أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
دمْعيَ الماطر منْ عين السماء
الدكتور : بومدين جلالي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 597 مرة ]
دمْعيَ الماطر منْ عين السماء

في زمن الحروب العربيّة العربيّة؛ كتب رجل عربيّ : دمْعيَ الماطر منْ عين السماء ..... هكذا تخيلت المشهد ودوّنت هذه اللوحات التراجيدية المتداخلة تصويرا لآلام الحروب العربية العربية برؤية ضحاياها الحقيقيين ..... مع املي أن تتوقف نهائيا ولا تتكرر أبدا أبدا...

أنا الإنسان المهزوم بدماء ناسي، وأقواسي، وأفراسي، وما قذفتني به النيران من شظى المآسي ... أنا الفارُّ من معارك الإخْوَة، وتهاوي أسوار الأمّة، وثقافة الأزمة تلوَ الأزمة، التي لم تنجب ضوء الهمّة لكنّها أنجبت أخدود النكبة بعد النكبة ... أنا الذي رفضتني الصحراءُ، والبيداءُ، والحدائق الفيحاءُ، والآلاءُ التي كان منها الضياءُ، والبسمات التي بها القلب يُسْتضاءُ ... أنا الذي كانت عنده أمٌّ تملأ البيت كلّ صباح بالبُخور والدعاء كي لا تصيبَه روائح الكروب، وكانت عنده حبيبة تضع يدَها في يده عند الباب قائلة في همْس " تعود لي بالسلامة " وعيناها مغرورقتان رعْباً من الحروب، وكانت عنده بُنيّة تنتظره أمام الباب وعندما تراه من بعيد تجري وذراعاها جناحا حمامة ترفرف للطيران فوْق الدروب ... وذات لحظة ذهبْن من غير أن أودّعهن مثلما ذهب قبلهن أبي وإخوتي وأقوامٌ وأقوام ... ذهب الذين أحبهم ذهبوا ذهبوا ... آه لِمَ ذهبوا، وكيف ذهبوا ؟ ... كنت أنا آخر رجال البيت، وهُن آخر من أحبّ في هذه الحياة التي فقدتْ شمسَها وقمرَها ونجماً مسائياً كان يُضيءُ ليلي الطويلَ المتقلّب ... ذهبوا ذهبوا جميعهم، ومن حينها ما ذهب الدمْعُ ولا ذهب القمعُ ولا ذهبتْ ظلمة ترافقني وأنا لا أعرف أنا، وأنا أسائل أنا : مَن أنا ؟ ... بكيْتُ كالباكين في المآتم وغير المآتم بدمْع يقول كلّ شيء ولاشيء، ولما شابتْ ربوعي وجفّتْ دموعى سرْت في الأطلال فبكتْ لي حينا، وعانقْتُ ما لمْ يتكسّرْ من الأحجار فبكتْ لي حينا، وخرجْتُ إلى الأرياف الفارغة من كل حَيّ فبكتْ لي حينا، ثم نظرْتُ إلى السّماء لعلّني أناجي مَن وراء السماء فما وجدْت سماءً، فاختنقتُ مُطأطئاً رأسي، ومن محفظة مرْمية لتلميذ مرّ ذات يوم من هنا أوِ اخْتطِفَ هنا أو قتِل هنا استخْرجْتُ بقايا أقلام وورقة حزينة ثمّ رسَمْت بئراً وريفاً مُضبّباً فوقهُما سماءٌ، ولما أثثتُ البئرَ ارْتسمَتْ في وجْه السماءِ عيْنٌ دامعة فقامَتِ السماءُ فوْق وُجودي وراحَتْ عيْنُها تُمْطِرُ تُمْطِرُ تُمْطِرُ دمْعاً ليعودَ لي دمْعي وأواصلَ رحْلة الدموع ... وها أنا ذا أنْتِجُ الدموع وراءَ الدموعِ حتّى ألْحَق بالذين سالتْ لذهابهم كلُّ الدموعِ ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمضاء : الأستاذ الدكتور بومدين جلالي - جامعة سعيدة

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 5 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-23



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com