أصوات الشمال
الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
الجاهل مَنْ يترك الصلاة
بقلم : احمد الخالدي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 464 مرة ]

الجاهل مَنْ يترك الصلاة

الجاهل مَنْ يترك الصلاة
كما هو معروف أن الصلاة هي عمود الدين و الأساس الذي تتفرع منه باقي أبواب الفقه الإسلامي و لذلك نرى أن هذه الفريضة الرفيعة المنزلة و الجليلة القدر و المكانة قد تربعت على عرش الزعامة الدينية فبات كل أعمال بني آدم متوقفة على قبولها أو رفضها حتى جاء التوضيح و البيان عن هذه الجملة في القران الكريم حينما صرح عن عظمتها و جلالها فقال ( إنْ قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها ) فأي منزلة حازتها الصلاة ؟ و أي مكانة نالتها عن جدارة و استحقاق فأصبحت بمشيئة السماء مصدر الهام لكل فريضة و عبادة و عليها توقف كل ما أنزلته من أحكام و تشريعات و عبادات و معاملات من هنا نستشف قيمة هذه الشعيرة و علو كعبها دنيا بين فرائض العبادة الخالصة لوجه سبحانه و تعالى و نستطيع في الوقت نفسه معرفة العواقب الوخيمة التي تنتظر كل تارك لها أو مستخف بحرمتها أو المتجاهل لها سهواً أكان أم جاهلاً فلا فرق بين كافة الأشكال التي يتبعها الإنسان الجاهل مع فريضة الصلاة ، فالجاهل ليس مَنْ خسر الدنيا أو تخلف عن دور التربية و التعليم وكما هم متعارف عليه بين أوساط المجتمع الإنساني بل أن الحقيقة أكبر من ذلك وهي أن الجاهل هو كل مَنْ اتبع هواه و أضله الشيطان و غررت به الدنيا فجعلته أسير أهوائه الدنيوية و من حطام نار الآخرة و سعيرها الملتهب بما قدمت يداه و سولت له نفسه من ترك الصلاة عمود الدين و هوية الصالحين و عنوان المخلصين الذي قامت عليه كل العبادات و الفرائض السماوية ، فترك الصلاة جريمة ما بعدها جريمة و حقاً أنها لا تغتفر ولا مناص منها لكل إنسان يسعى للسير في طريق التكامل بمختلف مجالات الحياة فينال بذلك الفوز بالقرب الإلهي و سعادة لا يمكن وصفها بالكلمات مهما امتلكت من درجات علمية و براعة فنية تبقى و الحال هذه في قصر و حيرة لما لم تراه عيونها و لم تسمعها آذانها ، فلو ألقى كل منا نظرة فاحصة للمجتمع لوجد جناية الجهل وتأثيره الفعلي في ترك الصلاة وخاصة في الشريحة الاجتماعية التي تسمى (المثقفة)، وكل فرد من هؤلاء على استعداد أن يقرأ ويطلع على أي شيء إلا عن الإسلام، ويفكر في أي شيء إلا في الإسلام ، فمعلوماته عن الإسلام أما ضحلة لا تمثل شيئًا أو خاطئة ومسمومة ومنحرفة، وفي خصوص الصلاة لا تتعدى معلوماته وفي الواقع إن مثل هذا الإنسان ليس بمثقف ولا واعٍ بل هو الجاهل الحقيقي لأنه ينفق عمره في أشياء تافهة زائلة ولا يبحث في المسائل المصيرية المهمة، ألا يعلم مثل هذا التابع والذنب للمجتمع الغربي أن أمامه حياة أخرى غير هذه الفانية ، وتلك هي الدائمة والباقية؟!، ألا يعلم أن له ربًا خالقًا منعمًا عظيمًا شديد العقاب سيسأله عن أعماله وأفعاله الصادرة في هذه الدنيا الفانية وماذا جهز وقدم لدار بقائه؟ أليس من الحكمة والعقل النظر والتمعن في معرفة هذه الدعوى المهمة عن الخالق العظيم والآخرة والإسلام ومعرفة حقيقتها ومتطلباتها، وبالتأكيد سيسمع ويقرأ أن الصلاة تمثل أكبر وأهم المسائل الفرعية لهذا الدين الخالد وأنها من ضرورياته ؟ فالجاهل يجني على نفسه بجنايته العظيمة على الصلاة بترکها وقد تعرض المرجع الديني الصرخي الحسني إلى حقيقة الجهل عند الكثير من الناس وهو يحث المصلين على ضرورة فهم البعد الدنيوي و الأخروي و معطيات الصلاة فقال في رسالته الفقهية قائلاً :(( كثير من المصلين ترافقهم الصلاة في حياتهم لكن أحدهم لا يكلف نفسه عناء التفكير و لا السؤال عن محتوى و أبعاد هذا العمل و معطياته الدنيوية و الأخروية و مثل هذا المصلي يكون قد جنى على الصلاة بجهله بحقيقة الصلاة و بالتالي يكون قد جنى على نفسه بسأمه من الصلاة التي يعتبرها عملاً شكلياً مكرراً مفرغاً من المحتوى )).
بقلم // احمد الخالدي

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 11 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com