أصوات الشمال
الاثنين 14 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قَلْبِي الصَّغِير   * كشف النقاب عن مصاير الموجودات   * وداعا سمرقند !!   * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح     أرسل مشاركتك
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 479 مرة ]

لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....


تربويّات ...
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
ما أصعب البدايات ، وما أحوجنا إلى المرافقة سندا وسبيلا ، وقد قال الراسخون في القول والحِكم رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة . والكـلام ههنا نعزو به كلّ مبتدئ مهـما كان تخصّصه ، فما أدراك إن كان الحديث عن المعلّم أو الأستاذ .
الحقّ الحقّ أنّ ما عاشته المنظومة التربويّة في وطننا السنوات الأخيرة من تفريغ لا إراديّ للكفاءات ـ لأسباب تخصّهم ـ والتي قضت عقودا كانت شيمتها العطاء الجزيل والخير الوفير ، تركت فراغا مفضوحا استوجب التعويض وبالتّالي اللجوء إلى طاقات شابّة يافعة كمثل الفنن الغضّ فصل الربيع .
اندفع حاملوا الشهادات من الشباب وتنافسوا بغية الولوج إلى أنبل رسالة وأجمل مهنة ليصنعوا المستقبل في أبهى صوّره ، ويكتب التاريخ أسماءهم بحروف من عسجد . وهذا الذي حصل مبدئيا ، ووجد الكثيرون منهم نفسه في حيرة من أمره كالذي تاه في أرض فلاة وهو لا يستكثر الزاد وقد حاد عن قِبلته ، وأقصد ههنا وقوفه وجها لوجه أمام البراءة التي أتمثّلها كفراخ بذي مرخ لا تتوقف عن طلب الأكل ولا تعرف له تسقيفا وهي تمكث في الأعشاش لا تبرحها ، وحاجات المتعلّم معرفيّة تربويّة وروحيّة ، وهذا بيت القصيد ومنتهاه في موضوعنا .
لا غرو أن نجد الكثيرين ينهالون على هذا الأستاذ ـ حديث العهد بالتدريس ـ الذي يقف في أول الطريق بوابل من النقد الذي أراه في تقديري المتواضع لا يخدم المخصوص بالنقد أو المنظومة ككلّ وإن كان المُلاحظُ جديرا بالاهتمام ، ذلك لأنّه يقتل الحلم في المهد و يُنفّر الأستاذ ويقلّل من شأنه ، فيجعل العزوف سبيلا وتصبح ثقته مهزوزة وتؤول إلى الضعف والهوان ، ممّا ينعكس وبصورة مباشرة على المتعلّم وبالتالي على العمليّة التعلّميّة كتحصيل حاصل وهذا ما نتوجس عاقبته .
لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....
شتّان ما بين التنظير والتأطير، وما بين التجريد والتجريب ، وما أبعد الثرى عن الثريا في هكذا موضع ، ويعلم الداني والقاصي في كلّ عصر ومصر من أهل الاختصاص ما يحتاجه الأستاذ المخصوص بالمرافقة من معارف ومهارات وطرائق ، وسعة في الثقافة وهمّة عالية ودافعيّة قويّة، واستعداد لا مثيل له واعتزار وافتخار بما يرنو إليه في هذه المهنة النبيلة الشاّقة ، وإلى أخلاق و تربيّة تليق بمقام هذه الشيّم السامقة ومردّ ذلك أنّ التربيّة قبل التعليم وفاقد الشيء لا يعطيه ، والممارسة تفضح النوايا كما يفضح السيل العارم كلّ هشيم يتكئ على رمل .
هكذا يحصل التآلف وينمحي التماسف فيولد التحالف ويموت التخالف بغية العطاء المثمر والمستقبل المزهر لنرتقي بالمدرسة ويكون الوطن مزدهرا . فرفقا أيّها الموّجه بمن ترافق ، واجعله للمهنة عاشق ، وللسبورة كلّ حين يعانق ، وللمعراف يستبحثُ ويُسابق .
حاج بينين .


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب


موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي


فرعون وقصة ميلاده الالهي
بقلم : أحمد سوابعة
فرعون وقصة ميلاده الالهي


.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com