أصوات الشمال
السبت 11 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).   * الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.   * حضـن الـمـنصـورة    * الخرساء   * قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري   * من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب    * ليلى والهاوية   * مالك بن نبي : رؤية أدبية    أرسل مشاركتك
الجاهل مَنْ يترك الصلاة
بقلم : احمد الخالدي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 712 مرة ]

الجاهل مَنْ يترك الصلاة

الجاهل مَنْ يترك الصلاة
كما هو معروف أن الصلاة هي عمود الدين و الأساس الذي تتفرع منه باقي أبواب الفقه الإسلامي و لذلك نرى أن هذه الفريضة الرفيعة المنزلة و الجليلة القدر و المكانة قد تربعت على عرش الزعامة الدينية فبات كل أعمال بني آدم متوقفة على قبولها أو رفضها حتى جاء التوضيح و البيان عن هذه الجملة في القران الكريم حينما صرح عن عظمتها و جلالها فقال ( إنْ قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها ) فأي منزلة حازتها الصلاة ؟ و أي مكانة نالتها عن جدارة و استحقاق فأصبحت بمشيئة السماء مصدر الهام لكل فريضة و عبادة و عليها توقف كل ما أنزلته من أحكام و تشريعات و عبادات و معاملات من هنا نستشف قيمة هذه الشعيرة و علو كعبها دنيا بين فرائض العبادة الخالصة لوجه سبحانه و تعالى و نستطيع في الوقت نفسه معرفة العواقب الوخيمة التي تنتظر كل تارك لها أو مستخف بحرمتها أو المتجاهل لها سهواً أكان أم جاهلاً فلا فرق بين كافة الأشكال التي يتبعها الإنسان الجاهل مع فريضة الصلاة ، فالجاهل ليس مَنْ خسر الدنيا أو تخلف عن دور التربية و التعليم وكما هم متعارف عليه بين أوساط المجتمع الإنساني بل أن الحقيقة أكبر من ذلك وهي أن الجاهل هو كل مَنْ اتبع هواه و أضله الشيطان و غررت به الدنيا فجعلته أسير أهوائه الدنيوية و من حطام نار الآخرة و سعيرها الملتهب بما قدمت يداه و سولت له نفسه من ترك الصلاة عمود الدين و هوية الصالحين و عنوان المخلصين الذي قامت عليه كل العبادات و الفرائض السماوية ، فترك الصلاة جريمة ما بعدها جريمة و حقاً أنها لا تغتفر ولا مناص منها لكل إنسان يسعى للسير في طريق التكامل بمختلف مجالات الحياة فينال بذلك الفوز بالقرب الإلهي و سعادة لا يمكن وصفها بالكلمات مهما امتلكت من درجات علمية و براعة فنية تبقى و الحال هذه في قصر و حيرة لما لم تراه عيونها و لم تسمعها آذانها ، فلو ألقى كل منا نظرة فاحصة للمجتمع لوجد جناية الجهل وتأثيره الفعلي في ترك الصلاة وخاصة في الشريحة الاجتماعية التي تسمى (المثقفة)، وكل فرد من هؤلاء على استعداد أن يقرأ ويطلع على أي شيء إلا عن الإسلام، ويفكر في أي شيء إلا في الإسلام ، فمعلوماته عن الإسلام أما ضحلة لا تمثل شيئًا أو خاطئة ومسمومة ومنحرفة، وفي خصوص الصلاة لا تتعدى معلوماته وفي الواقع إن مثل هذا الإنسان ليس بمثقف ولا واعٍ بل هو الجاهل الحقيقي لأنه ينفق عمره في أشياء تافهة زائلة ولا يبحث في المسائل المصيرية المهمة، ألا يعلم مثل هذا التابع والذنب للمجتمع الغربي أن أمامه حياة أخرى غير هذه الفانية ، وتلك هي الدائمة والباقية؟!، ألا يعلم أن له ربًا خالقًا منعمًا عظيمًا شديد العقاب سيسأله عن أعماله وأفعاله الصادرة في هذه الدنيا الفانية وماذا جهز وقدم لدار بقائه؟ أليس من الحكمة والعقل النظر والتمعن في معرفة هذه الدعوى المهمة عن الخالق العظيم والآخرة والإسلام ومعرفة حقيقتها ومتطلباتها، وبالتأكيد سيسمع ويقرأ أن الصلاة تمثل أكبر وأهم المسائل الفرعية لهذا الدين الخالد وأنها من ضرورياته ؟ فالجاهل يجني على نفسه بجنايته العظيمة على الصلاة بترکها وقد تعرض المرجع الديني الصرخي الحسني إلى حقيقة الجهل عند الكثير من الناس وهو يحث المصلين على ضرورة فهم البعد الدنيوي و الأخروي و معطيات الصلاة فقال في رسالته الفقهية قائلاً :(( كثير من المصلين ترافقهم الصلاة في حياتهم لكن أحدهم لا يكلف نفسه عناء التفكير و لا السؤال عن محتوى و أبعاد هذا العمل و معطياته الدنيوية و الأخروية و مثل هذا المصلي يكون قد جنى على الصلاة بجهله بحقيقة الصلاة و بالتالي يكون قد جنى على نفسه بسأمه من الصلاة التي يعتبرها عملاً شكلياً مكرراً مفرغاً من المحتوى )).
بقلم // احمد الخالدي

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 11 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب


محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي


الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                 الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).


الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.
بقلم : القاص/الإعلامي عبدالكريم القيشوري
الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.


حضـن الـمـنصـورة
بقلم : د. أحمد الخميسي
حضـن الـمـنصـورة


الخرساء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
الخرساء


قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري
بقلم : طالب ديوب
قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري


من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب
بقلم : شاكر فريد حسن
من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com