أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
أمين عام رابطة علماء الساحل الإفريقي :(الخطاب الديني يحتاج إلى الاعتماد على الوسائل الاتصال الحديثة)
حاورته : وهيبة بن شتاح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 659 مرة ]

أكدّ البروفيسور يوسف بلمهدي عضو المجلس الإسلامي الأعلى أنّ المذهب المعتمد في الجزائر هو المذهب المالكي، و القراءة المعتمدة هي قراءة ورش و هي قراءة أهل المدينة،و بأنّ اختيار منهج تتبع الأصول هو منهج يربط بمدينة النبي صلى الله عليه و سلم.و برسول الله صلى الله عليه و سلم.و عليه فإحياء الملتقى الوطني حول القيادة الرشيدة في بناء الأمة يندرج تحت هذا المحور. و قد تمّ اختيار هذا الموضوع بعد مداولة بين أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، لأنّ رهان الأمة حينما تضيع بها السبل ، عندما لا يجد الإنسان سبيلا للاهتداء إلى الطريق الصحيح فهو في هذه الحالة يحتاج إلى من يقوده إلى سواء السبيل

هذا و أفاد ذات المتحدث في السياق ذاته بأنّ القيادة الأولى إنما هي القيادة تتمثل في العلماء، لقوله صلى الله عليه و سلم : " العلماء قادة". و حتى في العلوم التجريبية اليوم، فالعالم هو الذي يضع الخطة المؤسسة في بناء الهياكل.و المقصود هنا هو الخطة الأولية أو ما يسمى بخارطة الطريق التي يبنى على أساسها الهياكل و المؤسسات. و عليه فالعالم المقصود هو ذلك الذي يضع سياسات الاقتصاد وغير ذلك من المجالات الأخرى التي لها علاقة بتوجهات الأمة. و هم أهل الاختصاص، فحينما نقول علماء الأمة لا نقصد بهم علماء الفقه و السنة و الحديث،و إنما المقصود هم العلماء بشكل عام، كل في اختصاصه، لأنّ المقصود من قوله تعالى:" إنما يخشى الله من عباده العلماء"، لا يقصد بها علماء الفقه و علماء السيرة و علماء السنة النبوية الشريفة، إنما يقصد بها كل هؤلاء لكن مع عموم العلماء.لأنّ الآية جاءت في الآيات الكونية، هناك آيات أخرى تحدثت عن علوم أخرى كالجيولوجيا و غيرها، و عليه فخشية الله بشكل عام هي من العلماء الذين يدركون حقيقة الكون. لأنّ في هذا الأخير أي الكون حقائق كثيرة تحتاج إلى بحث و تسخير و تدبير.
و عن سؤال إن كان أهل الاختصاص من العلماء في الجزائر يقومون بأدوارهم كما ينبغي، أجاب البروفيسور يوسف بلمهدي:
"...حتى لا نعمم أكيد هناك من العلماء من أهل الاختصاص في الجزائر من يقومون بأدوارهم، سواء كانوا علماء فيزياء أو رياضيات أو جيولوجيا أو في علم الإعلام أو السياسة أو الشريعة الاسلامية، فهؤلاء جميعا بجمع إنتاجهم العلمي و الفكري، و كل ما أغنوا به المكتبة الجزائرية،أو الفكر الإنساني بصفة عامة، فيمكن أن نأخذ منهم الهداية، و عليه فأهمية القيادة الرشيدة مستلهمة من الرسول عليه الصلاة و السلام بما وضع من علم فأول آية كريمة نزلت على المصطفى هي آية العلم، و لا يخفى على أحد دور العلماء على الأمة. و هو ما اخترناه في موضوع الملتقى المنعقد مؤخرا بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، و الذي وجدنا الترحاب سواء من الأساتذة الجامعيين أو طلبة العلم.و لعلمكم فاختيارات المجلس الإسلامي الأعلى لموضوعاته تكون بصفة دقيقة و محددة من طرف أعضائه بما ينصب في المصلحة العامة للأمة.
في هذه النقطة ذكر محدثنا بأنّ الأزمة التي نعاني منها اليوم إنما أزمة أخلاقيةهذا و قد تحدث البروفيسور يوسف بلمهدي بأنّ العلم لا ينفع وحده، بل يجب أن يتوج بالأخلاق، و شاهده في هذه النقطة أنّه و بالرغم من غزارة علم الرسول علبه الصلاة و السلام إلى أنّ الله تعالى وصف علمه بالأخلاق الفاضلة :" و إنك لعلى خلق عظيم". و هو المصطفى زبرد زمانه و خير الأنام. و الرسول الكريم عرف بأخلاقه قبل أن يعرف بشيء آخر. و قصة نزل الوحي عليه لأول مرة و المحادثة التي جرت بينه و بين السيدة خديجة رضي الله عنها تثبت ما نقول فقد ذكّرته أم المؤمنين بأهم الأخلاق المتفشية له بين الناس. و الأمر يبين أنّ الذي تتوفر فيه أخلاق فاضلة لا تجعله يحيد عن الطريق المستقيم.و هذا الأمر نفسه تجلى حينما سأل هرقل عظيم الروم حينما سأل أبا سفيان قائلا: "حدثني عن هذا الرجل الذي عندكم، فأجابه بأنه يأمر بصلة الٍأرحام و بإعانة الضعفاء،و لم يحدثه عن كثرة الصلاة و لا كثرة الصيام و لا عن أمور العبادة. هذا و قد ذكر البروفيسور يوسف بلمهدي بأنّ من بين الأخلاق نجد الصلح من الأهمية بمكان، وعرّج عن تقرير الرسول الكريم في هذا الخلق، مبينا أنّه صلى الله عليه و سلم كان يزرع المحبة بين الناس و السلام و الوئام، و كلها أدلة منبتها مبدأ و خلق الصلح.و قراءة فقط في أعظم صلح في الإسلام و هو صلح الحديبية، فقد كان مبنيا على أساس الصلح، و كذلك بيت النبوة كان مبنيا على صلح الرسول الكريم داخل أسرته. فعندما نقرأ قوله تعالى "و الصلح خير" و هذا في كل المجالات، داخل الأسرة بين الجيران، و الثابت واقعا أنّ من أكبر ما يحتاجع الشعب الجزائري هو هذا المعنى الكبير للصلح،و لا يخفى عليكم ما يحدث في العالم من نزاعات، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي و حتى الوطني، نزاع بين الأسرة الواحدة، في الحارة الواحدة، و حتى نزاعات في الرياضة عن طريق تشجيع فريق على حساب فريق آخر، و ما يجعل هاته السمة المسجلة هو هذا الوضع من خلال التفكك الأسري، و عن سؤال تعلق لغياب عنصر الصلح في المجتمع الجزائري أرجع عضو المجلس الإسلامي الأعلى ذلك إلى غياب التحسيس و الوعي،و لا ينبغي أن نجزم بأنّ الجزائريين بعيدين عن تطبيق القيمة المعنوية لخلق أو مبدأ الصلح داخل المجتمع لأنّ ذلك موجود في الزوايا و المساجد و القرى و المداشر. ففي مساجدنا تتواجد خلايا الصلح، و الآئمة الجزائريون لا يمكنهم ممارسة أدوارهم الدينية دون أن يكون لهم أدوارا في إصلاح ذات البين بين جموع الناس.
كيف يمكن تحقيق توازن في الخطاب الديني في الجزائر في ظل ما يتواجد من طرائق مبتدعة ؟
و عن سؤال تعلق بكيفيات إحداث توازن في الخطاب الديني في الجزائر في ظل ما يتواجد من طرائق تعبدية دخيلة على المجتمع الجزائري، يقول عضو المجلس الإسلامي الأعلى البروفيسور بلمهدي يوسف:"...الخطاب الديني رسالة، مثل الخطاب الإعلامي أو السياسي أو الرياضي، إذ لكل خطاب رسائل توجه للمتلقي.و لكن ينبغي لطبيعة الرسالة أن يكون لها موضوعا محددا فلا نستطيع أن نتحدث عن الطلاق في عقد الزواج مثلا،مع مراعاة الزمن و المكان، دون أن يكون تطويل ممل أو تقصير مخلّ.مع الأخذ بعين الاعتبار ماهية المتلقي من يكون؟ إذ لا بد أن نفرّق في طرق و أساليب الخطاب حسب الفئة الموجه إليها، فخطاب المثقف يختلف مضمونه عن أسلوب خطاب الأمي أو ذلك الموجه للطفل.و عليه فمراعاة ذلك من الأهمية بمكان، مع تحديد مشكلة الخطاب و مناسبته و زمنه أيضا.و من هنا وجب علينا تطوير وسائل الخطاب الديني، فطرائق الحديث عند المختصين في وسائل الإعلام، و ذلك من خلال وسائل الإعلامي الذي يوصل المعلومة الدينية، في اقل وقت و بطريقة فنية جميلة، و ما نقصده هنا من طرائق الحديث هو الاختصار و عمق الفكرة المتناولة بالدراسة أو التحليل، فضلا عن طريقة عرض الصورة و اللون، و طريقة الحركة في البيان، فينبغي أن نربط بين أسلوب البلاغ العلمي و البياني بالبلاغ و الخطاب الديني، على أن يتوفر هذا الأخير على العلم و المعرفة و التربية و القدوة و التوجيه و يتوفر أيضا على آليات توصيف و توصيل الخطاب الديني، ثم اعتماد الوسائط التقنية الحديثة في الاتصال من وسائل التواصل الاجتماعي و غيرها. و في هذا السياق أقمنا ورشات تكوينية للآئمة لتلقينهم أساليب إيصال الخطاب الديني بطرق إعلامية تقنية مميزة مع مراعاة طرائق الخطاب الديني المحددة علميا.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 7 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-25



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com