أصوات الشمال
الأربعاء 13 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
الأمــة الأســلامية بين الأخلاق والإنحطاط
السيدة : هيام الكناني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 292 مرة ]

الأمــة الأســلامية بين الأخلاق والإنحطاط



تميزت الأمة الإسلامية على غيرها من الشعوب بصفاء العقيدة وشمولها وتكاملها، ولعل من أبرز سمات هذه العقيدة قاعدته الأخلاقية العريضة الشاملة لكل تصرفات الإنسان وأرتباط هذه القاعدة الأخلاقية بحقيقة الإيمان فهي سلسلة من الحلقات يؤدي بعضها إلى بعض، وبالتالي لا يمكن الفصل بين أجزائها، فالعبادة (وهي الغاية من الخلْق) تحقق حال فهمها فهماً سليماً جملة من القيم الأخلاقية ؛ ولكن القصور في فهم مفهوم العبادة وتضييق دائرتها وحصرها بمفهوم الشعائر التعبدية فقط ادى الى قصور في هذه العبادة ؛ فحين خرج الصدق من دائرة العبادة لم يعد الصدق في حس الناس لازماً ؛ إنما أصبح شيئا جميلاً إن وجد، فإن لم يوجد فلا بأس ! وحين خرجت الأمانة من دائرة العبادة لم تعد لازمه في التعامل إنما هي جميلة إن وجدت في شخص بعينه ، فإن لم توجد فلا بأس ! وحين خرج الوفاء بالوعد من دائرة العبادة لم يعد لازما! إنما هو موعظة جميلة إن وجدت في شخص بعينه، فإن لم توجد فلا بأس !وهكذا خرجت الكثير من القيم والأخلاق الاسلامية وأنحرفت عن مسارها الصحيح ؛ وصار عند الناس إسلام بلا أخلاق ذلك أن الأخلاق وان كانت قيما معنوية ؛ فإنها من جانب آخر سلوك ، وإلا فهي شعارات معلقة في الفضاء لا واقع لها في عالم الحقيقة. وحين كان الدين على حقيقته، كانت مزاياه الكبرى أنه قيم أخلاقية مطبقّة في عالم الواقع في صورة سلوك واقعي، وكانت هذه في حس الأجيال الأولى هي الترجمة الحقيقية لمعنى ( لا إله إلا الله ) وكما علمهم بذلك رسول الله صلى الله عليه واله بمن يعتقد بهذه العقيدة ينبغي ان يكون سلوكه ملتزم بتلك لقيم الأخلاقية فالدين المعاملة ؛ حتى حدث تحول في كيان الأمة حتى عادت الى جاهلية حديثة طمست بصيرة الإنسان و ربطته بالمادة دون الروح وحصرته في محيط حواسه؛ فحصل التكاسل والتسافل والانحطاط حتى باتت الامة الاسلامية تعيش أزمة أخلاق ولعل هذا يعود 1- الجهل 2 - كثرة الذنوب 3- سوء الخلق والاتصاف بأخلاق أعداء أهل البيت (عليهم السلام) 4- سماع الأفكــــــار السيئة والمنحرفة والأخذ بها 5- الإعراض عن الحقّ حتى الوصول إلى الوقوف ضدّه ومحاربته كماجاء في بحث الاستعداد لنصرة المعصوم للمحقق والباحث الصرخي الحسني والذي بدوره دعا ( كل إنسان استغلال عقله الاستغلال الشرعي لأنه على هذا الأساس سيقف بين يدي الله تعالى وسيُسأل عن عقله وما فيه من المعرفة وما ترتب على ذلك من أفعال وأقوال في الدنیا.)

ولاشك أن أعداء الأمة قد حققوا جزءاً كبيراً من مخططاتهم لإضعاف شوكة المسلمين وتخريب عقائدهم وضمائرهم وعلاقاتهم ببعضهم، وكان لذلك أسوء العواقب على مجتمعنا الإسلامي وهذا تصديق لحديثه عليه الصلاة وأتم التسليم عندما قال " يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر )

ولكن يبقى الخير في الأمة الأسلامية لآن الله قد ضمن حفظ الدين قال تعالى(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) وماحركات التجديد والاصلاح التي تحدث عبر التاريخ الا نموذجاً لهذا الحفظ .


هيام الكناني

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 1 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-18

التعليقات
المختار حميدي (خالد)
 الدين المعاملة والمعاملة خلق والدين جاء على محمد صلى الله عليه وسلم متمما لمكارم الاخلاق وفي مكارم الاخلاق اامتثال لامر الرحمان وفي الامتثال عبودية للدّيان فان ابتعدنا هد الذي به المؤمن وعد فما الدين الا عدل لانه من عادل لايحب ان يظلم احد ولن يسود عدل الا اذا بالاخلاق فعل الانسان حفّ ولا يحفّ خلقا الا اذا الدين إلتزم فانتهى عن نواهيه وباشر ما احل له بما يرضي الله
ان الاسلام دين حياة واخرة دين عمل وعبادة دين عدل وخضوع عدل بين افراده وخضوع لله سبحانه بالامتثال لاوامره والامتناع عن نواهيه فان جنح الى المادة اختل توازنه ومال الى هوى النفس فساء سبيلا
وان مانراه اليوم هو ذاك الميل الشّين لهوى النّفس وامتثال لسطوة المادة فصار الدين رياء يغلف نفسا جذبتها الاهواء وتنازعته مختلة الاراء فغيب منه جوهر واتخذ مظهر
جميل طرحك سيدتي سلم بيان وبنان  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com