أصوات الشمال
الاثنين 10 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  نعزي أمة الضاد   * رسالة الى توفيق زياد    *  صابرحجازي يحاور الاديب الاردني د. وصفي حرب    * الاحتجاجات والسخط المجتمعي ومستقبل نظام الحكم في العراق   * حفل تتويج الأساتذة الجدد للسنة الجامعية 2017-2018 برحاب جامعة باجي مختار –عنابة-   * شهيد الواجب   * ثورة المقلع   * مركزية الهامش في أدب ابراهيم الكوني قراءة في رواية ناقة الله.   * أسئـــلة الحداثة   * حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج   * ((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))   * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن    أرسل مشاركتك
بخليليات
بقلم : سليمان بخليلي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 534 مرة ]
الإعلامي سليمان بخليلي

يكتبها : سليمان بخليلي

تسألني السيدة أم مروة : ما معنى ( ندمتُ ندامة الكُسَعِيِّ ) ؟

وأجيب :

تضرب العرب المثل في الندامة بهذا الأعرابي فتقول : ( أندم من الكُسَعِيّ ) ...

وقد كان الرجل من هواة صيد الظباء ، فزرع فسيلةً

من نبـتةٍ عُودُها أصيل ، وتعهّدها لزمن ليس بالقليل

حتى شبّ العود وبرى منه قوسًا وخمس نبال ، ثم كَمِنَ

في الظلام يرقب الظباء ، فلما مرّتْ أطلق أوّل سهم فرأى الشرر يتطاير من الصخر ، فظن أن سهمه جانب

الطريدة ، وتكرر الأمر مع النبال الأربعة الباقية فغمرته الحسرة على ما كرّسه من وقت و جهدٍ للفسيلة

التي تصيّرت قوسا و نبالاً ، فقام لقوسه فكسرها واستسلم للنوم .

و لما استيقظ تطلّع حيث رمى ، فإذا به بخمس ظباءٍ مجندلة مضرّجة بدمائها ، فازداد حسرَةً على حسرة

، و عض على أنامله حتى قطعها ندما على كسره القوس !

ومما يُروى أنه قال :

. . . .. . ندمتُ ندامةً لو أن نفسي ... ... تطاوعني ، إذنْ لقتلتُ نفسي !

. . . .. .تبيّن لي سفـــَـاه الأمر منّي ... ... لعمر الله حين كسرت قوسي

. . . .. .و قد كانت بمنزلة المُفــدّى ... ... لديّ و عند صبياني و عِرسي

. . . .. . فلم أملكْ غداةَ رأيتُ حولي ... ... حمير الوحش أنْ ضرجتُ خمسي


وقد وظَّفَ الفرزدق هذا المثل غداة تطليقه لزوجته نوار في قصيدة شهيرة يقول فيها :


. . . نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيّ لَمّا ... ... ... غَدَتْ مِنّي مُطَلَّقَةً نَوَارُ

. . . وَكَانَتْ جَنّتي، فَخَرَجْتُ منها ... ... ... كَآدَمَ حِينَ لَجّ بِهِ الضِّرَارُ

. . . وَكُنْتُ كَفاقىءٍ عَيْنَيْهِ عَمْداً ... ... ... فَأصْبَحَ مَا يُضِيءُ لَهُ النّهَارُ

. . . وَلا يُوفي بحبِّ نَوَارَ عِنْدِي ... ... ... وَلا كَلَفي بهَا إلاّ انْتِحَارُ

. . . وَلَوْ رَضِيتْ يَدايَ بهَا وَقَرّتْ ... ... ... لَكَانَ لهَا عَلى القَدَرِ الخِيَارُ

. . . وَمَا فَارَقْتُهَا شِبَعــاً ، وَلَكِنْ ... ... ... رَأيْتُ الدّهْرَ يَأخُذُ مَا يُعَارُ !


وسلامتكم ..
من الندم !!!

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 26 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-14

التعليقات
بوسحراء سعاد
 ماأنفع ماتقدمه أيها الرائع سليمان ، شكرا جزيلا لك . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أسئـــلة الحداثة
الدكتور : عبد الله حمادي
أسئـــلة الحداثة


حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج
بقلم : حمزة بلحاج صالح
حاج حمد و أسئلة تأسيس نظرية للقراءة و بناء المنهج


((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))
السيدة : زاهية شلواي
((ألبير كامو..بين نوبل و ثورة التحرير الوطني الجزائرية))


رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ
الشاعر : احمد الشيخاوي
رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ


ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟
بقلم : أمال مراكب
ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟


الخصاء
بقلم : سمير عباس
الخصاء


الحرّيّة ..مقال رأى
موضوع : ‏ابراهيم امين مؤمن
الحرّيّة ..مقال رأى


القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ
بقلم : شاكر فريد حسن
القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ


مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة
بقلم : علجية عيش
مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة


لمقرّ سكني محطّتان.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                         لمقرّ سكني محطّتان.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com