أصوات الشمال
الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من ألم الذات إلى ألام المجتمعات و الحضارات و الأمم   * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين    أرسل مشاركتك
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 610 مرة ]

لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....


تربويّات ...
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
ما أصعب البدايات ، وما أحوجنا إلى المرافقة سندا وسبيلا ، وقد قال الراسخون في القول والحِكم رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة . والكـلام ههنا نعزو به كلّ مبتدئ مهـما كان تخصّصه ، فما أدراك إن كان الحديث عن المعلّم أو الأستاذ .
الحقّ الحقّ أنّ ما عاشته المنظومة التربويّة في وطننا السنوات الأخيرة من تفريغ لا إراديّ للكفاءات ـ لأسباب تخصّهم ـ والتي قضت عقودا كانت شيمتها العطاء الجزيل والخير الوفير ، تركت فراغا مفضوحا استوجب التعويض وبالتّالي اللجوء إلى طاقات شابّة يافعة كمثل الفنن الغضّ فصل الربيع .
اندفع حاملوا الشهادات من الشباب وتنافسوا بغية الولوج إلى أنبل رسالة وأجمل مهنة ليصنعوا المستقبل في أبهى صوّره ، ويكتب التاريخ أسماءهم بحروف من عسجد . وهذا الذي حصل مبدئيا ، ووجد الكثيرون منهم نفسه في حيرة من أمره كالذي تاه في أرض فلاة وهو لا يستكثر الزاد وقد حاد عن قِبلته ، وأقصد ههنا وقوفه وجها لوجه أمام البراءة التي أتمثّلها كفراخ بذي مرخ لا تتوقف عن طلب الأكل ولا تعرف له تسقيفا وهي تمكث في الأعشاش لا تبرحها ، وحاجات المتعلّم معرفيّة تربويّة وروحيّة ، وهذا بيت القصيد ومنتهاه في موضوعنا .
لا غرو أن نجد الكثيرين ينهالون على هذا الأستاذ ـ حديث العهد بالتدريس ـ الذي يقف في أول الطريق بوابل من النقد الذي أراه في تقديري المتواضع لا يخدم المخصوص بالنقد أو المنظومة ككلّ وإن كان المُلاحظُ جديرا بالاهتمام ، ذلك لأنّه يقتل الحلم في المهد و يُنفّر الأستاذ ويقلّل من شأنه ، فيجعل العزوف سبيلا وتصبح ثقته مهزوزة وتؤول إلى الضعف والهوان ، ممّا ينعكس وبصورة مباشرة على المتعلّم وبالتالي على العمليّة التعلّميّة كتحصيل حاصل وهذا ما نتوجس عاقبته .
لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....
شتّان ما بين التنظير والتأطير، وما بين التجريد والتجريب ، وما أبعد الثرى عن الثريا في هكذا موضع ، ويعلم الداني والقاصي في كلّ عصر ومصر من أهل الاختصاص ما يحتاجه الأستاذ المخصوص بالمرافقة من معارف ومهارات وطرائق ، وسعة في الثقافة وهمّة عالية ودافعيّة قويّة، واستعداد لا مثيل له واعتزار وافتخار بما يرنو إليه في هذه المهنة النبيلة الشاّقة ، وإلى أخلاق و تربيّة تليق بمقام هذه الشيّم السامقة ومردّ ذلك أنّ التربيّة قبل التعليم وفاقد الشيء لا يعطيه ، والممارسة تفضح النوايا كما يفضح السيل العارم كلّ هشيم يتكئ على رمل .
هكذا يحصل التآلف وينمحي التماسف فيولد التحالف ويموت التخالف بغية العطاء المثمر والمستقبل المزهر لنرتقي بالمدرسة ويكون الوطن مزدهرا . فرفقا أيّها الموّجه بمن ترافق ، واجعله للمهنة عاشق ، وللسبورة كلّ حين يعانق ، وللمعراف يستبحثُ ويُسابق .
حاج بينين .


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com