أصوات الشمال
الأحد 12 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !    أرسل مشاركتك
العانس
بقلم : محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 485 مرة ]


فصّل أبو منصور الثعالبي القول" في تَرْتِيبِ سِنِّ المَرْأةِ ": في الفصل السابع من كتاب فقه اللغة وسر العربية، فقال :"هِيَ طِفْلَة مَا دَامَتْ صَغِيرَةً ، ثُمَّ وَليدَةٌ إِذَا تَحَرَّكَتْ، ثُمَّ كَاعِب إذا كَعَبَ ثَدْيُهَا، ثُمَّ نَاهد إذا زَادَ، ثُمَّ مُعْصِر إذا أَدْرَكَتْ، ثُمَّ عَانِس إذا ارْتَفَعَتْ عَنْ حَدِّ الإعْصَارِ، ثُمَّ خَوْد إذا تَوَسَّطَتِ الشَّبَابَ، ثُمَّ مُسْلِف إذا جَاوَزَت الأرْبَعِينَ، ثُمَّ نَصَف إذا كَانَتْ بَيْن الشَّبَاب والتَّعْجِيزِ، ثُمَّ شَهْلَة كَهْلَة إذا وَجَدَتْ مَسَّ الكِبَرِ وَفِيهَا بَقِيَّة وَجَلَدٌ، ثُمَّ شَهْبَرَة إِذَا عَجًّزَتْ وَفِيها تَمَاسُك، ثُمَّ حَيْزَبُون إذَا صَارَتْ عَالِيَةَ السِّنِّ نَاقِصَةَ القوَّةِ، ثُمَّ قَلْعَم وَلطْلِطٌ إذا انْحَنَى قَدُّهَا وَسَقَطَتْ أَسْنَانُهَا))..
وقد قرنَ بعض أهل اللغة قديما بين العنوسة ، وأن لا تكون المرأة بكرا .. اشتراطا ..وهذا عندي ضعيف .. فالعانسُ مَن تجاوزت سنّ الزّواج الاعتيادي ولو كانت بكرا ..وأنا على مذهب ابن قلاقس حين قال :
لم يُطِقْ هواهُ فَباحا
عندما رام الخليطَ ورواحا
عانسٌ بكرٌ وقد قلَدوها
حين درَتْ من حَبابٍ وشاحا



محمد جربوعة

وَقتٌ ثقيلٌ .. كالجبال.. وأثقلُ
والوردة البيضا تجفُّ.. وتذبلُ
مَللٌ يحاصرها .. تحاولُ قتلَه
لكنّها دوما تخيبُ وتُقتَلُ
والساعةُ الصمّاءُ تذبحُ صبْرَها
بعقاربٍ في مشيِها تتمهّلُ
لا شيء ، يملأُ يومها.. لا فرحةٌ
لضلوعها مِن سمعها تتسلّلُ
لا دقةٌ في الباب تُطرب روحَها
لا فارسٌ لقدومه تتجمّلُ
لا موعدٌ آتٍ تخيطُ لأجلهِ
في حجْرها أثوابَها وتُفصّلُ
وتكادُ مِن غضبٍ تُحمحمُ ..والنِّسا
كالخيل حينَ تذوب حزنا، تصهلُ
الغيمُ يلعبُ في ملامح وجهِها
وعلى الهواجسِ لونُه يتبدّلُ
قلَقا ..تروح ، تجيء .. تضربُ كفّها
في كفّها بتأفّفٍ..وتحوقلُ
وتعود للمرآة تحسبُ شيبَها
تتحسّسُ الوجه الكئيب وتسألُ :
((كمْ سوف تبقى ..كم ستبقى هكذا
فوق الرفوف ، مُغبّرا ، يا مُهمَلُ ؟))
مِن أينَ تأتي بالذي يختارها
أو بالذي بِجَمالها يتغزّلُ ؟
وله إذا شعرتْ بشيء تشتكي
وعليه عند دلالها تتدلّلُ ؟
مِن أين تأتي بالذي في ليلها
لعيونهِ في ليلها تتكحّلُ ؟
مِن أينَ تأتي بالذي إن كحّلتْ
عينينِ ، ينسى مَن يكونُ ، ويذهلُ ؟
والحظُّ مكتوبُ الجبينِ .. مقدّرٌ
لا يُشترى بالمالِ أو يُتَسوّلُ
فإلى متى ستسير دون مرافقٍ
في دربها ؟ وإلى متى تتحمّلُ ؟
والعمر مثل الرملِ بين أصابعٍ
تذريه في الدرب الرياحُ ، ويأفلُ
و الإنتظارُ أمرُّ جرعة شاربٍ
وأشدّ ما أنثى طويلا تفعلُ
أحلى جوابٍ حين تسألُ غيرَها
والطرفُ في خوف الإجابةِ مُسبَلُ
وتجيبها (عزباءُ ..أكبرُ منكِ سـ
ــنًّا .. مرّتين..وأنتِ منّي أجملُ)
ما في النساء كأمّها في مدحِها
وتزيدُ في أوصافها وتُكمّلُ :
((خُطّابها كالشَّعر في رأسي أنا
لكنّها مغرورةٌ ..لا تقبلُ ))

الثلاثاء 16 كانون الثاني - جانفي 2018 م

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-16

التعليقات
اسامه محمد زامل
 ومن لغير امير امراء الشعر ان يجود علينا بمثل هذه القصيده.

اطال الله بقاء اميرنا وملهمنا

اسامه محمد زامل 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com