أصوات الشمال
الاثنين 5 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس     أرسل مشاركتك
أمين عام رابطة علماء الساحل الإفريقي :(الخطاب الديني يحتاج إلى الاعتماد على الوسائل الاتصال الحديثة)
حاورته : وهيبة بن شتاح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 169 مرة ]

أكدّ البروفيسور يوسف بلمهدي عضو المجلس الإسلامي الأعلى أنّ المذهب المعتمد في الجزائر هو المذهب المالكي، و القراءة المعتمدة هي قراءة ورش و هي قراءة أهل المدينة،و بأنّ اختيار منهج تتبع الأصول هو منهج يربط بمدينة النبي صلى الله عليه و سلم.و برسول الله صلى الله عليه و سلم.و عليه فإحياء الملتقى الوطني حول القيادة الرشيدة في بناء الأمة يندرج تحت هذا المحور. و قد تمّ اختيار هذا الموضوع بعد مداولة بين أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، لأنّ رهان الأمة حينما تضيع بها السبل ، عندما لا يجد الإنسان سبيلا للاهتداء إلى الطريق الصحيح فهو في هذه الحالة يحتاج إلى من يقوده إلى سواء السبيل

هذا و أفاد ذات المتحدث في السياق ذاته بأنّ القيادة الأولى إنما هي القيادة تتمثل في العلماء، لقوله صلى الله عليه و سلم : " العلماء قادة". و حتى في العلوم التجريبية اليوم، فالعالم هو الذي يضع الخطة المؤسسة في بناء الهياكل.و المقصود هنا هو الخطة الأولية أو ما يسمى بخارطة الطريق التي يبنى على أساسها الهياكل و المؤسسات. و عليه فالعالم المقصود هو ذلك الذي يضع سياسات الاقتصاد وغير ذلك من المجالات الأخرى التي لها علاقة بتوجهات الأمة. و هم أهل الاختصاص، فحينما نقول علماء الأمة لا نقصد بهم علماء الفقه و السنة و الحديث،و إنما المقصود هم العلماء بشكل عام، كل في اختصاصه، لأنّ المقصود من قوله تعالى:" إنما يخشى الله من عباده العلماء"، لا يقصد بها علماء الفقه و علماء السيرة و علماء السنة النبوية الشريفة، إنما يقصد بها كل هؤلاء لكن مع عموم العلماء.لأنّ الآية جاءت في الآيات الكونية، هناك آيات أخرى تحدثت عن علوم أخرى كالجيولوجيا و غيرها، و عليه فخشية الله بشكل عام هي من العلماء الذين يدركون حقيقة الكون. لأنّ في هذا الأخير أي الكون حقائق كثيرة تحتاج إلى بحث و تسخير و تدبير.
و عن سؤال إن كان أهل الاختصاص من العلماء في الجزائر يقومون بأدوارهم كما ينبغي، أجاب البروفيسور يوسف بلمهدي:
"...حتى لا نعمم أكيد هناك من العلماء من أهل الاختصاص في الجزائر من يقومون بأدوارهم، سواء كانوا علماء فيزياء أو رياضيات أو جيولوجيا أو في علم الإعلام أو السياسة أو الشريعة الاسلامية، فهؤلاء جميعا بجمع إنتاجهم العلمي و الفكري، و كل ما أغنوا به المكتبة الجزائرية،أو الفكر الإنساني بصفة عامة، فيمكن أن نأخذ منهم الهداية، و عليه فأهمية القيادة الرشيدة مستلهمة من الرسول عليه الصلاة و السلام بما وضع من علم فأول آية كريمة نزلت على المصطفى هي آية العلم، و لا يخفى على أحد دور العلماء على الأمة. و هو ما اخترناه في موضوع الملتقى المنعقد مؤخرا بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، و الذي وجدنا الترحاب سواء من الأساتذة الجامعيين أو طلبة العلم.و لعلمكم فاختيارات المجلس الإسلامي الأعلى لموضوعاته تكون بصفة دقيقة و محددة من طرف أعضائه بما ينصب في المصلحة العامة للأمة.
في هذه النقطة ذكر محدثنا بأنّ الأزمة التي نعاني منها اليوم إنما أزمة أخلاقيةهذا و قد تحدث البروفيسور يوسف بلمهدي بأنّ العلم لا ينفع وحده، بل يجب أن يتوج بالأخلاق، و شاهده في هذه النقطة أنّه و بالرغم من غزارة علم الرسول علبه الصلاة و السلام إلى أنّ الله تعالى وصف علمه بالأخلاق الفاضلة :" و إنك لعلى خلق عظيم". و هو المصطفى زبرد زمانه و خير الأنام. و الرسول الكريم عرف بأخلاقه قبل أن يعرف بشيء آخر. و قصة نزل الوحي عليه لأول مرة و المحادثة التي جرت بينه و بين السيدة خديجة رضي الله عنها تثبت ما نقول فقد ذكّرته أم المؤمنين بأهم الأخلاق المتفشية له بين الناس. و الأمر يبين أنّ الذي تتوفر فيه أخلاق فاضلة لا تجعله يحيد عن الطريق المستقيم.و هذا الأمر نفسه تجلى حينما سأل هرقل عظيم الروم حينما سأل أبا سفيان قائلا: "حدثني عن هذا الرجل الذي عندكم، فأجابه بأنه يأمر بصلة الٍأرحام و بإعانة الضعفاء،و لم يحدثه عن كثرة الصلاة و لا كثرة الصيام و لا عن أمور العبادة. هذا و قد ذكر البروفيسور يوسف بلمهدي بأنّ من بين الأخلاق نجد الصلح من الأهمية بمكان، وعرّج عن تقرير الرسول الكريم في هذا الخلق، مبينا أنّه صلى الله عليه و سلم كان يزرع المحبة بين الناس و السلام و الوئام، و كلها أدلة منبتها مبدأ و خلق الصلح.و قراءة فقط في أعظم صلح في الإسلام و هو صلح الحديبية، فقد كان مبنيا على أساس الصلح، و كذلك بيت النبوة كان مبنيا على صلح الرسول الكريم داخل أسرته. فعندما نقرأ قوله تعالى "و الصلح خير" و هذا في كل المجالات، داخل الأسرة بين الجيران، و الثابت واقعا أنّ من أكبر ما يحتاجع الشعب الجزائري هو هذا المعنى الكبير للصلح،و لا يخفى عليكم ما يحدث في العالم من نزاعات، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي و حتى الوطني، نزاع بين الأسرة الواحدة، في الحارة الواحدة، و حتى نزاعات في الرياضة عن طريق تشجيع فريق على حساب فريق آخر، و ما يجعل هاته السمة المسجلة هو هذا الوضع من خلال التفكك الأسري، و عن سؤال تعلق لغياب عنصر الصلح في المجتمع الجزائري أرجع عضو المجلس الإسلامي الأعلى ذلك إلى غياب التحسيس و الوعي،و لا ينبغي أن نجزم بأنّ الجزائريين بعيدين عن تطبيق القيمة المعنوية لخلق أو مبدأ الصلح داخل المجتمع لأنّ ذلك موجود في الزوايا و المساجد و القرى و المداشر. ففي مساجدنا تتواجد خلايا الصلح، و الآئمة الجزائريون لا يمكنهم ممارسة أدوارهم الدينية دون أن يكون لهم أدوارا في إصلاح ذات البين بين جموع الناس.
كيف يمكن تحقيق توازن في الخطاب الديني في الجزائر في ظل ما يتواجد من طرائق مبتدعة ؟
و عن سؤال تعلق بكيفيات إحداث توازن في الخطاب الديني في الجزائر في ظل ما يتواجد من طرائق تعبدية دخيلة على المجتمع الجزائري، يقول عضو المجلس الإسلامي الأعلى البروفيسور بلمهدي يوسف:"...الخطاب الديني رسالة، مثل الخطاب الإعلامي أو السياسي أو الرياضي، إذ لكل خطاب رسائل توجه للمتلقي.و لكن ينبغي لطبيعة الرسالة أن يكون لها موضوعا محددا فلا نستطيع أن نتحدث عن الطلاق في عقد الزواج مثلا،مع مراعاة الزمن و المكان، دون أن يكون تطويل ممل أو تقصير مخلّ.مع الأخذ بعين الاعتبار ماهية المتلقي من يكون؟ إذ لا بد أن نفرّق في طرق و أساليب الخطاب حسب الفئة الموجه إليها، فخطاب المثقف يختلف مضمونه عن أسلوب خطاب الأمي أو ذلك الموجه للطفل.و عليه فمراعاة ذلك من الأهمية بمكان، مع تحديد مشكلة الخطاب و مناسبته و زمنه أيضا.و من هنا وجب علينا تطوير وسائل الخطاب الديني، فطرائق الحديث عند المختصين في وسائل الإعلام، و ذلك من خلال وسائل الإعلامي الذي يوصل المعلومة الدينية، في اقل وقت و بطريقة فنية جميلة، و ما نقصده هنا من طرائق الحديث هو الاختصار و عمق الفكرة المتناولة بالدراسة أو التحليل، فضلا عن طريقة عرض الصورة و اللون، و طريقة الحركة في البيان، فينبغي أن نربط بين أسلوب البلاغ العلمي و البياني بالبلاغ و الخطاب الديني، على أن يتوفر هذا الأخير على العلم و المعرفة و التربية و القدوة و التوجيه و يتوفر أيضا على آليات توصيف و توصيل الخطاب الديني، ثم اعتماد الوسائط التقنية الحديثة في الاتصال من وسائل التواصل الاجتماعي و غيرها. و في هذا السياق أقمنا ورشات تكوينية للآئمة لتلقينهم أساليب إيصال الخطاب الديني بطرق إعلامية تقنية مميزة مع مراعاة طرائق الخطاب الديني المحددة علميا.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 7 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-25



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com