أصوات الشمال
السبت 11 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).   * الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.   * حضـن الـمـنصـورة    * الخرساء   * قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري   * من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب    * ليلى والهاوية   * مالك بن نبي : رؤية أدبية    أرسل مشاركتك
-التطرف الديني- سببه الانحطاط الحضاري للمجتمعات
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 955 مرة ]
علجية عيش

يرى باحثون أن إحياء التطرف الديني مرهون بمخططات أجنبية تستهدف الإسلام و لغته و أهله التي ضحت شعوبه من أجل ترسيخ هذه الثوابت، و البحث عن أسباب التطرف يتطلب تظافر جهود الباحثين المختصين في علم الأديان، و إشراك علماء الاجتماع و النفس في تسليط الضوء على أحكام الجهاد في الإسلام و تراثه الفقهي الواقعي، حتى لا يقتل المسلم نفسه في عمليات انتحارية عن جهل و سوء فهم للدين، باسم الجهاد و الاستشهاد في سبيل الله، فكثيرة هي الأحداث التي ترسم لوحة لشباب احترقوا بنار الفتنة في الجزائر و مصر و سوريا و العراق و في تونس و ليبيا ، و ما أصاب الأمة من دمار و تخريب و هتك الأعراض باسم الجهاد، مثلما تقوم به داعش حاليا


(مقارنة بين باحث أكاديمي جزائري، و قيادي سابق في الجماعة الإسلامية)
---------
عندما نشر الأستاذ محمود عبده آل ضو، من مصر و هو باحث في الفكر الديني و قيادي سابق في الجماعة الإسلامية تغريدته حول مشكلة "التطرف" في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك) و قال: أن مشكلة التطرف الإسلامي يجب وضعها في إطار مأساة حضارة كبيرة وقديمة تم تهميشها على الدوام، وقهرها علي يد الغرب، وهي تحاول أن تدافع عن هويتها، أو إيجادها متأرجحة بين التغريب تارة و الاحتماء بالتراث تارة أخرى، و رأيت أنه لو استعمل الأستاذ محمود عبارة التطرف الديني تكون أفضل، بدلا من التطرف الإسلامي، لأن هذه العبارة ( التطرف الإسلامي) تبرئ الأديان الأخرى من ممارستها العنف سواء كان مسلحا أو فكريا و ثقافيا، و من باب اهتمامي بالموضوع رحت أنقب في صفحات الكتب حول مسألة التطرف الديني التي تحولت إلى قضية عالمية، لا تحتاج إلى دراسة و تحليل فحسب، و إنما تحتاج إلى مناظرات بين رجال الدين: المسلمين و المسيحيين و حتى اليهود، و قد سقطت بين يدي ورقة الدكتور بلقاسم شتوان من جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ( قسنطينة/ الجزائر) بعنوان: الإسلام و التطرف الديني، و قد عرج الدكتور شتوان إلى التعريف بمصطلح التطرف و تاريخ ظهوره و أسبابه و تحذير الإسلام منه.

و حسبما جاء في الورقة، فالتطرف في اللغة العربية يعرف بتجاوز الحد و التعصب و الخروج عن القصد، قبل أن ينتقل إلى المعنويات كالتطرف في الدين أو في الفكر ، أو في السلوك، و قد اعتمد الدكتور شتوان على دراسات الدكتور أحمد بن نعمان الذي ربط التعصب بالتطرف و جعل التطرف و التعصب كلمة مطلقة تأتي مقابل الإعتدال و الإتزان، ففيما أرجع الأستاذ محمود عبده آل ضو فكرة نشوء التطرف إلى بداية نشأة الإنسان و استمراره في الوجود بوجوده، و لعل يقصد بذلك بداية سفك الدماء المتمثلة في قصة قابيل و هابيل، و أن الملائكة كانت على دراية بظهور العنف و التطرف مع مجيئ أول من مثل البشرية في الأرض، و هو آدم عليه السلام، فقد أرجع الدكتور بلقاسم شتوان تاريخ ظهور التطرف الديني في الإسلام إلى ظهور المذاهب الدينية التي شكلت قوى مضادة للخلافة المركزية تجسدت في الخوارج و الشيعة.

ظل هذان المذهبان إلى عصرنا هذا يضيف صاحب الورقة يشكلان المنابع و المصادر التي يستسقي منها المعارضون للسلطة القائمة، و ذلك عن طريق الحركات و الأحزاب الدينية ذات الأصول السلفية مثل الهجرة و التكفير، و الجهاد الإسلامي، حركة المجاهدين، و منظمة العمل الإسلامي و أمل، عن التشيع التاريخي، دون الحديث عن الأحزاب الدينية ذات البعد السلفي المتطرف النابع من التشدد الديني، و تكفير المجتمع و استباحة دمائهم و أموالهم و قتل مخالفيهم غدرا ، و أمور جديدة التي تتمثل في نظرية ولاية الفقيه العامة، غير أن الأستاذ محمود ربط التطرف بالانحطاط الحضاري للمجتمعات، لكونه وسيلة للتنفيس عن الإحباط والغضب معا، و جعله قرينا له، كما يرى أن التطرف هو دليل على الانحطاط الفكري والنفسي للأمة التي يخرج منها المتطرفون، فالأمم المنحطة تندفع في كل الاتجاهات باحثة عن حل سريع لتدارك الفجوة الحضارية متوهمة الحل في كل فكر إنساني.

و لو أن الباحثان يختلفان من حيث التجربة، فرؤية الأستاذ محمود للتطرف نابعة من تجربة شخصية عميقة متصلة بالتطرف الديني خاضها يوم كان قيادي في الجماعة الإسلامية، أكسبته من خلالها معرفة عميقة بأفكار و أسلوب تلك الجماعات، مما جعله يكرس جهوده الفكرية في البحث و التنقيب عن ظاهرة التطرف بكل أبعادها الفكرية الدينية و السياسة، لاسيما و تنظيم الجهاد يعد من أكبر التنظيمات الإرهابية تطرفا في العالم و يعتبر تنظيم القاعدة و داعش امتدادا له، كما أنه قريبا من تنظيم الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر (حسب الباحثين طبعا)، في حين يعتبر اهتمام الدكتور بلقاسم شتوان من باب اختصاصه كباحث أكاديمي، و أستاذ التعليم العالي بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، له أبحاث و دراسات أكاديمية عديدة و بالأدلة الشرعية في مختلف القضايا.

فالتطرف الديني إذن ظاهرة لها بعدها التاريخي ظهر قبل ظهور المجتمع الإسلامي، و هو قضية معقدة تماما كونها ترتبط بما يحمله المجتمع من عقد و من تناقضات في رؤيته للدين و تعاليمه، دون فهمه فهما صحيحا، كما أن الانفتاح على العصرنة و الحداثة، و تأثر ، جعلت الشباب ينظر إلى الدين على أنه مانعا يعيقهم عن التقدم، كما يعود سبب التطرف إلى خضوع حكام العرب و المسلمين إلى إرادة ألأجنبي و مساندتهم أفكارهم كالدعوة إلى الإلحاد و الإباحية، و الحقيقية كما تقول الورقة أن إحياء التطرف الديني مرهون بمخططات أجنبية تستهدف الإسلام و لغته و أهله التي ضحت شعوبه من أجل ترسيخ هذه الثوابت، و البحث عن أسباب التطرف يتطلب تظافر جهود الباحثين المختصين في علم الأديان و مقارنتها ، و إشراك علماء الاجتماع و النفس في تسليط الظاهرة، و قد حذر الإسلام من التطرف الديني، و نهى عن " الرهبانية" التي تدفع الإنسان إلى العزلة عن الحياة، و بما أن ظاهرة التطرف الديني ظاهرة عالمية فقد ورد في ورقة الدكتور بلقاسم شتوان طرق علاجها و مكافحتها و القضاء على جذورها، و يقصد بذلك إسرائيل باعتبارها تمثل الإرهاب و تعمل على تصديره، حيث قال أنه وجب على العلماء المخلصين لدينهم و وطنهم إظهار التطرف الديني، و أن تتكاثف المؤسسات بجميع مستوياتها سواء كانت مدنية أو عسكرية لتشخيص مواضع الانحراف و الخلل في أفكار حركات التطرف الديني.

علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 20 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب


محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي


الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                 الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).


الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.
بقلم : القاص/الإعلامي عبدالكريم القيشوري
الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.


حضـن الـمـنصـورة
بقلم : د. أحمد الخميسي
حضـن الـمـنصـورة


الخرساء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
الخرساء


قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري
بقلم : طالب ديوب
قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري


من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب
بقلم : شاكر فريد حسن
من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com