أصوات الشمال
الاثنين 10 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام    أرسل مشاركتك
عندما تكتب النّساء...
بقلم : د : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 826 مرة ]
د : ليلى لعوير


مساحة الحياة أعمق ، عندما تتحرّك ، بفيض أنثوي راقي يمنح للآخر أن يرى الوجود بصورة مختلفة ، ويعطيها من الأبعاد ما يحقّق للإنسان في صورته المتسامية كيانا متزنا يرى فيه الحياة ، بكل تفاصيل الوجع والفرح على أنّهما شيئا من الحياة.
يكتب الرجل وتكتب المرأة، يشعر الرجل وتشعر المرأة ، يرى الرجل وترى المرأة ...وهذه توهيمات أسّست للتّصنيف، وجعلت من الكتابة الجنوسية إشكالا يُقْفز به على الخوض في المواضيع الكفيلة بصناعة الإنسان الحُرّ، فمتى كانت المرأة عدوة للرجل؟ ! ومتى كانت قضاياهما مختلفة ، إذا ارتبطت بمعنى الحياة ، والوجود ، والمصير ؟ ! صحيح أنّ طريقة التفكير تختلف ، فليس الذكر كالأنثى لأن لكل منطقه، ومنطلقه في فهم الأشياء وقراءتها.ولكن الأصل في الاختلاف التّكامل وليس التآكل الذي تصنعه كثير من الكتابات الداعية إلى تحرير المرأة وتقويض الرجل بحجة طغيان الفهم الذكوري على كثير من الأشياء وتحكّمه فيها، وضعف النّساء وقلة حيلتهن، مع أن الواقع يقول العكس بوصفهن ، أكثر قدرة على صناعة الفارق في الحياة .
يكتب الرجال المواجع ،وتصنع النسّاء الفواجع، يكتبون الأمل ، وتصنعن هنّ الأمل أيضا ،وبين الكتابتين والصناعتين ، أفق يتحرك تحرّكا جميلا بالوعي ،ويعطي ثمرته بحسن التفكير والتدبير ،متى ما وعت النساء والرجال على السّواء ،أنّ قيمة وجودهم يكفل حضوره واستمراره القرابة الفكرية بين الجنسين لتأمين معنى يفيد : أنّ الإنسان ; هو امرأة ورجل يستثمران في الخير ، ويكتبان لأجل انتعاشة الحسّ ورقي ّالمعاني .
الصدامات المصطنعة كثيرة،والظلم كثير أيضا من الطرفين ، ولكنّه أعتى عندما تحرّكه النّساء ، بلا وعي ، لماذا ؟ لأنّ حجم المعاناة هنا ، سيكون أكبر.
فالفعل والفاعل في واقع الحياة هنّ ، وكثيرا ما يكون الرجل مفعولا به إذا ارتبط بصيغة " إنّه من كيدكن إنّ كيدكنّ عظيم"
فكيد النّساء في الشّر عظيم ، وكيدهنّ في الخير عظيم ، أيضا ، ولذا كانت مساحة الكتابة ، لدى المرأة أوسع ،في تمثُّل الهمّ الإنساني، أو الحديث عنه أو معايشته أو صناعته، وعندما تصنع الهمّ النّساءُ، وتعبّر عنه فكثيرا ما تعطي التبريرات للسلوكات الخاطئة ،من منطلق الدّفاع عن النّفس، أو الانتقام لها ،أو عدم فهم المحيطين بها ، لما تحبّه هي وتراه، وهذه مغالطات أذهبت على الأدب وهجه، وأوقعته في إرباك كبير يصوّر الرّجل على أنّه عذابها ،رغم أنّه في أصل وجوده عالمها البكر للفهم والتودّد والحياة الكريمة، ويصوّرها مظلومة مهيضة الجناح رغم أنّها بطلة كل الحكايات شئنا أم أبينا ، فعذاب المرأة امرأة مثلها ، وفرحة المرأة، امرأة مثلها أيضا ،وما الرجل في عالم النساء سوى شهريار، ترهقه حكايات شهرزاد حين يطيل إليها السمع بلا وعي أيضا، وأنا هنا لا أبرّء ساحة الرّجال، وإنّما أومئ إلى أنّ فاعلية المرأة وفراستها أقوى إذا أرادت أن تجعل من المستحيل ممكنا .
وعين الإمكان الانتصار لذاتها الفاعلة في تساميها وحسّها المرهف وتمثلها للفضيلة وفهمها للحياة بتفاصيلها المختلفة ،وتعبيرها عن هذا بما يفتقده إنسان اليوم ابنا وأخا وزوجا وكائنا بشريا يدرك أنّ وعي الكتابة النساء ،وأنّ النّساء عالم كبير مداخله مختلفة ومخارجه مختلفة إذا سطّرت بالقلم ما يزيد على التأكيد على أنّ ثقافة الصراع بين الجنسين هي من وحي قراءة خاطئة لمعنى وجود كليهما ،هذا الوجود المرتبط بفلسفة التمكين لفقه التعارف الإنّي والإثنيّ والكوني بتجلياته المانعة للتآكل و الضامنة للتكامل الذي يعني صنع الإضافة عندما تكتب النساء ....
فالخير كل الخير في وعي النساء ....إن غاب هذا الوعي فالمعنى الفناء

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 24 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com