أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 819 مرة ]

بمناسبة احياء ذكرى يوم الشهيد كُرم الدكتور عمار طالبي في سيدي عيسى و كان موضوع المداخلة " مالك بن نبي "و مشكلة الحضارة

نزل اليوم 17 فيفري 2018الدكتور " عمار طالب " والأستاذ " عيسى بن يونس " و الوفد المرافق لهما ضيوفا كراما بالمركز الثقافي الشهيدة " خديجة دحماني " تلبية لدعوة " جمعية العلماء المسلمين " شعبة سيدي عيسى ولاية المسيلة ، لإحياء ذكرى يوم الشهيد ، حيث نشطت الجمعية هذا التكريم إيمانا منها بعمق تضحيات شهداء الجزائر، و امتنانا لعلمائها الأجلاء الذين لم يدخروا جهدا في حربهم ضد الاستدمار بكل ما أتاهم الله من قوة ؛ قوة الخطاب ، أو الفكر ، أو الثقافة ، أو الابتكار بكل أشكاله ... و قد تمحور هذا اللقاء حول العالم الجزائري الفيلسوف " مالك بن نبى " أحد رُوّاد النهضة الفكرية الإسلامية في القرن العشرين، والذي يعتبره الكثيرون امتدَادًا للعلامة ابن خلدون، ويعد من أبرز المفكرين المعاصرين الذين نبّهوا إلى ضرورة العناية بمشكلات الحضارة؛الحضارة الحقيقة التي تقوم على احترام الجانب المادي و الروحي في الانسان ، و التي بينت للعالم في القرون الوسطى أن الدين الإسلامي دين التعايش السلمي و الحضارة الإنسانية الحقيقية التي تكفل للإنسان كرامته و هيأت له ظروف أداء رسالته ، عكس حضارة اليوم التي تقوم على المقوم المادي فقط فغدت عرجاء كل يوم تزيد من تعاسة الانسان و عادت به الى جاهلية أخرى ..
و قد أشرف على التنشيط و إدارة الحوار و المناقشة الأستاذ " محمود العمري " . و بعد الاستماع الى ترتيل رائع لآيات بيِّنات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذ " عيسى بن يونس ".وقف الحاضرون للنشيد الوطني .
رحب مؤطر الجلسة الأستاذ " محمود العمري" بالضيوف الكرام شاكرا لهم تلبية الدعوة بقدومهم الى مدينة سيدي عيسى للتنسيق مع أعضاء الجمعية لإحياء هذه المناسبة الوطنية الهامة . و مما جاء في كلمته بارك الله فيه :
( إنه لشرف عظيم أن نجلس و أن نصغي الى أساتذتنا و علمائنا الكرام ننهل منهم ما نُـنور به عقولنا في وقت تكالبت فيه قوى الشر التغريبية لطمس الهُوية الوطنية ، و لكن هيهات ما دام رجال جمعية العلماء المسلمين رفقة أبناء الوطن المخلصين الذين هم امتداد لرجال الرعيل الأول للشيخ عبد الحميد بن باديس و العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي و غيرهم رحمة الله عليهم جميعا " مؤكدا على شعار الجمعية و فضل الشهداء مثنيا على مناقب المفكر " مالك بن نبي " رحمه الله عليهم جميعا.)
ثم عرَّف بالأستاذ "عيسى بن يونس " خريج جامعة الأمير عبد القادر، الباحث الدارس إمام مسجد الحسنين بمدينة قسنطينة زاده الله بسطة في العلم ،والذي قام هو بدوره بتواضع المتأدبين العارفين المُمتنين لذوي الفضل عليهم بالتعريف بأستاذه المحورية في هذه الاستضافة الدكتور " عمار طالبي " حفظه الله ، و متعه بالصحة أبرز رجال العلم والتربية والإصلاح و التوجيه منذ رحلته الدراسية بكل وفاء لقيم و مبادئ جمعية العلماء صاحب كتاب " الشيخ عبد الحميد بن باديس حياته و آثاره " الذي يُعد كنزا ثمينا للناشئين و الدارسين . مُحيلا الكلمة لأستاذه " عمار طالبي " الذي بدأ مداخلته بتحية الحاضرين، و شكر القائمين، و الثناء بتواضع صادقين على تلميذه .
لقد حمل هذا العالم الجليل نفس الهمَّ الذي أرق المرحوم " مالك بن نبي " مشكلة الحضارة في العالم الإسلامي " و كيف تتخلف عن ركبها و لا تعي معناها الحقيقي أمةُ كتابها بدأ بالدعوة الى القراءة " اقرأ "لا تقرأ ، و نبيها عليه أفضل الصلاة و السلام قال :" النظافة من الإيمان " . " و من كانت في يده فسيلة و قامت القيامة و استطاع أن يغرسها فليغرسها."تحرق الأشجار و تُنبت مكانها عرصات الاسمنت المسلح ؟؟ لقد تجاذبته في مداخلته الكثير من الخواطر و المشكلات التي كان يدعمها بشواهد و حجج من واقعنا المعيش. كان انشغال استأذنا الفاضل كبيرا ، و ألمه عميقا أمام ما يراه من مآس و تخلف تتخبط فيها الأمة العربية و الإسلامية مقارنة بالصحوة العلمية العملاقة التي فتح الغرب جفنيه عليها في حين اكتفينا بالإحساس بالمعاناة دون البحث عن الحلول و تشخيص الداء و البحث له عن الدواء المناسب و الناجع الفعَّال ، و ما علينا إلا أن نعود الى أفكار علمائنا الذين استفاد منهم الآخرون و نحن لا نعرف حتى من هم هؤلاء الجهابذة و الأساطين الذين كتبت أسماؤهم على كثير من المعاهد و جامعات أوروبا الشرقية و الغربية ، في حين لم نستفد منها نحن شيئا ...ضاربا مثالا بذلك عن دولة " بماليزيا ..و يذكر من جديد :"إننا نعاني من التخلف الذي نراه متفشيا في كل الربوع خاصة تلوث البيئة الذي افسد معاني القيم الجمالية في بلادنا و في العالم الإسلامي، مشيرا الى أهمية عملية التشجير و فوائدها الجمة ..فمالك بن نبي تفطن للوضع و نبه الى ضرورة التوجه الى الصحراء و خدمتها ..مشيرا الى نقاء الأنفس و صفائها ..مقرنا الواقع بفقه الشريعة فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم....حاثا على ضرورة تغيير العقلية بوابة تحقيق الحضارة الحقيقة..علينا أن نرفع مستوانا الى مستوى الحضارة ..منبها الى شعارات الديمقراطية الهدامة منزها الاسلام عما لحق به من تشويه.." ايها الشباب إن لم تغيروا أنفسكم فسيأتي قوم يغيرونكم و يفرضون عليكم سياستهم و قيودهم و يصيبكم الذل، فانفضوا عنكم الضعف و التبعية و لا تنصروا عدوكم عليكم ..فالأمم القوية لا تحترم الشعوب الضعيفة ..مشيرا الى سياسة فرق تسد .ضاربا بأمثلة من الحاضر و أخرى من التاريخ ، وضياع الأندلس خير شاهد على تقاعس شباب خلا ذات يوم الى اللهو و العبث و المجون
يجب على الشباب تحمل المسؤولية للنهوض بالأمة من خلال النهوض بالعلم و العمل و ابتكار الأفكار الخلاقة و أن يكون مثل رجال السلف في الهمة و الجد و الاجتهاد لينصفهم التاريخ ..لله درك استأذنا ، بارك الله فيك و نفعنا بدعواتك التي ختمت بها محاضرتك .. و بعدها فتح باب المناقشة و مداخلة الحاضرين التي كانت كلها في صميم الموضوع و من وحي الذكرى .و ختم الاحتفاء بتكريمه و كذلك الأستاذ بن عيسى يونس و التقط الجميع صورا تذكارية لإحياء ذكرى المناسبة و ذكرى الزيارة .
شكرا لك و لضيوفنا الكرام ، شكرا لكل من حضر و أثرى الجلسة، و أطر اللقاء و خاصة أخونا المحفوظ بلهادي. ... عبير البحر / 17 – 02- 2018

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 2 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com