أصوات الشمال
الاثنين 11 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب   * الملتقي السنوي السادس لحفل الأخوة لسنة 2018 بمعهد الأندلس بستراسبورغ بفرنسا أيام 22.23و24 جوان 2018.   * كلية الآداب بجامعة عنابة تبحث عن الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية    *  العلمانيون العرب و الإسلاميون و العروبيون..   * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،     أرسل مشاركتك
قصة الأعرابي الذي صحح قراءة الأصمعي
بقلم : رضوان عدنان بكري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 621 مرة ]
كاتب وأديب سوري مقيم في الرياض

قرأ عبدالملك الأصمعي وهو في المسجد ذات يوم من حفظه، قوله تعالى: (والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديَهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله غفورٌ رحيم). وكان إلى جانبه شيخٌ أعرابي أمّي لا يقرأ ولا يكتب، التفت إليه واستوقفه وسأله مستغرياً: كلام من هذا؟ فأجاب الأصمعي: كلام الله. فقال الأعرابي: أعد. فأعاد الأصمعي. فقال الأعرابي: ليس هذا كلام الله!!!

الأصمعي هو عبدالملك بن قريب بن عبدالملك بن علي بن أصمع الباهلي «121 هـ- 216 هـ/ 740 - 831 م» راوية العرب وأحد أئمة اللغة والقرآن والشعر والبلدان، وكان يحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، رُوي عنه أنه قال: كنت أقرأ قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ). وكان بجانبي شيخ أعرابي، استوقفني وقال لي مستغرباً: كلام مَن هذا؟ فقلت: كلام الله. قال: أعِد. فأعدت؛ فقال: ليس هذا كلام الله!! فانتبهتُ فقرأت: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فقال: أصبت!
فالتفتُّ إليه وقلت: أتقرأ القرآن؟ قال: لا. قلت: فمن أين علمت؟ فقال: يا هذا، عزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع.
تدل هذه القصة على عدة أمور أبرزها أن ألفاظ القرآن الكريم وآياته متناسقة ومتوافقة ولا تتعارض مع السياق أو مع العقل والمنطق، أيضا تدل على أن الإنسان مهما علا شأنه أو قويت ذاكرته قد ينسى ويخطئ، ولا يجب عليه أن يغترّ بنفسه أو بعلمه ولا أن ينظر لغير المتعلم نظرة احتقار أو استنقاص.
كذلك يمكن الاستنتاج أن الذكاء والفطنة والفهم والاستيعاب كلها أمور فطرية في الأساس لا تعتمد على دراسة أو شهادة، ففد يكون شخص أمّي غير متعلم أذكى وأكثر فهماً واستيعاباً من شخص حاصل على أعلى الشهادات، بالتأكيد الدراسة والخبرة تصقل تلك الصفات وتنميها لكنها لا توجدها من عدم.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 17 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل
بقلم : علجية عيش
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل


كاتبان يحاوران الفضاء الخانق
بقلم : رياض خليف - تونس
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق


صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي
حاوره : صابر حجازي
  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي


عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..


تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com