أصوات الشمال
الاثنين 10 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام    أرسل مشاركتك
بعد "قهوة الصّباح".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2392 مرة ]

((قصّة قصيرة)).


((بعد "قهوة الصّباح"))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

فيما راح الزّوج يغطّ في نوم عميق، إثر مغامرة مثيرة جدّا خاضها تلك اللّيلة، بقيت تسيح سابحة ببصرها الزّائغ في فضاءات الظّلام... لقد كانت -حقّا- معركة حاسمة مثيرة للغبار والفضول في آن... كان الرّابح فيها طبعا... ولا شكّ أنّ نهاره حافل بمثل هذه المعارك الضّارية الضّاربة في جذوره الظّمأى... كيف لا يستسلم للنّوم -مرهقا- والبئر عميقة جدّا وهو يتعب كثيرا في السّحب؟؟؟
"غيداء" امرأة في العقد الثّالث من عمرها... ذات جمال يفوق خوارق العادات. لكنّ الشّرود الّذي يكسو محيّاها الحزين الباكي جعلها تذوي شيئا فشيئا... ومع ذلك، فلا تزال تحتفظ بمسحة الجمال الّذي تنفّس صبحه الطّاهر الوضيء من محيّاها... وعلى الطّبقات الكثيفة الّتي كانت تنظّف وجهها، فهو شاحب... شاحب... شاحب!!!
وبينما كانت تعدّ -عدّا تنازليّا- سكريتيرات زوجها وقد شغفهنّ حبّا، فهمن به -إلى حدّ الشّوق- إذا بالزّوج النّائم يبستدير قبالتها، ويصوّب نحو خدّها الأسيل النّضير صفعة عنيفة جدّا: أحسّت إثرها بعينيها تسقطان من محجريهما على الأرض!!! حدّقت حول نفسها مليّا وقد سكنها الهلع... فتيقّنت من أنّه نائم نوما عميقا، ولا زال غطيط نومه العميق يوقظ الموتى من قبورهم.
بالاستدارة نفسها... وبالحركة نفسها: رفعت يدها الرّقيقة بعنف، وصوّبت نحو خدّه صفعة عنيفة جدّا صفّقت لها جدران الغرفة مزغردة في دويّ هائل... وهنا، استفاق من نومه مذعورا مفزّعا وهو يطيرفي هلع شديد، وقد رأى النّجوم تتراقص في عينيه اللّتين دمعتا لعنف الصّفعة!!! نادى زوجه مستنجدا مستغيثا:
- غيداء! غيداء! إليّ! إليّ! لقد هلكت!!!
- ما بك تهذي يا رجل؟؟؟ هل أنت مجنون؟؟؟ أم إنّك في كامل قواك العقليّة؟؟؟
- يالله! قومي ناوليني كوبا من الماء! أعوذ بالله من ىالشّيطان الرّجيم!!!
- لكن، هلّا أخبرتني بهواجسك؟؟؟ أم إنّ إحداهنّ قد عادت إليك في شكل شبح مرعب إلى هذا الحدّ؟؟؟
- لقد شعرت فجأة -وأنا نائم- بيد تصفعني بعنف... لست نائما... لا!!!
- تمتّع بنومك، يا زوجي الحبيب! فبيتنا مرقّى بالمعوّذتين... محصّن بماء الطّهارة... ولا تسكنه الأشباح!!!
تجرّع المسكين غصّة ماء... استدار نحو جنبه الأيمن... مدّد إحدى ساقيه وتابع نومه... بسمل... تعوّذ... وحوقل... وتابع نومه... وهو يحلم ببئر أعمق... يحلم ببئر أضيق...يحلم بجذب أشدّ... والزّوجة مشوّشة الفكر... هائجة الأعصاب، تنتظر منه أن يناديها:
- غيداء! لقد شعرت بأحدهم يصفعني بقوة!!! لست أحلم... لا... لا... لا!!!
وفيما استيقظ الزّوج منهكا... يكتنفه لهاث وعرق غزير... كانت "غيداء" قد وفت بالدّين الّذي ردّته لأفول ليلة كاملة من عمرها... قامت -للفور- لتعدّ له قهوة الصّباح... وبعد قهوة الصّباح: ستكون معركة أخرى مثيرة للنّشوة والحبور... مثيرة للغبار والفضول... وسيكون فيها هو المنتصر المظفّر دوما... هو الرّابح الفائز -على المدى- لكنّها صفعة لن ينساها مدى الحياة!!!
-انتهى-

لأوّل مرّة يخونني التّوثيق بالتّاريخ والتّوقيت الدّ"قيق جدّا، فاعذروني وعودوا بي إلى سنة 2003، للميلاد!!!

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 10 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com