أصوات الشمال
الاثنين 10 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام    أرسل مشاركتك
دور الإعلام الديني في التوقّي من التطرف تونس نموذجا
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 653 مرة ]

من عيوب الإعلام الديني في تونس على غرار بلدان أخرى كالجزائر أن القائمون عليه يحصرونه بمواسم الحج و العمرة في شهر رمضان فقط، و أهملوا الجانب الخطير، و هو الخطاب المتطرف الذي تتبناه بعض الجماعات الإسلامية، والرد عليها وتفنيدها ومقارعة الحجة بالحجة لا يكون إلا عن طريق الإعلام، الذي يعتبر الوسيط بين العامة من الناس و الهيئات الدينية ، في ظل رهانات التصدي للتطرف والتنظيمات الإرهابية الموجودة في الشبكات الالكترونية و قدرتها على الترويج لخطابها واستقطاب العناصر من شتى بقاع العالم وتجنيدها

هو تقرير لورشة مغلقة نظمها مركز دراسة الإسلام والديمقراطية ( مداد) تحت إشراف رئيسه الدكتور رضوان المصمودي وصلنا عبر البريد الإلكتروني حول دور الإعلام الديني في التوقّي من التطرف، شارك فيها نخبة من الباحثين والخبراء وأئمة ومفكرين وسياسيين، و منهن أحميدة النيفر رئيس رابطة تونس للثقافة والتعدد و نور الدين عرباوي (قيادي في حركة النهضة) تم فيها تقييم الإعلام الديني مع تقديم مقترحات عملية في تطوير الاعلام الديني ، و تتعلق الندوة بتطوير الخطاب الديني بعد عقود من تهميشه والنهوض بالإعلام الديني حتى يلعب أدواره المتأكدة في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف، و كما هو معروف فالإعلام الديني هو منظومة تجمع مختلف وسائل وأشكال إيصال الخطاب الاسلامي بمختلف مكوناته الى عموم الناس عن طريق البرامج الدينية و الاذاعية والصفحات المتخصصة في الجرائد ومواقع الانترنيت، و الإعلام الديني ليس حديث النشأة بل تعود بدايته الى بدايات القرن الماضي وتحديدا إلى سنة 1904 مع تجربة "السعادة العظمى" للشيخ محمد الخضر حسين ثم بعد زيارة محمد عبده الى تونس.
في تلك الفترة تأسست مجلة "المنار" ثم تلتها مجلة "الآداب" في 1919 للبحث في العلوم العقلية الاسلامية، ثم المجلة الزيتونية سنة 1936 ومجلة "الافكار" التي أسسها الزيتوني محمد صالح الخماسي، و بالتالي فهو ليس طارئا مع قناة إقرأ أو إذاعة الزيتونة في 2007 أو ما تلاها مع قنوات الفجر والرسالة والمجد، لكن خبراء يرون أن الإعلام الديني في تونس لا يزال محدودا بل متعثرا ، وغير معترف به في الأوساط العلمية الجامعية أو من قبل السلطة، كما يفتقر إلى رؤية واضحة بسبب عوامل عديدة أبرزها الصعوبات الهيكلية التي يواجهها الفكر الإسلامي ومدى قدرته على الاستجابة لاحتياجات الناس، و في هذا تساؤلات كثيرة تطرح عن مدى قدرة الاعلام الديني في إثارة الحوار وطرح المشاكل، وهو ما يتطلب إعادة النظر في مضمونه و أدواته، خاصة و أن المرحلة التي تعيشها تونس بعد الثورة البوزيدية أضحت الساحة العربية و المغاربية تعيش أزمة الثقافة الاسلامية و أزمة الخطاب الاسلامي ، و الخروج من هذه الأزمة يتطلب القيام بنقد ذاتي لفهم مشكلة إيصال الخطاب الديني حتى يرتقي بدوره ويساهم في عملية الانتقال الديمقراطي الذي يفترض التنوع والاختلاف ويرفض الأحادية والانغلاق.
يركز الأستاذ احميده النيفر رئيس رابطة تونس للثقافة والتعدد على الرؤية التحليلية و الاستشرافية لمحاولة تحديد آفاق تطور الإعلام الديني، كاشفا عن وثيقة بعثها شيخ الإسلام سنة 1895 إلى الوزير الأكبر يشتكيه عبد العزيز الثعالبي وجريدته "سبيل الرشاد" معتبرا إياها سبيل الضلال ومطالبا بتعطيلها، و اعتمد الأستاذ احميده هذه الوثيقة لفهم أحد معضلات الثقافة الإسلامية من حيث عجزها عن فهم وتيرة سير الأحداث في الواقع، معتبرا ان الخطاب الديني السائد لا يستحضر مقتضيات المرحلة التاريخية بما فيها من تحولات كبرى كأن عقارب الساعة الحضارية متوقفة، وأضاف النيفر ان المشكلة الأساسية لا تكمن في كفاءة المتكلم من عدمها، بل في الخطاب الديني الذي يعيش أزمة، ومن مقومات إصلاحه ثلاث عناصر، أولاها تجاوز المخاوف الحضارية التي تنتج التقوقع عن الذات وثانيها ضرورة التعدد حتى داخل المنظومة الدينية الواحدة لأن الاحادية من مقتضيات لحظة دفاعية، وثالثها التمكن من المعارف الاجتماعية إضافة للعلوم الشرعية، مقدما في ذلك نماذج مقارنة لعلاقة الدين والمؤسسات الدينية بالحياة وبالفنون داعيا الى التفكير فيها، في حين يرى مفكرون إسلاميون أن هناك اختلاف في مفهوم الدين، إن كان مجال من المجالات أم هو منهج حياة؟ والمشكل في الخطاب كما يرى هؤلاء أن الخطاب الديني في الإعلام يعكس أزمة الخطاب الاسلامي في النخبة والمجتمع حيث الهيمنة المطلقة للخطاب التقليدي حيث تتطور في الشكل ولكن تحافظ على نفس المضمون التقليدي والمحافظ، بحيث نجح هذا الأخير و فشل الخطاب الإسلامي.
القضية حسبهم هي قضية المجتمع وليست قضية حزب أو جماعة أو مدرسة بعينها، لذلك يجب توزيع الأدوار للوصول الى قيمة مضافة أعلى تخرج من الانهزامية وتبدع الأدوات اللازمة للفكر الجديد ، فمن عيوب الإعلام الديني في تونس على غرار بلدان أخرى مثل الجزائر أن القائمون عليه يحصرونه بمواسم الحج و العمرة في شهر رمضان فقط، و أهملوا الجانب الخطير، و هو الخطاب المتطرف الذي تتبناه بعض الجماعات الإسلامية، والرد عليها وتفنيدها ومقارعة الحجة بالحجة لا يكون إلا عن طريق الإعلام، الذي يعتبر الوسيط بين العامة من الناس الهيئات الدينية ، في ظل رهانات التصدي للتطرف والتنظيمات الإرهابية الموجودة في الشبكات الالكترونية و قدرتها على الترويج لخطابها واستقطاب العناصر من شتى بقاع العالم وتجنيدها، و ذكر تقرير "مداد" على سبيل المثال أن مجلة "دابق" هي تابعة لتنظيم داعش و تترجم نشراتها و أفكارها و خطاباتها إلى 16 لغة في العالم ، و توزع دوريا وبكثافة وبإخراج محترف وكذلك فيديوهات داعش الصوتية والمرئية وقدرتها على إيصال رسائل التنظيمات الارهابية من حيث خطتها الاتصالية القائمة على الانفعال و الإدراك ورد الفعل شديدة التأثير نفسيا في الجمهور.
و لعل مسؤولية الاعلامي تكمن من حيث هو حامل لرسالة وليس مجرد مقدم برامج أو كاتب مقال فهو وسيط بين حضارة عظيمة وبين الناس عامة و دوره يكمن في خوض معركة التنوير ، و له دور في حل أزمة المفاهيم و المصطلحات مثل الجماعات الارهابية المتطرفة ، ، وماهي جملة التحديات المطروحة مثل الاستشراق والتغريب والغزو الثقافي، حيث يقع إلصاق الاسلام بالتطرق الى تشويش الفهم، فأهمية الاعلام بمختلف وسائطه وتجديداته في تحول المجتمعات باعتباره صانعا للفكر والرأي ودافعا لمختلف جوانب الحياة، فلا يمكن في قناة الزيتونة مثلا تناول قضايا مثل المهرجانات والسينما والمسرح والفنون ، أما وحدة الخطاب الديني فهي تطرح قضية من هم الفاعلين في الاعلام الديني هل هم الائمة والمشايخ أم هم المفكرون ام الشباب ام مقدمو البرامج، ومن هي الفئة المستهدفة بالإعلام الديني وكيف يمكن المصالحة مع المجتمع وترغيب الشباب خاصة في المتابعة وهو ما يتطلب تطوير اشكال التسويق، وكذلك قضية المرجعيات، التي اعتبرها البعض قضية حساسة خاصة لدى الشباب الباحث عن أجوبة لأسئلته ذات الطابع الفقهي أو العملي.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com