أصوات الشمال
الأربعاء 7 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعريف بالمخترع بلقاسم حبة صاحب 1100 إختراع بأمريكا   * سيدي محمد الغزالي   * ماذنب الخليل   * ألف مبروك الأستاذ رواني بوحفص فاروق شهادة الدكتوراه في التدقيق بجامعة تلمسان بالعرب الجزائري 2018    * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: « عبد الملك مرتاض:المفكر الناقد »    * بيان    * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!    أرسل مشاركتك
مصطفى نطّور الأديب الذي حَلُم بالتغيير و تصحيح ما عَلَقَ بالذّاكرة التاريخية
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 199 مرة ]

يعتبر الأديب مصطفى نطور من جيل المثقفين الذين راهنوا على تحقيق التغيير في الجزائر فكرا و ثقافة، رغم أنه كان من الذين يكتبون بلغة الضاد، و رغم رحيله عن الحياة ، ما زال أصدقاؤه و رفقاء دربه في عملية الإبداع، يقفون على الأطلال يتذكرون أيّاما وصفوها بالذهبية و كانت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية التي دشنت مؤخرا قد أقامت ببهوها معرضا خاصة لمجموع مقالته التي نشرت في الصحف و عناوين القصص التي أصدرها، عرفانا لعطاءاته الفكرية و الإبداعية

كان من المدافعين عن الأدب المكتوب بالغة الفرنسية
-----------------------------------------------
اهتم الأديب مصطفى نطور كثيرا بتشخيص الأفكار في كتاباته القصصية، و قال أن معظم أبطالي سلبيون، بهرته قصائد الأقدمين و نثريات المحدثين من المهجريين، ففي سنة 1973 نشر قصيدته الأولى و منها راح يجرب الأشكال الأدبية، حيث كانت القصة القصيرة أقرب الأجناس إليه، من قصصه القصيرة نقرأ سفر الأحزاب نشرت في سنة 1984، و قصة أخرى تحت عنوان: "كوابيس آخر الفجر"، وكانت له بحوث حول القصيدة العربية واقع و آفاق، و عرف الأديب مصطفى نطور بصاحب الومضات، نسبة إلى عموده الذي كان يكتبه كل اثنين تحت عنوان: ومضة الاثنين، من أعمدته نقرأ الخاص و العام، بكاء الأندلس الضائعة، أبجديات المضمون و الشكل، مذكرات توفيق الحكيم، و البقية تأتي، كما سلط الضوء في ومضة الاثنين على الأدب المكتوب بالفرنسية بين الرفض و القبول، و حول الأدب الجزائري المفرنس ( أي المكتوب باللغة الفرنسية).
كان لمصطفى نطور وجهة نظر اختلفت عن بعض الأدباء الجزائريين الحاملين لراية العروبة، حيث يقول أنه وجب التفريق بين اللغة و بين الكلام الفردي المنحاز، الذي يصوغه المبدع و يشكل له رؤية للعالم و الحياة، و بهذا تسقط الإدعاءات و المظالم و التشنجات المنصبّة على الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، و لم يقف الأديب مصطفى نطور عند حدود كتابة القصة القصيرة، فقد اهتم أيضا بالرواية الجزائرية، من حيث و التنقيب ، و حلل الكثير من الروايات، في مقالات اتسمت بالطابع النقدي، و كان قد كتب في هذا الشأن مقالا مطولا حول بذرة الخصوصية في رواية الحَوّاتْ و القصر، شارك مصطفى نطور في عدة ملتقيات وطنية للرواية الجزائرية، و كانت له مداخلات عديدة حول كتابة تاريخ الثقافة الجزائرية ، لاسيما الرواية الجزائرية التي ما تزال الآراء حولها مقسمة بين العودة إلى رضا حوحو و بين المتدرج إلى بداية السبعينيات، ليقف مع أعمال عبد الحميد بن هدوقة و الطاهر وطار، كما شارك في مهرجان جميلة للفنون الشعبية، فكتب مقالا بعنوان : ما علق في الذاكرة، و لعل مواقفه و أفكاره دفعت البعض إلى وصفه باليساري المتشدد مثله مثل بقيه بعض الأدباء الجزائريين و المثقفين ما زالوا على قيد الحياة، ، في كل هذا و ذاك يبقى الأديب مصطفى نطور من جيل المثقفين الذين يحملون الفكر اليساري و راهنوا على تحقيق " التغيير" في الجزائر فكرا و ثقافة، رغم أنه كان من الذين يكتبون بلغة الضّاد.
و رغم رحيله عن الحياة، ما زال أصدقاؤه و رفقاء دربه في الساحة الإبداعية، يقفون على الأطلال يتذكرون أيّاما وصفوها بالذهبية، رغم أن المساحة الفكرية بين السبعينيات و الثمانينيات عرفت معارضة قوية يقودها عناصر "الباكس" و بعض من مناضلي "الأفافاس" كانوا يمثلون النخبة، و بخاصة في مدينة قسنطينة، كنا نسمع عن أسماء يسارية كانت تتردد في مقهى النجمة الواقعة بشارع العربي بن مهيدي، حيث كانت تعتبر ملتقى المثقفين و المبدعين، قبل أن تطمس هويتها و تصبح قبلة لكل من هبّ و دبّ، و قد جاء مشروع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية مناسبة لتخليد اسم الأديب مصطفى نطور، فسميت على اسمه، و الأديب مصطفى نطور كما هو معروف كاتب و صحفي، من مواليد 18 ديسمبر 1950 بالقل ولاية سكيكدة، و هو ابن شهيد، عمل في ميدان التعليم قبل أن ينتقل إلى الحقل الإعلامي، حيث أشرف على القسم الثقافي بجريدة النصر، ثم تولى عدة مناصب إدارية، آخرها مدير الثقافة بولاية قسنطينة في سنة 2007، قبل مجيئ الأديب جمال فوغالي، كما تولى مسؤولية تنظيم مهرجان المالوف و الإنشاد، حيث عرف بنشاطه الإبداعي على مدار ثلاثين سنة دون انقطاع، حيث تمكن من فن الرواية، و ظل يناضل بقلمه إلى أن وافته المنية في 06 ديسمبر 2011، بعد صراع مع المرض جعله طريح الفراش تاركا رصيدا من القصص و المقالات و غيرها.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 1 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق
السيد : زيتوني ع القادر
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق


عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير


ندوة احاديث العشيات
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة احاديث العشيات


رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب


ومن وحي المدرج
الدكتور : بدرالدين زواقة
ومن وحي المدرج


"كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"
بقلم : علجية عيش



وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com