أصوات الشمال
الاثنين 14 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قَلْبِي الصَّغِير   * كشف النقاب عن مصاير الموجودات   * وداعا سمرقند !!   * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح     أرسل مشاركتك
ذكرياتُ صبيٍّ بدويٍّ ..
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 499 مرة ]
والد الشاعر رحمه الله، ووالدته حفظها الله

محمد جربوعة


لا زال يَذكرُ ما ولّى وما عبَرا

من الليالي.. وما مِن ذكْرها اندثرا


لا زال يذكرُ..ما قد مرّ مِن زمنٍ

والمرءُ يَذكرُ مِن ماضيه ما غَبرا


غُصنٌ تُحَرّكه ذِكْراهُ مرتجفا

لم يُنسِهِ الوقتُ طيْرَ الصيفِ والثّمَرا


هذا الصبيُّ الذي شابتْ مفارِقهُ

شِعْرا،وأتعبَ مَن جاراه مِن شُعَرا


هذا الصبيُّ الذي جاءت بشارتُهُ

(مَهديَّ) شِعْرٍ .. - بإذن الله- (منتَظَرا )


هذا الصبيُّ الذي دون النّساء هوى

عينيكِ أنتِ ، بفِعْل السِّحْرِ، أو قَدَرا


الواقفُ، الألِفُ الممدود ، منتصبًا

في السّطر،رغم دواعي ( خَفْضِهِ)، ذَكَرا


مَنْ عَلَّمَ السيّدات ( الله يحفظهُ)

ماذا يقلنَ إذا نَجْمُ الهوى ظَهرا


لا تَغْرُرنّكِ رَبْطاتٌ مزخرفةٌ

بِجِيده ، أو مِن (السّاعاتِ) ما نَدَرا


هذا الصبيُّ، بسيطٌ وابنُ باديةٍ

ويكرهُ الظلمَ والإسمنتَ والوُزَرا


ويعرف اسمَ نبات الأرض، أكثرَه

شمًّا ، وينظرُ في أعدائهِ شزَرا

ولا يزالُ إذا ما أوْحَلتْ طُرُقٌ

عمْدا يخوضُ سيولَ الماءِ والحُفرا

يبوح بالصمت للمعنى ، على قلقٍ

ولا يرى ما يراه النّاسُ، إن نظرا

ولا يحاول مهما الكَسْرُ أوجَعهُ

جبْرَ الذي منه في أضلاعه انكسرا

عزيزُ نفسٍ.. كثيرُ الصمتِ، مشتعلٌ

حُبّا..وينسى طريق العَوْدِ إن هَجرا

نما كما عادةً في كل باديةٍ

ينمو النباتُ بجنب الصخْر مُسْتتِرا

لا زال يذكرُ كم قد تاهَ مندهشا

وكم قضى مِن ليالٍ يقرأُ القَمَرا

يفكّ ما فيه مِن رسمٍ يُحيّرُهُ

وقد يلوّنُ في جدرانهِ الصّوَرا

لا زال يذكرُ كيف الغيم يجعله

وهو المسافر دَوْمًا ، يشتهي السَّفرا

لا زال يذكرُ في ( المذياعِ) منتبها

صوت الأذانِ، أذانَ العصرِ إنْ حَضرا

ووالدا ، مثل صقر الجوّ شاربُهُ

في العصرِ يسأل ربَّ العزّة المطرا

لا زال يذكرُ فوق العشب سجدتهُ

وما على العشبِ مِن دمعاتهِ انحدرا

لا زال يذكرُ فصلَ الصيف ، يذكُرهُ

عند الحصادِ ، إذا ما السنبلُ انكسرا

والحقلَ يُشبهُ (كُتّابا ) .. سنابلهُ

تميلُ تحفظُ في ريح المَسَا السُّوَرا

ومنجلا لحصادِ الحقل ، قبضتهُ

مرّتْ عليها أكفٌّ، وانتهتْ أثرا

لا زال يذكرُ ما قد سال مِن عرقٍ

عليه ، أو ما بتلك القبضة انحفرا

لا زال يذكرُ أكواما مكوّمةً

في ( طرحةِ الدرسِ)(1) .. تُسفي التّبنَ والغَبَرَا (2)

يُراقبُ القمحَ يُذرَى في العشيّة إنْ

هبَّ النسيمُ ، وضاعَ(3) العطرُ وانتشرا

يُغافلُ اللوحَ والمذراةَ في شغبٍ

لكي يعود لكوم القمحِ منهمرا

لا زال يذكرُ صوتَ الناي يعزفهُ

عند الأصيل رعاةٌ ، كلُّهم فُقَرا

وفي المساء إذا عاد القطيعُ إلى

مَراحِه (4) ، مثل جيش عاد منتصرا

لازال يذكرُ كيف الضّرعُ تُفرغهُ

حنّاءُ سيّدةٍ في القدْرِ مُعتصَرا

صوتَ الحليب خيوطا في محالبهِ

ورغوةً زبَدا تعلو الإنا بَطَرا

روائحَ العشب في الأنفاس طيّبةٌ

لا زالَ يذكرها للآنَ ، مُنْبَهِرا


لا زالَ يذكرُ صوتَ الريحِ هائجةً
ليلا ، تهزّ بلحنٍ رائع وترا

تأتي بصوت هديلٍ خافتٍ قلِقٍ

أو صوتِ جندب ليلٍ يعشق السَّهَرا

لا زالَ يذكرُ صوت النارِ ، طقطقةً

والجمرَ ، والسّمرَ الليليَّ، والشررا

طينَ البيادر ، دلوَ البئر، آنسةً

تغضّ إنْ رَجُلٌ في عينها نظرا

نباحَ كلب ، ثغاءً، نَوْحَ آنسةٍ

نأى الذي كانَ عينيها ،وما اعتذرا

ليلَ الشتاءِ إذا ريحُ الشمال عوتْ

ليلا ،وحرّكتِ القرميدَ والشّجرا

رحًى تدورُ ، على ألحانِ فاتنةٍ

تعبّئُ الكفَّ قمحا، تُطعِمُ الحَجَرا

لا زال يذكرُ عينيها وخوفَهما

إذا الصّغيرُ مشى أو مال أو عثرا

لا زال يذكرُ ما قالتهُ ضاحكةً

عن ( سارق التبنِ) (4).. في ما قيل واشتُهِرا

لا زال يذكرُ ، لا ينسى .. وإن ذهبتْ

تلكَ الدهاريرُ.. طال العمرُ أو قَصُرا



هامش:
1- طرحة الدرس: من درس السنابل لفصل حبّها عن تبنها ..والطرحة لغة فصيحة ، وهي ما يُطرح فيه السنبل لدرسه..
2- الغَبر : الغبار
3- مِن ضاع يضوع ( المسك) ، وليس ضاع يضيع ..
4- المراح : لغة فصيحة ، وهو الموضع الذي يُراح إليه ، خلاف المغدى .. وهو في لغة قوم ( الحوش) ، يقال حاش الراعي غنمه إذا جمعها، والحوش ما يجمع الأغنام.
5- درب التبانة ، وكان الناس في باديتي يعتقدون أنه سارق تبن فضحه الله بما كان يخلّفه من آثار تبن بسبب خرق في كيسه .. وهو ما يعدّ زاجرا للناس عن سرقة البيادر ، حين كان التبن أغلى ما يملكون ..

ملاحظة : في المرفق صورة لوالدي رحمه الله ، ووالدتي متّعها الله بالعافية ..

الأحد 4 آذار - مارس 2018 م

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 16 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-04



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب


موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي


فرعون وقصة ميلاده الالهي
بقلم : أحمد سوابعة
فرعون وقصة ميلاده الالهي


.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com