أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة    أرسل مشاركتك
لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة-02-
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 572 مرة ]

هل نحْن كائِناتٌ نسْتثمِر فِي الجَّهل، وفي الكذِب عَلى العيّال؟ هل نحن نصُوغ مَعاجِم أحْزانِنا بأنفسنا ؟ ألا ترَى يا سيّدي أنّ أحْلامَنا مُصادَرَة؟ وأنّهَا عَصيّة عَلى الفَهم؟ هل لنا أحْلامٌ تُشبهُ أحْلامُ العَصَافير؟ أمْ هيّ مُجَرّدُ اضْغاثُ أحلامٍ ؟ اصْوَاتُنا مُبْحُوحَة..إي واهْو..لاتصِلُ، عيُوننا لاترَى إلا الصوّرُ الباهِتة، أجْهزَة التواصل لديْنا كثيرةٌ لكنّها مُعَطلةٌ، لمَاذا انْسَانيتنَا انكمَشتْ ولم تعُد لدَيْنا انْسَانيّة الانْسَان السَويِّ؟ انْكسَرَت الرَوابِط ُ وضَاع ألاحْترَامُ، من الذي ينْشر أشْوَاك جُرْحَنا؟ من الذي يدْمي القلوب ويُبكي العُيُون؟ احَاديثنا غَير مَسْمُوعَة ونحْن نشْتغل عَلى اسْتنطاق العِتاب، أجَل.. كيف نفْهَمُ بعْضَنا وفِي الْمَدِينَة أنَاسٌ يَتطاوَلون

03- يَجْلسُ الشيخ عُثمان مُترَصِدًا الذّكرَيَات الْهَاربَةِ..يُتابعُ اطيَافهَا باهْتمَام، يَسْمَعُ بوَعْي، يَتخيّل، يُعْمل عَقلهُ، يقومُ بعمليّة غرْبلةٍ واقتِنَاءٍ لِمَا يسْمعُ ويَرَى،.يمْتطي احْدَاقَ عيْنيْه الكبِيرَتيْن، يسْأل ولا يقتنعُ بأجْوبَة الآخَرِين، يُرْهِفُ السّمْع..يلتزمُ الصّمْت، يقول: لاشيْءَ يَنفعُنِي سِوَى الصّمْت، ولاشيْئ يمْنعُنِي أنْ أسْأل القلبَ، في دُرُوبي ابْتسَامَاتٌ تُضِيءُ لِي مَعالِم السُّبل،لا أترُكُهَا تَضِيعُ سُدَى، يسْتحِيلُ أنْ اصْمُت فِي المجَالس.. ثم لا يلْبَث أنْ يَسْتأنفَ حَدِيثهُ شاكيَّا مُتألمًا ويَقولُ: حِينَ يمْضِي الْجَميعُ، نَشْكو إلَى الصَّمْتِ أحْوَالنَا،
وأحْيانا الصّمتُ يَذبَحُ صَاحِبَه، اذْ لابُدّ "..أنْ تعُودَ لقطِيعِهَا النَّعْجَةً الْعرْجَاءَ.." يضَحَكُ ضحْكة بلْهَاءَ سَاخِرَة، واحْسْرتاهُ..! المُثقفُون عِنْدنَا نكّسُوا أقلامَهُم وَلاَزَمَهُم أليَأسُ، اخْفوْا طمُوحَاتِهم، انْدَسُّوا فِي مَجَالس الْعَوَام، تَنازَلُوا عَنْ افكَارِهِم المُتصحَّرَة لغيْرهِم، يُغْبِطهُم الأعْدَاءُ عَلى مُداعَبَة كؤُوس الْغبَاء، الْمَدِينة اسْتكانَتْ للخًمُول، فمَن يُحَرِّكُ الرَّاكِدَ؟.. أجَل..المُثقفُون يَلوكُون كلامًا مُسْتَهلكًا، يُردّدُونَ الشَّتائِم كالْبَبغَاءَ، قهْوة ٌ ونومٌ، عِتابٌ ولومٌ، تكفيرٌ واتّهَامَاتً بالجُمْلة، قلتُ:َهَل نسْتنْبتُ فِي الرِّمَال البُذُورَ؟ وقد احْتلت العُقول، بل صَارَت تُقتل على أيَادي اشْباه المُثقَفِين، آسِفٌ..لقد شَنَقُوا كَرَامَة الْبَلدِ، وَمَنْ أدَارَ ظهْرَهُ للوَطنِ مَاذَا نُسَمِّيهِ؟ هُم تعَلقوا بأهْدَابِ الوَهْم، إنّهُم يَفتَخِرُون بمُنتوجَاتِ غيْرهِم، يَتهاوَنُونَ فِي أدَاءِ الوَاجِب، يتحدّثون بإسْهَابٍ عن الرَّدَاءَة وَهُم جُنودُهَا، يدَّعُون أنَّ الاخْفاَقاتِ سَبَبُها سُوءُ التسْيِّير، وتدَنِّي المُسْتوى سَببهُ الْعُنْفُ والفسَادُ، هَذا حَدِيثهُم..و"..البلاءُ مُوكلٌ بالمنْطقِ.." أليْسَ كذلِك؟ المُصْلحُون أحْيَانا هُم الضّالعُون فِي الفسَادِ، أمْوَالٌ طائِلة تُهرَّبُ، أخْرَى تُنفقُ في سَبِيلِ الشّهَوَات، الصيْدُ كلُّ الصيْدِ في جوْفِ الفرَا..حَفّزتْنِي هذهِ الخواطر،حتى وإن حَجَبَتْ الْمَعْنَى، قلتُ له: لمَاذا تأخّر المُسْلمُونَ وَتقدَّمَ غيْرُهُم؟ قال:اعْرِف هُمْ ضَحَيَا، ولما دَعَانِي لأبسُط لهُ ردَاءَ الاحْترَام، لبَيْتُ دَعْوَتهُ ومن جَدِيدٍ التقيْنا.
قال :إنّهُ الصَّدَى الذِي نسْمَعُه يَترَدَّدُ، نَكتبُه نِيّابَة عَنْ صَخَبِ الأصْوَات، فِيه نَقرَأ اسْئِلة تَخْتفِي وَأخْرَى تطفُو فِي الْمَسَافَات، اشْوَاقنا تَتنَاثر، نُحَاوِلُ أنْ نَكبُر فِي عُيُون الأجْيَال، نحْنُ مِن الذِين يَنْحَتُون غيْمَة تغُوصُ فِي الأفُق، ليزْدَادَ الفَضَاءُ اتِّسَاعًا وبهْجَة، تتَوَهّجُ قنادِيل السّمَاءِ ويَخْتفِي الظلامُ الدّامِس، الْمَدِينة تحْتضِنُ كَائِنَاتٍ بَشريّة، تمْنَحُ الانْسَان كلَّ يوْمٍ رُوحًا جَدِيدَة وأخْرَى مُتجَدِّدَة، ليَقِفَ ذلك الانْسَانُ السّوِيّ عَلى رِجْليْه دُونَ الاسْتعَانة بالعُكّاز، رَغْم أنَّه يَتجَاهَل المُعًوزِّين، ومَن ليْسَ لهَم حُضُورٌ قوِيُّ فِي السَّاحَةِ، هَؤُلاءِ وأوْلئِك يَعِيشُون فِي الْهَامِش، يَصْنعُون افْراحَهُم بأنْفسُهم، وأيْدِيهم لاتمتدُّ بعيدًا، اطفَالهُم يلامِسُون الْعُشبَ بأفوَاهِهم، لا يَأكُلون شيْئا إلاّ الحَصْرَم، الأزْهَارُ من حَولهِم تتقافزُ، ترْقُصُ عَلى رَحيقهَا الفرَاشَات وتتنافسُ، فِي تِلك الحُقول الْمُضَاءَةُ بالأمَل.. مَاذَا أرَى؟.
04-يسْألنِي بمَرَارَة: هَل هَبّت الريّاح عَاتيّة؟ هل تدَعِي أنّها مَسْؤُولة عَن غِذائنَا وَمَلابِسَنا؟ لاشّك أنّها تُشْفْي أمْرَاضَنا، وهِيّ تعْرفُ أخْطاءَنا وأمْنَنا، ومَا ارْتكبَ البُلهَاء مِنْ حَمَاقاتٍ، تسْخَرُ مِنْ قَوْم تبَّعٍ، تُحَذّرُنا قبْل أنْ تتفجّر الْبرَاكِينُ؟ لمَاذا تتجَدّدُ فقاقيعُ خَوْفنا مِنْ تِلْكَ النَّكِراتِ، كلمَا احْتفلنا بمَاضِينَا، هل لايزَال لنا حَنينٌ إلَى المَاضي؟ هوّن عَليْك سَيدِي فِي البلادِ يًوجدُ من يُريدُنا بُلهَاءَ وبلا ذَاكرَةٍ..؟ يُريدُنا أن نبْقى تحْت مَخَالِب التخَلُفِ بِفكرٍ مُتلبّس.. اجَل..هُم كثيرُون، أنَا وأنْتَ وغيْرنا لاننْكرُ جَهْلنا، لكن نخْتفِي خلفَ خيُوطِ عُيُوبِنا، ونجْهل فوْق جَهْل الْجَاهِلينَ، نُحَاولُ أنْ لانمُوتَ مَعَ الْمَوتَى، لكنْ لِصَالح مَن يُفكرهَؤلاء؟ هُو يعْلم أنّنا لانُفكر، فتفكيرُنا يرَاهُ مُجَرّدَ تخْمِين، لمَاذا الخِرَافُ تلتهِمُ العُشْبَ بشرَاهَةٍ؟ هَل تعلمُ أنّ فِي الْجَنائِز وَلاَئِمَ، لإطعَام أصْحَابِ الْمَقابِروالسَّدَنة؟ إنّهَا تلتطقُ الأحْزانَ من بُؤْسِنا لتصْنعَ مِنها فُرْجَة، وأحادِيث تُرْوَى فِي المَجَالس، هل نحْن كائِناتٌ نسْتثمِر فِي الجَّهل، وفي الكذِب عَلى العيّال؟ هل نحن نصُوغ مَعاجِم أحْزانِنا بأنفسنا ؟ ألا ترَى يا سيّدي أنّ أحْلامَنا مُصادَرَة؟ وأنّهَا عَصيّة عَلى الفَهم؟ هل لنا أحْلامٌ تُشبهُ أحْلامُ العَصَافير؟ أمْ هيّ مُجَرّدُ اضْغاثُ أحلامٍ ؟ اصْوَاتُنا مُبْحُوحَة..إي واهيا..لاتصِلُ، عيُوننا لاترَى إلا الصوّرُ الباهِتة، أجْهزَة التواصل لديْنا كثيرةٌ لكنّها مُعَطلةٌ، لمَاذا انْسَانيتنَا انكمَشتْ ولم تعُد لدَيْنا انْسَانيّة الانْسَان السَويِّ؟ انْكسَرَت الرَوابِط ُ وضَاع ألاحْترَامُ، من الذي ينْشر أشْوَاك جُرْحَنا؟ من الذي يدْمي القلوب ويُبكي العُيُون؟ احَاديثنا غَير مَسْمُوعَة ونحْن نشْتغل عَلى اسْتنطاق العِتاب، أجَل.. كيف نفْهَمُ بعْضَنا وفِي الْمَدِينَة أنَاسٌ يَتطاوَلون، لهُم الوَلاَءُ المُطلق لأعْدَائِنا، هُم يَرْفضُون كلُّ مَاهُو جَمِيلٌ مِن اجْل الرَّفْض ليْسَ إلا؟ عَرَبَاتُنا لاتزَالُ بدَائِيّة، يعْتريهَا الصّدأ، يَجُرُّها الصَّمْتُ واللامُبَالاة، غذاؤُنا مَجْهُولُ المَصْدر.؟ مُغامَرَاتنا مُفلسَة، مُضْحِكة مُؤلمَة..مُزْعِجَة، لا احَد يُحِبُّ الخوَنة حَتى أعداؤنا يحْتقرُونهُم، لكن يسْتخدمُونهُم بذكَاء لأغْرَاضِهم الدّنيئة، ألْعَقُ مِدَاد قلمِي حَتّى لا أصَاب بالإحْبَاط، اطوي أوْرَاقِي إلى حِين، كيْ لا أصَابَ بالضّجَر.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-15

التعليقات
محمد الصغير داسه
 استدراك..الفقرة الرابعة..السطر..11.. وقع خطا مطبعي يرجى تصحيحه كالتالي.."...اصواتنا مبحوحة..إي والله....لاتصل..." 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..


فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com