أصوات الشمال
الثلاثاء 6 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ماذنب الخليل   * ألف مبروك الأستاذ رواني بوحفص فاروق شهادة الدكتوراه في التدقيق بجامعة تلمسان بالعرب الجزائري 2018    * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: « عبد الملك مرتاض:المفكر الناقد »    * بيان    * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!    أرسل مشاركتك
رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بقلم : بومدين جلالي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 263 مرة ]
رمزا فلسطين

رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ... هي برقية موجهة على المفتوح إلى الشخص المذكور فيها ... غايتها هي التذكير بأهم مرتكزاته التاريخية وربطها بفعلته النكراء حين محا القدس وفلسطين بجرة قلم وأهدى كل شيء إلى الاحتلال الصهيوني الاستيطاني ... وهي أيضا عرض مركز لما سيحدث عند العرب والمسلمين من جراء هذه العدوانية الهمجية وهذا التعدي الصارخ على الأرض والعِرض .... والنصر للقدس ولكل فلسطين، والمجد لللأبطال والبطلات الذين سيحققون هذا النصر المنتظر بمشيئة الله وعونه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

أيها الرئيس الذي لا يصلح للرئاسة :

لا أقول لك السلام لأنك هدّمت كل معاني السلام،

ولا أقدم لك الاحترام لأنك مسخت كل مظاهر الاحترام.

وبعد : -
إن أردت أن تسجنني أو تقتلني فهذان من الأمور العادية عندك لأنه سبق وأن سجنت وقتلت الملايين من بني أمّتي العربية الإسلامية ولم تكتف نزعتك الدموية الطاغية الظالمة بهذه الجرائم البشعة فواصلت إشباعها بسجن الشعب الفلسطيني بكامله وقتْل أحلامه في التحرر والاستقلال بإهداء عاصمته التاريخية الأبدية " القدس " إلى أحبتك الصهاينية المجرمين المحتلين الذين تعدّوا على الأرض والعِرض بمباركة أمثالك من أهل الشر ومنتجي الهمجية خلال قرن من الزمان ... إذن؛ اسجن أو اقتل من تشاء من إخوتي العرب والمسلمين الذين لم تستطعْ صهينتهم، وأنا واحد منهم، وإنك مؤقتا لقدير على ذلك.

إنك لقدير على ذلك لأنك امتداد طبيعي لحضارتك الأمريكية الإرهابية التي قامت على إبادة الشعوب الهندية الحمراء من أجل انتزاع فضاءاتهم البرية والبحرية والجوية ونسبتها إلى جبروت الطغيان القاتل لكل معاني الإنسانية في أبسط دلالاتها وأشدها ضيقا...

وإنك لقدير على ذلك لأنك وريث فئة هجينة همجية - لا أصل لها ولا فصل - ما إن احتلت احتلالا استيطانيا الفضاء المأهول بأهله وحضارتهم ما بين الأطلسي والهادي وسمتْه زورا " العالم الجديد " بعد أن أنهت فعلها الإبادي المنكر، راحت تخطف من الأفارقة - بمنزع عنصري مؤسس على لون البشرة - عشرات الملايين تلو عشرات الملايين، فرمت من عجز منهم قوتا للقروش في مياه الأطلسي واستعبدت البقية استعبادا عنصريا مأساويا ما رأى وما سمع مثله الآدميون في كل أزمنتهم السابقة وأصقاعهم المتباينة ...

وإنك لقدير على ذلك لأنك منحدر فكرا وسلوكا ولونا من عصابات الملثمين ذوي البشرة الشقراء والعيون الزرقاء الذين زرعوا الرعب والموت في صفوف السود المستضعفين شبه المحررين والمهاجرين الذين جاؤوا من كل حدب وصوب بحثا عن بعض القوت اليومي، وذلك بنزعة تطهيرية عنصرية تمييزية بين الإنسان وأخيه الإنسان ...

وإنك لقدير على ذلك لأنك تسير على خطى أسلافك الذين ما اكتفوا بجرائمهم ضد الإنسانية وإنما تجاوزوها إلى ممارسة الجريمة العظمى ضد الطبيعة بمختلف عناصرها من إبادة الحيوانات إلى درجة انقراض بعضها إلى إبادة النباتات بإزالتها نهائيا أو تعديلها جينيا إلى تدمير الغلاف الجوي إلى غير ذلك من المصائب المهددة لوجود جميع الكائنات الحية بما فيها الإنسان ...
وإنك لقدير على ذلك بانتمائك إلى الرأسمالية المتوحشة العابرة للقارات والمزيلة للخصوصيات والمفسدة للثقافات والمدمرة للحضارات والمتعدية على الديانات والناهبة لجميع الخيرات بغية تجميعها في يد ثلّة من الصهاينة والمتصهينين بمختلف تجلياتهم، وإنك لواحد منهم بما جمعته من ثروة مهموزة مغموزة وظفتها - بتخطيط من اللوبي الصهيوني - لتدوس على النابهين والنابهات من أهل الشرف والعقل والحكمة في الولايات المتحدة الأمريكية وتصل بها إلى هرم سلطة لا تستحقها وتنطلق في تطبيق مشروعك الإجرامي على كل المجموعات البشرية، وعلى رأسها الأمة العربية الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ...
لكن ... لكن قدرتك مؤقتة وآيلة إلى زوالها وزوالك وزوال كل الذين يساهمون مثلك في صناعة الجريمة ضد الإنسانية بفكر صهيوني يعادي البشرية جمعاء ...
لقد نبّهت - بحماقتك العظمى التي لا يختلف فيها اثنان، ومنزعك الإجرامي الخطير البادي للعين العادية المجردة - الإنسانية الشريفة العاقلة جمعاء إلى أنك صانعٌ للعدوانية بين الناس وليس للتعايش، وأنك صانعٌ للجوع عبر العالم وليس للرفاهية، وأنك صانعٌ للصراعات والحروب بين الإثنيات والديانات والثقافات والدول والقارات وليس للتحاور والتفاهم والتعاون، وأنك بملخص عام صانعٌ للموت وليس للحياة ...
ولقد نبّهتنا نحن معشر العرب والمسلمين إلى أنك طبقت علينا مشروعك الإجرامي - بطريقة كلية فاضحة لا بطريقة جزئية ماكرة كما فعل كثير من أسلافك ألمجرمين بشيء من الذكاء الخبيث - لأننا أصبحنا أمّة ضعيفة جدا جدا ... ضعيفة بتفريطها في أساسيات دينها الحنيف مصدر قوتها الأول ... ضعيفة بتخليها عن وحدتها الثقافية الحضارية مصدر قوتها الثاني ... ضعيفة بتفككها الذي جعلها مجرد قبائل وطوائف ودويلات متناحرة تلعب بها أنت وأمثالك كما تشاؤون وفي أي وقت تشاؤون ... ضعيفة بأنظمتها الرديئة التي ما استطاعت أن ترتقي ارتقاءً - فيه علم وعزم وحزم - إلى الطموحات المشروعة لشعوبها طوال العصر الحديث ... ضعيفة بتقليدها لقشور الآخرين تقليدا أعمى بدون فائدة تذكر ... ضعيفة بازدرائها لمقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة ... ضعيفة بسوء إدارتها للصراع القائم في الزمن الراهن ... ضعيفة وضعيفة وضعيفة ...
والآن؛ لقد اكتشفنا بداية العلاج بتحديدنا الدقيق لطبيعة الداء وبتفكرينا العميق في ما بات عمله ضرورة قصوى اليوم وغدا وبعد غد ... لقد كان انتزاعك لقدسنا منا وتسليمها هدية مع كل فلسطين للاحتلال الاستيطاني الصهيوني هزة عنيفة فاقت كل الهزات الزلزالية وغير الزلزالية التي عرفناها في عصرنا المسمّى جورا عصر النهضة وهو في الحقيقة عصر النكبة ... لقد علمْنا الآن أننا جميعا وبصورة مطلقة تحت الاحتلال الذي سيحوّلنا إلى رقيق سيباع ويشترى في أسواق النخاسة إن لم نفعل شيئا أساسيا لا بديل عنه ولا طريق آخر للحرية سواه ... لقد تأكدنا أن المقاومة وحدها هي قاعدة أملنا في الوصول إلى شاطئ الحرية والكرامة ... وسنقاوم ... سنقاوم بعودتنا الإرادية المعقولة إلى ذاتنا، دينا وثقافة وقيما وسلوكا وخصوصية في الحياة ... سنقاوم بدمائنا، ونحن جاهزون للاستشهاد في رحاب القدس، وكل بلادنا قدسُ ... سنقاوم بأموالنا، ونحن مستعدون لنعيش بالتمر الجاف وبعض قطرات المطر ...سنقاوم باحتجاجاتنا على تواجدكم الاستعماري بيننا، وعلى تواصلكم معنا تواصل الغالب بالمغلوب، وعلى كل ما تريدون له الوصول إلينا من ماديات مشبوهة ومعنويات مشوِّهة، دون ملل ولا كلل ولا وجل ولا خطل ... سنقاوم باتحادنا ومحو كل خلافاتنا، ونحن عازمون على تجاوز حرب داحس والغبراء وما تلاها من مصادمات الإخوة الأعداء ... سنقاوم بنشر العداوة المطلقة لجرائمكم ضد الإنسانية، في كل ديارنا وجوارنا وحتى في عقر دياركم ... سنقاوم بمعالجة رداءة أنظمتنا وسوء أحوالنا وفق رؤيتنا للحياة وانطلاقنا من خصوصيتنا الثقافية الحضارية وتماشيا مع طاقاتنا المتاحة، لا انطلاقا من رؤاكم المشوهة للإنسان والتي لم تجلب لنا إلا المسخ والنسخ والفسخ ...سنقاوم بعزم واحد وحيد أوحد لا ثاني له هو أن ننتصر على عدوانيتكم التاريخية ونطردكم طردا نهائيا شاملا من كل بلادنا بغير استثناء ذرة منها أو نُقتًل في ميدان الشرف والسلاح في أيدينا و" لا إله إلا الله، محمد رسول الله" في ألسنتنا ...
القدس كانت قلب فلسطين والعروبة والإسلام وستبقى قلب فلسطين والعروبة والإسلام ... هي ليست لك يا أيها الرئيس - الذي لا يصلح للرئاسة - حتى تقدمها هبة للاحتلال الصهيوني الذي سنطرده بإذن الله وعونه من أرضنا مهزوما مدحورا، ولو كلفنا ذلك عُشر الأمة أو أكثر من الشهداء والشهيدات.

سعيدة ( الجزائر ) في 14 / 12 / 2017
إمضاء : البروفيسور بومدين جلّالي
جامعة سعيدة - الجزائر.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 26 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
ندوة احاديث العشيات
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة احاديث العشيات


رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب


ومن وحي المدرج
الدكتور : بدرالدين زواقة
ومن وحي المدرج


"كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"
بقلم : علجية عيش



وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com