أصوات الشمال
الأحد 13 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟    أرسل مشاركتك
بعد "قهوة الصّباح".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2117 مرة ]

((قصّة قصيرة)).


((بعد "قهوة الصّباح"))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

فيما راح الزّوج يغطّ في نوم عميق، إثر مغامرة مثيرة جدّا خاضها تلك اللّيلة، بقيت تسيح سابحة ببصرها الزّائغ في فضاءات الظّلام... لقد كانت -حقّا- معركة حاسمة مثيرة للغبار والفضول في آن... كان الرّابح فيها طبعا... ولا شكّ أنّ نهاره حافل بمثل هذه المعارك الضّارية الضّاربة في جذوره الظّمأى... كيف لا يستسلم للنّوم -مرهقا- والبئر عميقة جدّا وهو يتعب كثيرا في السّحب؟؟؟
"غيداء" امرأة في العقد الثّالث من عمرها... ذات جمال يفوق خوارق العادات. لكنّ الشّرود الّذي يكسو محيّاها الحزين الباكي جعلها تذوي شيئا فشيئا... ومع ذلك، فلا تزال تحتفظ بمسحة الجمال الّذي تنفّس صبحه الطّاهر الوضيء من محيّاها... وعلى الطّبقات الكثيفة الّتي كانت تنظّف وجهها، فهو شاحب... شاحب... شاحب!!!
وبينما كانت تعدّ -عدّا تنازليّا- سكريتيرات زوجها وقد شغفهنّ حبّا، فهمن به -إلى حدّ الشّوق- إذا بالزّوج النّائم يبستدير قبالتها، ويصوّب نحو خدّها الأسيل النّضير صفعة عنيفة جدّا: أحسّت إثرها بعينيها تسقطان من محجريهما على الأرض!!! حدّقت حول نفسها مليّا وقد سكنها الهلع... فتيقّنت من أنّه نائم نوما عميقا، ولا زال غطيط نومه العميق يوقظ الموتى من قبورهم.
بالاستدارة نفسها... وبالحركة نفسها: رفعت يدها الرّقيقة بعنف، وصوّبت نحو خدّه صفعة عنيفة جدّا صفّقت لها جدران الغرفة مزغردة في دويّ هائل... وهنا، استفاق من نومه مذعورا مفزّعا وهو يطيرفي هلع شديد، وقد رأى النّجوم تتراقص في عينيه اللّتين دمعتا لعنف الصّفعة!!! نادى زوجه مستنجدا مستغيثا:
- غيداء! غيداء! إليّ! إليّ! لقد هلكت!!!
- ما بك تهذي يا رجل؟؟؟ هل أنت مجنون؟؟؟ أم إنّك في كامل قواك العقليّة؟؟؟
- يالله! قومي ناوليني كوبا من الماء! أعوذ بالله من ىالشّيطان الرّجيم!!!
- لكن، هلّا أخبرتني بهواجسك؟؟؟ أم إنّ إحداهنّ قد عادت إليك في شكل شبح مرعب إلى هذا الحدّ؟؟؟
- لقد شعرت فجأة -وأنا نائم- بيد تصفعني بعنف... لست نائما... لا!!!
- تمتّع بنومك، يا زوجي الحبيب! فبيتنا مرقّى بالمعوّذتين... محصّن بماء الطّهارة... ولا تسكنه الأشباح!!!
تجرّع المسكين غصّة ماء... استدار نحو جنبه الأيمن... مدّد إحدى ساقيه وتابع نومه... بسمل... تعوّذ... وحوقل... وتابع نومه... وهو يحلم ببئر أعمق... يحلم ببئر أضيق...يحلم بجذب أشدّ... والزّوجة مشوّشة الفكر... هائجة الأعصاب، تنتظر منه أن يناديها:
- غيداء! لقد شعرت بأحدهم يصفعني بقوة!!! لست أحلم... لا... لا... لا!!!
وفيما استيقظ الزّوج منهكا... يكتنفه لهاث وعرق غزير... كانت "غيداء" قد وفت بالدّين الّذي ردّته لأفول ليلة كاملة من عمرها... قامت -للفور- لتعدّ له قهوة الصّباح... وبعد قهوة الصّباح: ستكون معركة أخرى مثيرة للنّشوة والحبور... مثيرة للغبار والفضول... وسيكون فيها هو المنتصر المظفّر دوما... هو الرّابح الفائز -على المدى- لكنّها صفعة لن ينساها مدى الحياة!!!
-انتهى-

لأوّل مرّة يخونني التّوثيق بالتّاريخ والتّوقيت الدّ"قيق جدّا، فاعذروني وعودوا بي إلى سنة 2003، للميلاد!!!

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 10 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com