أصوات الشمال
الأربعاء 6 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   * اَلْجُزْءُ الرابع مِنْ مُعَلَّقَاتِ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{22-28}   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،    * حُروفٌ مُمزَّقة ...   * النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم   * الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس   * أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018   * إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف    * تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك   *  "فضيلة": تشاغب و"تهرب".   * من فيض الروح    * وأسفاه...   * لا ترحل يا عيد سريعاً عن "غزة"   * إفلاس أم فلسفة؟ أحمد سلیمان العمري   * رسالتي إلى خلية الاتصال بولاية بسكرة    أرسل مشاركتك
بعد "قهوة الصّباح".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1138 مرة ]

((قصّة قصيرة)).


((بعد "قهوة الصّباح"))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

فيما راح الزّوج يغطّ في نوم عميق، إثر مغامرة مثيرة جدّا خاضها تلك اللّيلة، بقيت تسيح سابحة ببصرها الزّائغ في فضاءات الظّلام... لقد كانت -حقّا- معركة حاسمة مثيرة للغبار والفضول في آن... كان الرّابح فيها طبعا... ولا شكّ أنّ نهاره حافل بمثل هذه المعارك الضّارية الضّاربة في جذوره الظّمأى... كيف لا يستسلم للنّوم -مرهقا- والبئر عميقة جدّا وهو يتعب كثيرا في السّحب؟؟؟
"غيداء" امرأة في العقد الثّالث من عمرها... ذات جمال يفوق خوارق العادات. لكنّ الشّرود الّذي يكسو محيّاها الحزين الباكي جعلها تذوي شيئا فشيئا... ومع ذلك، فلا تزال تحتفظ بمسحة الجمال الّذي تنفّس صبحه الطّاهر الوضيء من محيّاها... وعلى الطّبقات الكثيفة الّتي كانت تنظّف وجهها، فهو شاحب... شاحب... شاحب!!!
وبينما كانت تعدّ -عدّا تنازليّا- سكريتيرات زوجها وقد شغفهنّ حبّا، فهمن به -إلى حدّ الشّوق- إذا بالزّوج النّائم يبستدير قبالتها، ويصوّب نحو خدّها الأسيل النّضير صفعة عنيفة جدّا: أحسّت إثرها بعينيها تسقطان من محجريهما على الأرض!!! حدّقت حول نفسها مليّا وقد سكنها الهلع... فتيقّنت من أنّه نائم نوما عميقا، ولا زال غطيط نومه العميق يوقظ الموتى من قبورهم.
بالاستدارة نفسها... وبالحركة نفسها: رفعت يدها الرّقيقة بعنف، وصوّبت نحو خدّه صفعة عنيفة جدّا صفّقت لها جدران الغرفة مزغردة في دويّ هائل... وهنا، استفاق من نومه مذعورا مفزّعا وهو يطيرفي هلع شديد، وقد رأى النّجوم تتراقص في عينيه اللّتين دمعتا لعنف الصّفعة!!! نادى زوجه مستنجدا مستغيثا:
- غيداء! غيداء! إليّ! إليّ! لقد هلكت!!!
- ما بك تهذي يا رجل؟؟؟ هل أنت مجنون؟؟؟ أم إنّك في كامل قواك العقليّة؟؟؟
- يالله! قومي ناوليني كوبا من الماء! أعوذ بالله من ىالشّيطان الرّجيم!!!
- لكن، هلّا أخبرتني بهواجسك؟؟؟ أم إنّ إحداهنّ قد عادت إليك في شكل شبح مرعب إلى هذا الحدّ؟؟؟
- لقد شعرت فجأة -وأنا نائم- بيد تصفعني بعنف... لست نائما... لا!!!
- تمتّع بنومك، يا زوجي الحبيب! فبيتنا مرقّى بالمعوّذتين... محصّن بماء الطّهارة... ولا تسكنه الأشباح!!!
تجرّع المسكين غصّة ماء... استدار نحو جنبه الأيمن... مدّد إحدى ساقيه وتابع نومه... بسمل... تعوّذ... وحوقل... وتابع نومه... وهو يحلم ببئر أعمق... يحلم ببئر أضيق...يحلم بجذب أشدّ... والزّوجة مشوّشة الفكر... هائجة الأعصاب، تنتظر منه أن يناديها:
- غيداء! لقد شعرت بأحدهم يصفعني بقوة!!! لست أحلم... لا... لا... لا!!!
وفيما استيقظ الزّوج منهكا... يكتنفه لهاث وعرق غزير... كانت "غيداء" قد وفت بالدّين الّذي ردّته لأفول ليلة كاملة من عمرها... قامت -للفور- لتعدّ له قهوة الصّباح... وبعد قهوة الصّباح: ستكون معركة أخرى مثيرة للنّشوة والحبور... مثيرة للغبار والفضول... وسيكون فيها هو المنتصر المظفّر دوما... هو الرّابح الفائز -على المدى- لكنّها صفعة لن ينساها مدى الحياة!!!
-انتهى-

لأوّل مرّة يخونني التّوثيق بالتّاريخ والتّوقيت الدّ"قيق جدّا، فاعذروني وعودوا بي إلى سنة 2003، للميلاد!!!

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 10 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حُروفٌ مُمزَّقة ...
بقلم : منير راجي
حُروفٌ مُمزَّقة ...


النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم
بقلم : حمزة بلحاج صالح
النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم


الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس
بقلم : حمزة بلحاج صالح
الجامعي الجزائري  العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس


أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018


إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف
بقلم : احمد الخالدي
إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف


تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك


"فضيلة": تشاغب و"تهرب".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)



من فيض الروح
بقلم : شاكر فريد حسن
من فيض الروح


وأسفاه...
السيد : جزار لزهر
وأسفاه...


لا ترحل يا عيد سريعاً عن "غزة"
بقلم : أحمد يونس
لا ترحل يا عيد سريعاً عن




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com