أصوات الشمال
الأربعاء 8 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
قراءة في كتاب "هكذا ظهر جيل صلاح الدين و هكذا تحررت القدس"
بقلم : مراد بوفولة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 699 مرة ]
ماجد عرسان الكيلاني

أثر قرار الرئيس الأمريكي ترامب بتحويل السفارة الامريكية لدى الكيان الصهيوني من تل أبيب الى القدس و اعتبار هذه الاخيرة عاصمة للكيان الصهيوني استنكار عالمي كبير لدى الشعوب عامة و الشعوب الاسلامية خاصة ، حيث شهدت معظم المدن تظاهرات و مسيرات تنديدا بهذا القرار ، كما أن هاته التظاهرات في حد ذاتها لقيت استنكارا من البعض ، على اعتبار أن القدس لن تحرر بالمسيرات و الهتافات ولكن بالاعداد و الرجوع الى دين الله ،وحتى ان كنت لا اوافق على هذا الرأي الا أنني أرتيت ان أقدم قراءة في كتاب ماجد عرسان الكيلاني " هكذا ظهر جيل صلاح و هكذا تحررت القدس".

هذا الكتاب هودعوة إلى اعادة قراءة تاريخنا واستلهام نماذجه الناجحة، ودعوة إلى فقه سنن التغيير وكيف ان ظاهرة صلاح الدين ليست ظاهرة بطولة فردية خارقة ولكنها خاتمة ونهاية ونتيجة مقدرة لعوامل التجديد ولجهود الامة المجتهدة، وهي ثمرة مائة عام من محاولات التجديد والإصلاح. وبذلك فهي نموذج قابل للتكرار في كل العصور.
فصلاح الدين هو نموذج لجيل تربى على العقيدة السليمة ، و الفكر المستنير ، و لهذا الواجب توفير الجيل و ليس البحث عن صلاح الدين جديد و كما قال أحمد مطر:
ن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،

كم مرة في العام توقظونه ،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،

لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه
هذا الكتاب هو فاتحة سلسلة جديده عن حركات الإصلاح في تاريخ الامة الإسلامية. وهو يتعرض اولا للتكوين الفكري للمجتمع الإسلامي قبل الحروب الصليبية، واثار اضطراب الحياة الفكرية على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في ذلك الوقت، ثم يتحدث عن مراحل الإصلاح فيبدا بالمحاولات السياسية للإصلاح ويخص منها دور الوزير في نظام الملك ثم مشروعات التجديد والإصلاح الفكرية والتربوية، ويستعرض منها ادوار عدد غير قليل من الائمة المصلحين كالإمام أبو حامد الغزالي، وعبدالقادر الكيلاني وعدي بن مسافر، ورسلان الجعبري وعثمان بن مرزوق القرشي، ويبين الاثار العامة لهذه المحاولات والمشروعات الإصلاحية، ويحلل هذه الاثار ويقومها، ويخرج في النهاية بقوانين وسنن تاريخية مع بيان تطبيقاتها المعاصرة في الامة.
حيث أن الكاتب في خاتمة الكتاب أكد أن فترات القوة والمنعة ولدت عند تزواج عنصران :
الاخلاص في الارادة
والصواب في التفكير و العمل
فعندما يجتمع الاخلاص في ارادة التغيير مع تفكير صائب ، و عمل مدروس وفق استراتيجية صائبة في تعبئة الموارد البشرية ،و وفق سسنن الكون من خلال استغلال أمثل للموارد المتاحة التي سخرها الله عزوجل وعندما يكون دوران الأشخاص و الأشياء حول الأفكار الفاعلة التي يضعها فقهاء الاجتماع البشري ، يكون الاقلاع الحضاري و التمكين في الأرض
علو الهدف يعلو بالامة فالارتقاء بالانسانية هو أعلى الاهداف وهو هدف الرسالة المحمدية والولاء للفكر التجديدي الاصلاحي هو الولاء المطلوب وتتم تغذية الاهداف والولاءات من خلال تربية  الاستقلال والاعتماد على النفس بدلاً من الغير ومن ثم القدرة على التفاعل مع الغير بعلاقة ندية تعاونية.
لتقدم بمجتمعاتنا يجب أن نبدأ بالخطوة الأولى  قبل كل شيء ألا وهي  تعلم الجزء الكافي من العلم الشرعي على يد من نراه مخلصاً من العلماء في بلد كل منا لنصل إلى مرحلة تمكننا من معرفة الصواب والخطأ والعمل على نشر الأفكار الصحيحة ضمن محيطنا الأقرب بادئين بأنفسنا.
إصلاح الامة من خلال الدين لا يعني بحال من الأحوال أن نترك العلوم التطبيقية وأي علوم أخرى ونركز فقط على العلم الشرعي بل إن العلوم التطبيقية من أهم ما تحتاجه أمتنا ضمن إطار الاعداد الفكري والجهاد الثقافي والعلمي.
الأهداف الكبيرة كالوحدة للأمة الاسلامية دون وجود أهداف مرحلية بسيطة قابلة للتنفيذ أورثت جيلنا اليأس.
“المظهر الكوني” للعبادة موضوعه العلوم الطبيعية التي توفر للعالم المسلم دخول مختبر الآفاق وإبراز “معجزات” العصر و”براهينه” وربطها بالإيمان وتوفير “الشواهد” التي تكشف عن عظيم صنع الله وقدرته، وتقنع المتعلم الجديد والأجيال الجديدة بوجوب محبة الخالق محبة كاملة وطاعته طاعة كاملة، أي الاستشعار بوجود الله بدل من التدين السطحي المبنى على المظاهر .

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 23 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com