أصوات الشمال
الاثنين 13 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصص قصيرة جدا   * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى    أرسل مشاركتك
لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة
السيدة : هيام الكناني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 519 مرة ]


ما يؤسَف له أن الكثيرمنا قد إنقاد خلف العاطفة المجرده عن العلم والدليل والحجة والبرهان ما جعلهم فريسه سهلة بيد الفتن والشبهات ؛ حتى صرنا مجتمعاً يابى الموازنة بين العقل والعاطفة وذلك تبعاً لانقسامه الذاتي و الخارجي ؛ فتركنا إما العقلانية التي تعتبر أساس التفاضل البشري او أن نتجاهل الجانب العاطفي لتطغى العقلانية على جانب ليس بأقل أهمية منه لنصبح ذو آلية مجردة من أي مشاعر أو عاطفة إنسانية وهكذا طغى أحدهما على الآخر فاصبح الآنسان عرضة لعدم التمييز الصحيح بين الاشياء والآمور..


لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة


ما يؤسَف له أن الكثيرمنا قد إنقاد خلف العاطفة المجرده عن العلم والدليل والحجة والبرهان ما جعلهم فريسه سهلة بيد الفتن والشبهات ؛ حتى صرنا مجتمعاً يابى الموازنة بين العقل والعاطفة وذلك تبعاً لانقسامه الذاتي و الخارجي ؛ فتركنا إما العقلانية التي تعتبر أساس التفاضل البشري او أن نتجاهل الجانب العاطفي لتطغى العقلانية على جانب ليس بأقل أهمية منه لنصبح ذو آلية مجردة من أي مشاعر أو عاطفة إنسانية وهكذا طغى أحدهما على الآخر فاصبح الآنسان عرضة لعدم التمييز الصحيح بين الاشياء والآمور ؛ لو تأملنا الجانب الشرعي لهذا الموضوع لأستوقفنا قول الله تعالى ("أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" ؟) لوجدنا تفسيرها أن مصدر القرارات العقلية بالقلب أي أن عقولنا مُجملة بالعاطفة وقلوبنا ليست مجردة من العقلانية! ومن يدعي ويفتخر بعقلانيته المطلقة فهو ليس الآ قاسي القلب وهي من ثمرات المعاصي ؛ولهذا صرح العلماء العاملون الى الابتعاد عن العاطفة المجردة واتباع الادلة والحجج والبراهين العقلية والموازنة بينهما فلقد ذكر المحقق الاستاذ الصرخي في كتاب الدجال الى الانسان قائلا: (يجب على كل مكلف اتباع الدليل العلمي والحجة العقلية وهذا هو المنجي من الشبهات والضلالات وعليك ان تبتعد كل البعد عن اتباع العاطفة المجردة والابتعاد عن اهل الدنيا من الواجهات الباطلة ائمة الضلالة من اصحاب الاموال , وتذكر دائما ان الدجال سيمتلك الاموال والكنوز التي يشتري بها ذمم اهل الدنيا , ويمتلك الجيش والقوة العسكرية الكافية التي يفتح بها اكثر البقاع , وسيمتلك الواجهة العبادية التي يصطاد بها قلوب المنافقين والمرتابين حيث تشير الروايات الى انه يقتل الانسان ثم يحيه وتسير معه الشمس والجبال وله صيحات) ولهذا فالاحاديث الواردة توضح جانب اخر "استفتِ قلبك" دلالة على أن المشورة تعود للقلب وأن انتزاع العاطفة هي انتزاع لأساسيات التعامل بين البشر كالحب والمودة والرحمة والإنسانية وحتى عقلانيتك في مصالحك وقراراتك لا تتم إلا بما اطمأنت إليه نفسك وما أطمأن له قلبك؛ فالامر يعود اليهما والتوازن بينهما حتى لاتضيع الانسانية بين قسوة العقل وانجراف العاطفة .
ــــــــ
هيام الكناني

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 25 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-12

التعليقات
بثينه الخالدي
 موفقه استاذة هيام 


احمد علي
 حيا الله الاستاذة 


احمد
 بوركتم 


اشجان حسن
 موفقة استاذة 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com