أصوات الشمال
الأربعاء 6 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   * اَلْجُزْءُ الرابع مِنْ مُعَلَّقَاتِ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{22-28}   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،    * حُروفٌ مُمزَّقة ...   * النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم   * الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس   * أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018   * إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف    * تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك   *  "فضيلة": تشاغب و"تهرب".   * من فيض الروح    * وأسفاه...   * لا ترحل يا عيد سريعاً عن "غزة"   * إفلاس أم فلسفة؟ أحمد سلیمان العمري   * رسالتي إلى خلية الاتصال بولاية بسكرة    أرسل مشاركتك
وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 846 مرة ]
صورة الفقيد رحمه الله

وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--------2018
الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد Feu Mtre Ben Messaoud Hadj Cheikh Ben Mohamed

11 مرت سنه مرت على رحيل أستاذي ومكوني وداعمي ولم ترحل ذكرياته ترك له أثار شامخه وبصمات منقوشة مدونا أسمه حتى بعد غيابه مازال حاضرا بيننا بالرغم من رحيله رحمة الله عليه.
سنة تمضي وأخرى تنقضي لتحل مكانها سنة أخرى يبزغ شعاع نور فجرها من بعيد يلوح في الأفق ليذكرنا برحيل من ودعناه وأفتقدناه ذات عام في مثل هذا التاريخ المدون بالذاكرة الشعبية الذي لا يمحى ولا ينسى ولا يندثر .
في مثل هذا التاريخ 13 فيفري2007 مطلع القرن الحالي أستفاقت مدينة متليلي الشعانبة عامة وحي السبخة والسواني بالجهة الغربية خاصة على وقع فاجعة نبأ وفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ والمحامي والرجل الإجتماعي والإطار بن مسعود الحاج الشيخ بمستشفى ورقلة بعد عودته من الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج.
ويتوسع الخير لباقي ربوع بلديات ولاية غرداية جوهرة الواحات وباقي ولايات الجنوب الكبير من ورقلة, إلى أدرار وتمنراست و الأغواط وصولا إلى الجلفة, المدية, البليدة, والعاصمة والبيض وسعيدة وغيرهم, على وقع فاجعة نبأ وفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ والمحامي والرجل الإجتماعي والإطار بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد.
13 فيفري يوم تاريخي لا ينسى ولا يمحى, يوم خيم فيه الحزن على جميع الأهل والأقرباء والجيران والأحباب والأصحاب والزملاء عبر المحاكم والمجالس والمكاتب والمؤسسات.
وهي ذكرى تحل مجددا بعدما تمضي السنين وتطوى الصحف والسجلات وتعبأ الأقلام لتخط من جديد وتفتح صفحات جديدة للتسجيل والتدوين وفسح المجال لأصحاب الأقلام النيرة بإستلام المشعل وقيادة القاطرة وتصدر الطليعة.
الأستاذ الحاج الشيخ بن مسعود بن محمد ,من مواليد 14 سبتمبر 1951 بمتليلي الشعانبة، شباب من كوكبة الشباب بالستينات والسبعينات كأترابه من أبناء جيله متحمسا يافعا متشبعا بالقيم الأسرية، متطلعا لمستقبل زاهر و طموح للأفاق واعدة، تعلم تعلميه القرآني بكتاتيبها وتعليمه النظامي بمدارسها, طالب مجتهد، حقوقي جامعي، أستاذ تعليم بمتوسطة إبن باديس سابقا الشهيد شنيني أحمد حاليا، قاضي بالمحكمة العسكرية بقسنطينة, إطار إداري قانونية بمؤسسة وطنية, إطار حزبي مرشح للتشريعات بداية مطلع الثمانيات إلى نهاية الإستقرار بمهنة المحاماة .
من أوائل محامي المنطقة عموما وبمتليلي الشعانبة خصوصا وفاتحي المجال لتشجيع الشباب والتخفيف على المواطنين عبئ التنقل وعناء السفر وتكلفة المصاريف إلى خارج متليلي لتوكيل محامي وتأسيسه للدفاع على مصالحهم وتولي قضياهم.
يعتبر الأستاذ المحامي بمثابة رجل قانون من الدرجة الأولى, شخصية لامعة بداية سنوات خدمته بالثمانيات من القرن الماضي، محام لكل التخصصات عقارية .إدارية ومدنية وجزائية جنائية وغيرهم ومستشار قانوني بارز ومبدع في عمله و مجاله، حيث شارك في العديد من المسائل القانونية المهمة.
كان رحمة الله عليه من كل هذا ينظر إلى مهنته ليس كمهنة ومصدر للدخل فقط بل رسالة إنسانية وخدمة إجتماعية عمومية يقدمها للمجتمع من أجل المنفعة العامة كما لقب بأب المساكن والفقراء, وأعتبر القانون بمثابة أداة للإصلاح والتغيير الإجتماعي لعديد أنواع القضايا المختلفة. فقد سخر نفسه ومهنته وسيارته لخدمة الجميع كبير وصغير بدون إستثناء شارك في حل عديد الخلفات والنزاعات وكان مشاركا في النشاطات الخيرية التطوعية.
أدار الحاج الشيخ الكثير من الملفات المعقدة الثقيلة والتي ساعدت في إستقرار العديد من الأشخاص والتخفيف من شدة حدة التوتر والسعي إلى نبذ العنف والعداوة فيما بينهم لاسيما بين الأهالي و الجيران.
وغالبا ما كانت تدخلاته تكلل وتتوج بالنجاح بالصلح وفض النزاع بالطرق السلمية الودية بل التقاضي وولوج المحاكم و المجالس القضائية و ربح الوقت بدل إطالة عمر النزاع .
كما لم يبخل على العديد في تقديم مساعدته القانونية للمحتاجين والفقراء منهم بدون تأخير.
كان رحمه الله وطيب تراه أخا قبل أن يكون صديق ناصح ومرشد بالحياة العملية المهنية كإداري بالثمانيات بالمستشفى قبل إصابتي بالحادث, و وقفته في زفافي يوم 01 جوان 1983 وحضوره الشخصي لحفل تتويجي.
وكان أول مشجع لي ومكون ومساند وداعم يوم دخولي عالم القضاء وموسوعته الواسعة كاتب عمومي سنة 1986 وإكتساب الخبرة المهنية تدرجا بها إلى غاية وصولي إلى مستشار ومختص في شؤون مسائل قضايا الأسرة و مدير مؤسسة إدارية قانونية متعددة بفضل الله وتوجيهاته و إرشاداته.
إضافة إلى ذلك جمعتني به عديد المناسبات والجلسات و السفريات والتي بقيت ذكرياتها عالقة بالأذهان لا تمحى ولا تنسى مها طال الزمن, منها على سبيل الذكر لا الحصر جلست مجلس قضاء الأغواط, جلسات الصلح وإصلاح ذات البين لعديد القضايا بمتليلي, غرداية وزلفانة وأخرها سفريات البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج سنوات 1992-1993و 1994 .
كان الأستاذ الحاج الشيخ إلى جانب إهتماماته المهنية والإجتماعية, شاعرا موهوبا وأديبا محنكا ولكن إنشغاله بمهنته وزبائنه نجح في إختطافه من مواصلة موهبته و هوايته لاسيما التراث الشعبي للمنطقة والذي كثيرا ما كان يحفزني على الخوض فيه و السعي إلى جمعه وتوثيقه و طبعه بإصدار مؤلفات حفاظا عليه.
للرجل مناقب عديدة و ذكريات و تفاصيل سوف يحاكيها الزمن و يرويها للأجيال القادمة مستقبلا وشهادات الزملاء من هم على قيد الحياة سواء قضاة, محامين , مستشارين, محضرين وموثقين ومحافظي المزاد العلني وباقي رفقاء الدرب بكل القطاعات بداية من التربوية الإدارية الحزبية الى القضائية .
فمهما قلت وكتبت وأشرت فلن أوفي الرجل حقله ولو بقيد أنملة فحق الرجل يتطلب سنوات من سرد الوقائع والحكايات والأف الصحف والأقلام للكتابة للتدوين، ولكن يكفي بهاته الفقرة في ومضة وقفة تذكر وترحم رحمة الله عليه رحمة واسعة.
شيعت جنازته مساء بقبرة الحي بحضور الأهل والأقارب والأبناء والجيران والأحبة والزملاء والوافدين من عديد الولايات إلى مثواه الأخير بكلمات تأبينية منهم الأستاذ لعمش الحاج حسين رفيق الدرب والأخ للفقيد في جو جنائزي مهيب بقي منقوش بالذاكرة لا يمحى.
نسأل الله له العفو والمغفرة والفردوس الأعلى وأن يرحمه الله برحمته الواسعة و يطيب تراه و ينور قبره ويرحم جميع موتانا.
تلميذك و زميلك كما سميت ومستشارك كما وصفت يا من أسريتنا وأثلجت صدورنا وفرجت وخففت ورافق ولم تقطع خيط المودة طيلة سنوات الدرب.
الأستاذ بامون الحاج نورالدين
ستراسبوغ فرنسا 13 فيفري 2018

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 27 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
حُروفٌ مُمزَّقة ...
بقلم : منير راجي
حُروفٌ مُمزَّقة ...


النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم
بقلم : حمزة بلحاج صالح
النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم


الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس
بقلم : حمزة بلحاج صالح
الجامعي الجزائري  العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس


أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018


إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف
بقلم : احمد الخالدي
إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف


تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك


"فضيلة": تشاغب و"تهرب".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)



من فيض الروح
بقلم : شاكر فريد حسن
من فيض الروح


وأسفاه...
السيد : جزار لزهر
وأسفاه...


لا ترحل يا عيد سريعاً عن "غزة"
بقلم : أحمد يونس
لا ترحل يا عيد سريعاً عن




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com