أصوات الشمال
الخميس 14 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة في كتاب:«الثورات العربية في عالم متغير-دراسة تحليلية- ».    * صيانة الفضائيات وغوغاء الفايسبوك تعرض مكتسبات الجزائر إلى الخطر   *  أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار   * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:   * قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!    * العقاد.. والحكم الاستبدادي   *  وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!    أرسل مشاركتك
* الدرر الغوالي ، في ذكرى وفاة الشيخ محمد الغزالي .
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1084 مرة ]

البشير بوكثير
الإهداء:
إلى روح أديب الدعوة الإسلامية وإمام التسامح والفكر النيّر الشيخ العلاّمة محمد الغزالي -عليه شآبيب الرحمة والغفران- في ذكرى وفاته الثانية والعشرين ،أهدي هذه النسمات المُنعشات .
ــــــــــــــــ



كنتُ لا أزال طالبا يحبو ويكبو ثمّ يرنو ويصبو حين حلّت بهذه الأرض الزكية النديّة نسائم شيخنا الوسيم ، وبشائر إمامنا الوقور الحكيم محمد الغزالي - طيّب الله ثراه - وهي تتهادى بين الوهاد والنجاد، مُلامسة السفح والواد، ومُحيية قلوب العباد ، فأحيتِ الأرض بعد موات وجمعتْ شمل الأمّة بعد شتات، رغم مكر البُغاة الطّغاة، ومداهنة علماء البلاط .
أعاد الشيخ الحكيم رحمه الله للإسلام صفاءه ونقاءه ، ورونقه وبهاءه ، وبريقه وسناءه، بما عُرِف به من حصافة فكر ، وبُعد نظر ، وسلامة فهم ورحابة صدر وحِلم ، وقدرة فائقة على تحليل علل الأمّة وأدوائها، وتقديم البلسم الشافي، والعلاج الكافي بخبرة رجل حكيم وفهم سليم قويم ، وبأسلوب ناصع الديباجة، مُشرق العبارة، متين السّبك، معضود بالأدلة النقلية والعقلية التي تُفحم الخصوم، وتُنير الفهوم.
وجدتني وأنا أقرأ له وأسمع منه أنّني أمام بحر زاخر لاينضب ماؤه، ولايحُول سناؤه، ولاتفنى درره وذخائره ، ولاتزول مآثره، مأسور ومبهور بعلمه الفيّاض الذي كللّ الخمائل والرياض، فحسدته الجداول والغياض.
كانت لحظة حاسمة في تكويني الفكري والدّيني والأدبي حين عرفتُ جبل الجبال ، فانكببت على كتبه انكباب الظمآن على الماء الزلال، ورحتُ أنهل من معينه السلسال المهطال، الذي جرف هرطقات أدعياء العلم ورموز التدين المغشوش. وفسحتُ المجال لعقلي وسمعي لالتقاط محاضراته بشغف وإكبار وإجلال.
ساعتئذٍ أدركتُ إدراك الواثق بالله أنّ هذا الشيخ المبارك الميمون فاق عصره بقرون، رغم كيد ضعاف النفوس والهمم، وماكالوه له من تُهم، بيدَ أنّه بقي شامخ الأنف والرأس يناطح الجوزاء والقمم.
إنّ تراث الشيخ الغزالي رحمه الله بحاجة إلى من ينفض عنه الغبار رغم أنّه بلغ مابلغه الليل والنّهار، وواجب أن ننشره لهذه الأجيال التي تعاني الغربة والمسخ والانكسار.. هذه الأجيال العرجاء العوجاء التي لاتعرف قيمة رموزها إلاّ عندما يرحلون ، بل لاتعرف عنهم شيئا وهم أحياء يُرزقون.
لقد فقدتِ الأمة الإسلامية قاطبة هذه القمّة العلمية والدينية والموسوعية السامقة في أحلك الفترات من تاريخها، حين تناوشتها السهام ، فتركتها أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام .
ولأنّ دعاء الصالحين يعرج إلى العرش المكين ، فقد استجاب ربّ العباد لشيخنا المؤمن الزّاهد الرّقيق ، حين شهق ذلك الشهيق وسكب عَبرات حرّى متمنيا صحبة الرفيق ، وكانت المنحة الربانية بعدما دفن بالبقيع وأمرع لتشييع جنازته الرّبيع.
لقد عاش الغزالي عظيما ومات عظيما ، وهذا حال العلماء الربّانيين ، والزاهدين الواصلين ، جمعنا الله بك يا شيخنا في جنّات النعيم غير مُبدّلين ولامُغيرين. آمين.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-09

التعليقات
عاشقة الضاد
 رحم الله امام الوسطيين المعتدلين كانت امنيته ان يدفن في البقيع وحقق الله امناه ..ورزقه أجمل وأحسن خاتمة . جوزيت الخير لذكرك لمناقب علمائنا الابرار..يابديع زمانك 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر
قصة : بختي ضيف الله
قصص قصيرة جدا  للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر


مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 مجزرة  نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء


الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير


رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري


خُلقت حراً
بقلم : سيف ناصري
خُلقت حراً


شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب
بقلم : الكاتب عبدالكريم القيشوري


السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب
بقلم : ابراهيم قرصاص
السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com