أصوات الشمال
الجمعة 4 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!   * عُبــــــــــــور   * تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني   * البحر والعرب في التاريخ والأدب    * البركان قادم وانتظروه   * اتّحاد البصريّ والذّهنيّ في تجسيد الجمال الإنسانيّ / قراءة في لوحة "القبلة" لغوستاف كليمت    أرسل مشاركتك
شكرا لأنكمو أهنتمو وطني
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 207 مرة ]
محمد جربوعة


هذي القصيدة نفخة شواظ في وجوه الأتقياء والأشقياء ، والصالحين والطالحين ، والحاكمين والمحكومين ، والموالين والمعارضين ، وبائعي الوهم ، ومروّجي الحشيش، ورجال الدين ، وأهل العلم .. وأهل الجهل .. والمستقيمين والمنحرفين ، والذين هم داخل الوطن، تعساء أو سعداء .. والذين هم خارج الوطن ، منفيين أو (حراقة) ،أو فارين من العدالة ، أو من الظلم، أو مغامرين ..
خذلناها .. وآن للشعر أن يشتمنا علّ اللغة تنصفها ، إذ لم ينصفها البشر ..

محمد جربوعة



شكرا لكمْ ما إلهُ العالمينَ عفا
على الذي في سنينِ النفطِ قد سلفا
شكرا لأحمركم .. شكرا لأخضركم
شكرا لأزرقكم، إبنِ الحقيرةِ (فا)
في الروحِ حزن كبيرٌ ليس يفهمهُ
سوى الذي من كؤوس الحنظلِ ارتشفا
وكنت آليتُ أن لا أشتكي أبدا
وخانني صبرُ قلبٍ عاشقٍ ضَعُفا
أكاد أصرخ يا أبناءَ (...) ..يمنعني
ديني .. وحرمة قذف العرض أن أصِفا
وسوف يُسألُ في يوم الحساب غدًا
مَن غاضِبا ذكَرَ (الأشياءَ) أو قذفا
شكرا لكم كلّكم.. ما نجمة رجفتْ
ما فوق ساريةٍ مخضرُّكم رجفا
شكرا لمن زوّر الأصواتَ محتسبا
فزاد - شلَّت يدُ التزوير - أو حذفا
شكرا لمنْ قاطعوا ..شكرا لمن شاركوا
شكرا لمن مارسوا الإرهابَ والصَّلفا
شكرا لكلّ شيوخ الدّين .. للفقها
لمَن إذا قيل إحلف كاذبا حلفا
شكرا لمن قبِلوا، شكرا لمن رفضوا
شكرا لمن ملأوا الإعلام والصحُفا
من كذّبوا الجاء(1) يسعى كي يعلّمهمْ
وصدّقوا الأعور الدجّال حين نفى
شكرا لمن باع عهدَ الصوتِ، أو وطنا
أو شاربيه بدينارين، أو شرَفا
شكرا لمن تركوا في الدرب مبتدأ
وتابعوا الوهم نحو المنتهى انعطفا
شكرا لمن مسحوا في اللوح ( لم يكن الـ...)
ليكتبوا بعدها الأرقام والقرفا
شكرا لهاو ، يبيع الأرض مبتدئا
شكرا لغاو يبيع الأرض محترفا
شكرا لمنْ شدّ مكسورا حقيبته
ثمّ استدار ..ومدّ الكفّ ..وانصرفا
شكرا لمنْ ركب الأمواج مبتعدا
كي لا يراها تعاني النقص والتلفا
شكرا لمن سوف يبقى كالغريب هنا
بجنبها مُكْرَها ( لا حَوْلَ)، أو شَغَفا
شكرا لكل بنيها ..في الغياب وفي الـ
ـحضور ، شكرا لأهل الشرّ والشُّرفا
شكرا لشيخٍ أهان الله شيبتَهُ
خانته رجلاهُ في سعي الشقا.. زحفا
شكرا لشيخ بكى في جوفه ولدٌ
ما سار فوق طريق الورد مذ وقفا
شكرا لمن زغردت ، شكرا لمن حزنتْ
شكرا لمنْ ذرفتْ للحقّ إذ ذرفا
شكرا لأبناء تجار الحشيش وللـــ
ــمحشّشينَ .. ومخطوفٍ ومَن خطفا
شكرا لمن أعلنا الإضراب وامتنعا
عن الطعام .. أخيرا هاهما عرفا
شكرا لمن هاجما الإضراب.. واتفقا
على (الحكومة) قبل (الحكم) وائتلفا
شكرا لمن رجعا ..شكرا لمن جزعا
شكرا لمن سرقا المسروق واختلفا
هذي العجوز التي باعت أساورَها
لكي تعيشَ ،وما قد جرّبت شظفا
هذي جزائركمْ .. أثوابها بليتْ
ومعصم العزّ بعد العزّ قد نحفا
عزيزةٌ ، حرّةٌ، ذلّتْ .. وشيّبها
ظلم البنين ..وجرمُ الدون والشرفا
تكدّرون لها ماء الشراب وقد
شربتمُو من يديها ما حلا وصفا
أكلتموها عقودا .. هل إذا عجزتْ
وشاب مفرقها أو ظهرها ضعفا
تكسّرون يديها .. وهي صابرةٌ
هل يُكسَر النخلُ إن في شيبهِ رجفا ؟
أسَوْء كَيلٍ .. وقد كلتمْ بلا خجل
لأمّكم وهي عَمْيا لا ترى ، حشفا ؟
شكرا لكم ... إنها تبكي وتلعنكمْ
تدعو على كلّ من فيها بما اقترفا
وسوف يلحقكمْ شؤم العقوق لها
ساءت بكم في ليالي حَمْلها نُطفا
ساءت بكم - وهي تعطي الثدي- مرضعةً
ساءت بكم - وهي تبكي حظّها- خَلَفا
ألم ترقّوا لرِجليها تَجُرّهما
لقلبها الطيّب الدرويش إذ رعفا
شكرا لمن قد دعا بعد الصلاة ( لها) :
( فليعطها الله من بعدي أنا ..تلفا )
شكرا لأنّكمو أذللتمُو وطني
وخنتمُو دمَ مَن مِن أجله نزفا
لو لم يكن لعقوق المرء والدهُ
مِن المهانة ، إلا شؤمه لكفى
فالأرض للشمّ مثل الياسمين فقطْ
ويلعنُ الله مَن قد داس أو قطفا
هامش :
1- الجاء : الذي جاء
الجمعة 12 أيار - مايو 2017 م

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 28 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب


آخر ما قيل في طائرة الموت
شعر : بغداد سايح
آخر ما قيل في طائرة الموت


وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!


عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
عُبــــــــــــور


تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني
بقلم : طهاري عبدالكريم
تاريخ و تراث شلالة العذاورة في ملتقي وطني


البحر والعرب في التاريخ والأدب
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
البحر والعرب في التاريخ والأدب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com