أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
في شؤون الشعر والشعراء...
بقلم : د. سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 229 مرة ]
د. سكينة العابد

ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع ما يردده الكثيرون ممن يدعون (العلميةوالموضوعية) من أفكار مفادها أن الشعر في عرفهم مجال مرتبط بالترفوالخيال،وأن انبعاث الحضارات وتقدم الشعوب لا يتأتى إلا بقياس درجة التقدم على مستوى المعارف والعلوم.
وأمام غرابة ومنطق هذا الرأي، إلا أنني سأستتبعه لاستكشاف كيف يكون الشعر أحد أسباب الحضارة، وأنه ناتج عنها، بل هو ينبوع من أهم منابع
وإزاء هذا الموضوع أقول: أنالحقيقة التي لا ينكرها أحد أن الشعرراهنا أصبح يجتذب فئة ضئيلة جدا من جمهور القراء وهذا إماتماشيا وهذا التسويق، أولأسباب أخرى كثيرة يضيق المقام لذكرها . وإزاء هذا نقول : قد غاب عن هؤلاء أن الشاعر حينما يكتب، إنما يكتب للجزء الأساسي من النفس: الروح والجوهر، فالروح بحاجة لمرجعيات وروافد عديدة ، والشعر إحداها ، لذلك فمن العبث القول بقدرة العلم والمعرفة لوحدهما احتواء عقل ووجدان الإنسان واعتبار الشعر والشاعر مصدرا من مصادر التشويش عليه .
والحقيقة الثانية التي يتوجب التلميح إليها هو تباين الفضاءين: فضاء الشعر، وفضاء العلم ، فتمثلات كل واحد نفوذا وحضورا ،تواجدا وتأثيرا تشي بمنهج وآليات تختلف حد التناقض، وعلى الرغم من هذا فلو سلمنا بفرضية نكران الجانب الأدبي في حياتنا فإننا سنستسلم للاتوازن ،لأن للفكر عالمه الخاص ، مثلما للشعر عالمه الخاص أيضا وبالتالي لابد من توازنهما لتستقيم الحياة .
والحقيقة الثالثة أننا أمة شاعرة وفق فطرة سليمة لم يجتثها الإسلام بل حباها اهتماما وحبورا إلى الحد الذي جعل النبي عليه الصلاة والسلام منحسان بن ثابت شاعرا للدعوة لما يعلمه من أثر الشعر في النفوس، وأعتقد جازمة أن البعد عنالانتساب هذا سيترك أثره جليا.
وبصرف النظر عن مصداقية أو مثالية هذا الطرح من عدمه، فإن التعامل مع هذه الإشكالية يطرح مجموعة إشكالات لا نستطيع منا قشتها كلها،لكن في الوقت ذاته يمكن اختزال مانود تسويغه بالتأكيد على م مايلي:
_ إ ن الشعر تجارب وجدانية بحتة، وطرح غارق في الإنسانية ،، ومايميزه عن باقي الفنون حاجته لقوة لغويه كبيرة في التعبير ، وفي هذا إثراء للغة والتي يعد أحد الشعر أحد أهم أسباب المحافظة عليها
_ الشعر جمال وحكمة ووسيلة لسرد الوقائع الحياتية بأسلوب إبداعي خلاق، وهذا لا يتسنى لأي كان .
_ الشعر ليس ترفا وإنما هو ضرورة وترويح عن النفوس ، بل هو بلسم ، ومكمن جميل للمشاعر الراقية حينما تتأجج فيه أقلام الكتاب.
_ الشعر من أعذب وأجمل البيان، والله خلق الإنسان وعلمه البيان . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن من البيان لسحرا ، وإن من الشعر لحكمة )
_أن أهم ما يقاس به تحضر الشعوب موروثها الثقافي والحضاري، والمنتج الأدبي هو الذي يعبر بشكل كبيرو واضح عن هذا الموروث وفق مكتسبات لغوية وإنسانية وروحية وجمالية.
وما نصل إليه،هو القول بأن الإنسان لن يكون مرتعا لخطاب أحادي، أو تمظهرات مادية فحسب وإلا سنكون ضحايا المدنية المحضة كون الحضارة غير التمدن بل هي مكتسبات الانسان الروحية والمادية على حد سواء.
وفي الأخير ، أرى أن الشعروبين الحضور والغياب لا يعد ظاهرة مرضية ، والعكس صحيح كونه ظاهرة جمالية تسمو بالعقل والإحساس والذوق لمدارك عليا ، وإننا لنطمح لتهذيب نفوس غاصت في المادية البحتة أو العقلنة المحضة وهذا حتى لا تندثر الإنسانية الواعية فينا..
فمزيدا من التدبر يا سادة .. فليس الشعر سببا لانحطاطنا وإنما أشياء أخرى كثيرة ... وأسكت عن الكلام المباح؟؟



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 9 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com