدي المنقذ , على اعتبار الثقافة انقاذ.
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 7 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق
بقلم : رياض خليف - تونس
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق


صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي
حاوره : صابر حجازي
  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي


عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..


تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور


وأسفاه...
بقلم : جزار لزهر
وأسفاه...




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com