أصوات الشمال
الأربعاء 10 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.   * البقاء للأصلع    * لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
دمْعيَ الماطر منْ عين السماء
الدكتور : بومدين جلالي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 737 مرة ]
دمْعيَ الماطر منْ عين السماء

في زمن الحروب العربيّة العربيّة؛ كتب رجل عربيّ : دمْعيَ الماطر منْ عين السماء ..... هكذا تخيلت المشهد ودوّنت هذه اللوحات التراجيدية المتداخلة تصويرا لآلام الحروب العربية العربية برؤية ضحاياها الحقيقيين ..... مع املي أن تتوقف نهائيا ولا تتكرر أبدا أبدا...

أنا الإنسان المهزوم بدماء ناسي، وأقواسي، وأفراسي، وما قذفتني به النيران من شظى المآسي ... أنا الفارُّ من معارك الإخْوَة، وتهاوي أسوار الأمّة، وثقافة الأزمة تلوَ الأزمة، التي لم تنجب ضوء الهمّة لكنّها أنجبت أخدود النكبة بعد النكبة ... أنا الذي رفضتني الصحراءُ، والبيداءُ، والحدائق الفيحاءُ، والآلاءُ التي كان منها الضياءُ، والبسمات التي بها القلب يُسْتضاءُ ... أنا الذي كانت عنده أمٌّ تملأ البيت كلّ صباح بالبُخور والدعاء كي لا تصيبَه روائح الكروب، وكانت عنده حبيبة تضع يدَها في يده عند الباب قائلة في همْس " تعود لي بالسلامة " وعيناها مغرورقتان رعْباً من الحروب، وكانت عنده بُنيّة تنتظره أمام الباب وعندما تراه من بعيد تجري وذراعاها جناحا حمامة ترفرف للطيران فوْق الدروب ... وذات لحظة ذهبْن من غير أن أودّعهن مثلما ذهب قبلهن أبي وإخوتي وأقوامٌ وأقوام ... ذهب الذين أحبهم ذهبوا ذهبوا ... آه لِمَ ذهبوا، وكيف ذهبوا ؟ ... كنت أنا آخر رجال البيت، وهُن آخر من أحبّ في هذه الحياة التي فقدتْ شمسَها وقمرَها ونجماً مسائياً كان يُضيءُ ليلي الطويلَ المتقلّب ... ذهبوا ذهبوا جميعهم، ومن حينها ما ذهب الدمْعُ ولا ذهب القمعُ ولا ذهبتْ ظلمة ترافقني وأنا لا أعرف أنا، وأنا أسائل أنا : مَن أنا ؟ ... بكيْتُ كالباكين في المآتم وغير المآتم بدمْع يقول كلّ شيء ولاشيء، ولما شابتْ ربوعي وجفّتْ دموعى سرْت في الأطلال فبكتْ لي حينا، وعانقْتُ ما لمْ يتكسّرْ من الأحجار فبكتْ لي حينا، وخرجْتُ إلى الأرياف الفارغة من كل حَيّ فبكتْ لي حينا، ثم نظرْتُ إلى السّماء لعلّني أناجي مَن وراء السماء فما وجدْت سماءً، فاختنقتُ مُطأطئاً رأسي، ومن محفظة مرْمية لتلميذ مرّ ذات يوم من هنا أوِ اخْتطِفَ هنا أو قتِل هنا استخْرجْتُ بقايا أقلام وورقة حزينة ثمّ رسَمْت بئراً وريفاً مُضبّباً فوقهُما سماءٌ، ولما أثثتُ البئرَ ارْتسمَتْ في وجْه السماءِ عيْنٌ دامعة فقامَتِ السماءُ فوْق وُجودي وراحَتْ عيْنُها تُمْطِرُ تُمْطِرُ تُمْطِرُ دمْعاً ليعودَ لي دمْعي وأواصلَ رحْلة الدموع ... وها أنا ذا أنْتِجُ الدموع وراءَ الدموعِ حتّى ألْحَق بالذين سالتْ لذهابهم كلُّ الدموعِ ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمضاء : الأستاذ الدكتور بومدين جلالي - جامعة سعيدة

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 5 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-23



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



رحلة الى المشتهى
بقلم : حورية ايت ايزم
رحلة الى المشتهى


أنا، دون غيري.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        أنا، دون غيري.


البقاء للأصلع
بقلم : طه بونيني
البقاء للأصلع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com