أصوات الشمال
الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من ألم الذات إلى ألام المجتمعات و الحضارات و الأمم   * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين    أرسل مشاركتك
مصطفى نطّور الأديب الذي حَلُم بالتغيير و تصحيح ما عَلَقَ بالذّاكرة التاريخية
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1010 مرة ]

يعتبر الأديب مصطفى نطور من جيل المثقفين الذين راهنوا على تحقيق التغيير في الجزائر فكرا و ثقافة، رغم أنه كان من الذين يكتبون بلغة الضاد، و رغم رحيله عن الحياة ، ما زال أصدقاؤه و رفقاء دربه في عملية الإبداع، يقفون على الأطلال يتذكرون أيّاما وصفوها بالذهبية و كانت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية التي دشنت مؤخرا قد أقامت ببهوها معرضا خاصة لمجموع مقالته التي نشرت في الصحف و عناوين القصص التي أصدرها، عرفانا لعطاءاته الفكرية و الإبداعية

كان من المدافعين عن الأدب المكتوب بالغة الفرنسية
-----------------------------------------------
اهتم الأديب مصطفى نطور كثيرا بتشخيص الأفكار في كتاباته القصصية، و قال أن معظم أبطالي سلبيون، بهرته قصائد الأقدمين و نثريات المحدثين من المهجريين، ففي سنة 1973 نشر قصيدته الأولى و منها راح يجرب الأشكال الأدبية، حيث كانت القصة القصيرة أقرب الأجناس إليه، من قصصه القصيرة نقرأ سفر الأحزاب نشرت في سنة 1984، و قصة أخرى تحت عنوان: "كوابيس آخر الفجر"، وكانت له بحوث حول القصيدة العربية واقع و آفاق، و عرف الأديب مصطفى نطور بصاحب الومضات، نسبة إلى عموده الذي كان يكتبه كل اثنين تحت عنوان: ومضة الاثنين، من أعمدته نقرأ الخاص و العام، بكاء الأندلس الضائعة، أبجديات المضمون و الشكل، مذكرات توفيق الحكيم، و البقية تأتي، كما سلط الضوء في ومضة الاثنين على الأدب المكتوب بالفرنسية بين الرفض و القبول، و حول الأدب الجزائري المفرنس ( أي المكتوب باللغة الفرنسية).
كان لمصطفى نطور وجهة نظر اختلفت عن بعض الأدباء الجزائريين الحاملين لراية العروبة، حيث يقول أنه وجب التفريق بين اللغة و بين الكلام الفردي المنحاز، الذي يصوغه المبدع و يشكل له رؤية للعالم و الحياة، و بهذا تسقط الإدعاءات و المظالم و التشنجات المنصبّة على الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، و لم يقف الأديب مصطفى نطور عند حدود كتابة القصة القصيرة، فقد اهتم أيضا بالرواية الجزائرية، من حيث و التنقيب ، و حلل الكثير من الروايات، في مقالات اتسمت بالطابع النقدي، و كان قد كتب في هذا الشأن مقالا مطولا حول بذرة الخصوصية في رواية الحَوّاتْ و القصر، شارك مصطفى نطور في عدة ملتقيات وطنية للرواية الجزائرية، و كانت له مداخلات عديدة حول كتابة تاريخ الثقافة الجزائرية ، لاسيما الرواية الجزائرية التي ما تزال الآراء حولها مقسمة بين العودة إلى رضا حوحو و بين المتدرج إلى بداية السبعينيات، ليقف مع أعمال عبد الحميد بن هدوقة و الطاهر وطار، كما شارك في مهرجان جميلة للفنون الشعبية، فكتب مقالا بعنوان : ما علق في الذاكرة، و لعل مواقفه و أفكاره دفعت البعض إلى وصفه باليساري المتشدد مثله مثل بقيه بعض الأدباء الجزائريين و المثقفين ما زالوا على قيد الحياة، ، في كل هذا و ذاك يبقى الأديب مصطفى نطور من جيل المثقفين الذين يحملون الفكر اليساري و راهنوا على تحقيق " التغيير" في الجزائر فكرا و ثقافة، رغم أنه كان من الذين يكتبون بلغة الضّاد.
و رغم رحيله عن الحياة، ما زال أصدقاؤه و رفقاء دربه في الساحة الإبداعية، يقفون على الأطلال يتذكرون أيّاما وصفوها بالذهبية، رغم أن المساحة الفكرية بين السبعينيات و الثمانينيات عرفت معارضة قوية يقودها عناصر "الباكس" و بعض من مناضلي "الأفافاس" كانوا يمثلون النخبة، و بخاصة في مدينة قسنطينة، كنا نسمع عن أسماء يسارية كانت تتردد في مقهى النجمة الواقعة بشارع العربي بن مهيدي، حيث كانت تعتبر ملتقى المثقفين و المبدعين، قبل أن تطمس هويتها و تصبح قبلة لكل من هبّ و دبّ، و قد جاء مشروع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية مناسبة لتخليد اسم الأديب مصطفى نطور، فسميت على اسمه، و الأديب مصطفى نطور كما هو معروف كاتب و صحفي، من مواليد 18 ديسمبر 1950 بالقل ولاية سكيكدة، و هو ابن شهيد، عمل في ميدان التعليم قبل أن ينتقل إلى الحقل الإعلامي، حيث أشرف على القسم الثقافي بجريدة النصر، ثم تولى عدة مناصب إدارية، آخرها مدير الثقافة بولاية قسنطينة في سنة 2007، قبل مجيئ الأديب جمال فوغالي، كما تولى مسؤولية تنظيم مهرجان المالوف و الإنشاد، حيث عرف بنشاطه الإبداعي على مدار ثلاثين سنة دون انقطاع، حيث تمكن من فن الرواية، و ظل يناضل بقلمه إلى أن وافته المنية في 06 ديسمبر 2011، بعد صراع مع المرض جعله طريح الفراش تاركا رصيدا من القصص و المقالات و غيرها.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 1 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com