أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي
بقلم : قلولي بن ساعد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 287 مرة ]
قلولي بن ساعد

غالبا ما يقع بعض الخلط الشنيع في المشهد الأدبي الجزائري وربما العربي عموما بين كثير من القضايا النقدية والمفاهيم الملتبسة في مخيالات نفر من المثقفين والكتاب ومنها على وجه الخصوص إلتباس الرؤية وضبابيتها في الفصل بين النقد الأكاديمي وبين البحث الجامعي فالنقد عموما كما أفهمه أو أتوهم فهمه أنا الآخر بالنظر لنسبية كل آراءنا ورؤيانا كبشر نخطيء ونصيب هو ممارسة وهمٌ ثقافي وأدبي يستمد قوته وثراءه من الاستعداد الفطري للناقد المبدع ومخزونه القرائي وموهبته الأساسية ورغبته المحمومة الملحة في القراءة والمتابعة واستكمال ملف الكتابة الإبداعية وإضاءة مضمراتها على مستوياتها المتعددة وبين البحث الجامعي المتيسر لبعض الطلبة أو الراغبين في ذلك من أجل ترقية مهنية أو نيل رتبة علمية وعليه لا ينبغي الخلط بين هذا وذاك لأنه لوكان الأمرعلى هذا النحو لوجدنا المشهد الثقافي العربي برمته في تخمة معرفية بالنظر للعدد الكبير من الطلبة المتخرجين كل سنة من أقسام اللغة العربية وآدابها والعلوم الإنسانية عموما و لصار لدينا عدد كبير من " النقاد " المؤمنين بجدوى الأدب وأهميته في حياة الفرد والمجتمع ولتحول المشهد الأدبي العربي إلى ورشة متخمة بروح السؤال والمعرفة وقد يأتي النقد في صورة يعتمد فيها المنهجية العلمية ويحاول الإحاطة بالظاهرة المدروسة نصا كانت أو قضية ما من القضايا الأدبية من جانب معين لا يتجاوزه ولا يحاول الخروج عنه إلتزاما من مستخدمه أو مستخدمية بالوفاء لروح المنهج أو المدرسة التي يستقي منها يعض مواد المفاهيم والأدوات الإجرائية المساعدة على " تفكيك رموز الخطاب الأدبي " بتعبير الأستاذ حسين خمري حتى ولو كان نادرا ما يستطيع التخلص من فلسفة التطابق والتماثل التي يفرضها المنهج المستخدم بوسائطه الإجرائية على مستخدمه أو مستخدميه والتي عادة ما تلزمه أي الناقد على الإنصياع لمتعالياتها المدرسية قصد التعامل مع هذه الوسائط بمرونة ما أمكن ذالك خدمة للنص الإبداعي وللمهمة التي وجد من أجلها النقد طالما أن النقد هو (بناء لفهم خاص لعصرنا ) بتعبير رولان بارت وهو ما يسمى بالنقد الأكاديمي أو الجامعي مثلما قد يأتي في صورة نقد صحفي يتوكأ على المواجهة الصريحة للنص من دون الإستعانة بمنهج معين وقضايا المنهج والمنهجية ليس لإفتقاره لها ولكن لأنه يتوجه لقارئ يريد ذلك عبر وسيلة إعلام من وسائل الإعلام المكتوبة التي لا تمنحه كثيرا من مساحات الحرية والإفضاء الكفيل بالتوسع في ما يريد قوله بخصوص النص المدروس أو الظاهرة المدروسة بدليل أن هناك بعض النقاد الأكاديميين والأساتذة الجامعيين يقومون بين الحين والآخر بهذا النوع من النقد ونعني بذلك النقد الصحفي وهم وغيرهم من الذين قدموا خدمات جليلة للأدب الجزائري في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من نهاية القرن المنصرم في وقت كان فيها النقد الأدبي الجزائري المكتوب بالعربية يكاد يكون معدوما وهي مرحلة كان لا بد منها في ذلك الزمن بالنظر لحداثة تجربة الكتابة النقدية في الجزائر آنذاك في حدود وسياقات مختلف المواقف والتوجهات الفكرية السابقة منها أو الراهنة وما أنتجته في زمنها وبيئتها من منظومات فكرية ومعرفية متباينة تبعا لتحولات تجربة الكتابة النقدية وإحالاتها التاريخية والإيديولوجية وطبعا من حق المبدعين والكُتاب أن يشتكوا من غياب النقد الأدبي عموما لكني شخصيا أتصور أن هذا العدد الهائل من النصوص والمنشورات بصرف النظر عن تباين مستويات إبداعيتها لا يمكن أن يتصدى لها ناقد أو باحث جامعي واحد مهما بلغ من الأهمية ومن الكفاءة النقدية والعلمية ومهما تيسر له من وقت وإمكانات إنه في حاجة إلى فريق بحث كل يتناول تجربة ما من هذه التجارب أو بعضها من الزاوية القريبة من مجال تخصصه أو تلك التي تثير شهيته النقدية وحسه الإبداعي طالما أن القراءة النقدية أية قراءة تبدأ أولا من الإحساس بمكامن الجمال في النص الإبداعي ثم تأتي بعد ذلك المعرفة والقدرة على التحليل واستخدام المفاهيم كوسائط إجرائية ليس إلا ولا تفسير أبدا في تصوري للحط من شأن النقد الصحفي سوى التجاهل المقصود للنص الإبداعي في غياب أي بديل يذكر تماشيا مع الوضع السائد ومن يروجون للحط من شأن النقد الصحفي هم في الواقع يشكلون نسبة قليلة لا أثر لها ولا يتجاوز صداها بعض المساحات الضيقة ولا صلة لهؤلاء بالنقد الأكاديمي ولا بالنقاد الأكاديميين الذين تعلمنا منهم ولا زلنا نتعلم منهم ونشأنا على بعض كتبهم ومشاريعهم النقدية حين كنا مجرد تلاميذ على مقاعد الدراسة والتكوين في قرى نائية نادرا ما يستطيع الفرد فيها الحصول على كتاب مثمر ومفيد يؤثث به مخيلته الإبداعية أو الفكرية ومن غيرهم من الباحثين الشباب الجامعيين المسلحين بأشكال عدة من الوعي النقدي الجديد المتحقق بفضل الفتوحات المعرفية الطارئة على علوم الإنسان واللغة لقد قدم أحد النقاد والباحثين وهو الأستاذ لونيس بن علي تشريحا موضوعيا لهذه الظاهرة عندما أعتبر أن ما هو "مكرس في الجامعة لا ينتمي إلى النقد بل ينتمي إلى حقول أخرى لم يكن النقد يوما الابن الشرعي للجامعة بل كان ينتمي إلى الهامش وما لا يعرفه الكثيرون هو أنّ الصحافة هي المكان الطبيعي للنقد " ولم يتوقف عند هذا الحد بل نجده يعترف دون مواربة أو تردد بأنه في الجامعة "لا نمارس النقد بل ندرس نظريات الأدب ومناهج دراسة الأدب وتاريخ الأدب وتاريخ النقد والنظرية الأدبية " وهي مجالات يرى أنه " لا علاقة لها بالحكم او التقييم إنها تدعي الموضوعية في حين أن عمل الناقد هو تقييمي بالدرجة الأولى " لكون الغاية من دراسة الأدب في الجامعة على مايرى " ليست فهم الأدب ولا تأسيس وعي جمالي ونقدي ومعرفي بالتجارب الأدبية بل جمع ما يمكن جمعه من المعلومات حول الآداب والأدباء والنقاد والمدارس" ...فيستنتج في النهاية بأنه "عمل تأريخي تجميعي أكثر مما هو عمل نقدي وحفري." وعليه فليس من المعقول أبدا أن كل من يحمل لقب دكتور فهو " ناقد أكاديمي " وليس من المعقول أيضا أن كل من كتب مقالا صحفيا فهو ناقد بالضرورة



نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 22 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com