أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
المطبعة الثعالبية بالجزائر معلم تاريخي مجهول
بقلم : أحمد بدري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1395 مرة ]

من الإصدارات التي جاءت لإثراء المكتبة الجزائرية ، كتاب للباحث عبد القادر بومعزة بعنوان : " المطبعة الثعالبية بالجزائر معلم تاريخي مجهول " ، يأتي لينضمّ إلى السّاحة الثقافيّة والمكتبة التاريخيّة في الجزائر والعالم العربي عموما، فيزيدها غنى وثراء، حيث صدر هذا الكتاب عن دار علي بن زيد للطباعة والنشر ببسكرة . وهو عملٌ إبداعي شيّق ، جدير بالمطالعة

و قد حاول المؤلف في هذا الكتاب أن يعرف
بأول مطبعة عربية تنشأ على الإطلاق في الجزائر تقيم أسس صناعة للطباعة وتعمل على إحداث نقلة ليست نوعية فحسب بل نقلة كمية ومعرفية للعلم في المنطقة العربية بأسرها،إنها المطبعة الثعالبية التي أنشأها الحاج مراد التركي
و قد رأى المؤلف أمام جهل الناس أو تجاهلهم بهذا المعلم التاريخي البارز أن يخصص هذا العمل المتواضع لها ، تعريفا بها، و تنويها بفضلها ، وتذكيرا بتوجهاتها وتقديم صورة تقريبية عن دور المطبعة الثعالبية العظيم في بناء النهضة الثقافية العربية بالجزائر ، ويتضح لنا العبء الكبير الذي تحمله الإخوة ردوسي في سبيل نشر ثقافة القرآن متمثلة في اللغة العربية باعتبارها رافدا قويا للشخصية الإسلامية و الهوية الوطنية الجزائرية ، ومن ثم نفهم لماذا ضحى الإخوة ردوسي بهذه التضحيات الجسام و هم يواجهون استعمارا شرسا و ظروفا اقتصادية صعبة ووسائل تقنية محدودة .
الكتاب مقسم إلى فصلين تناول المؤلف في الفصل الأول
دور المؤسسات الطباعة في الجزائر ، و بوادر الطباعة العربية و يقول في ذلك :
" كان ظهور المطابع العربية في الجزائر متأخرا و لا يعود إلا إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ، و نعني بها تلك المطابع التي أنشأها جزائريون لطبع صحفهم ومنشوراتهم ، و كان ذلك يتطلب مالا و علما و صيانة .ً

و في الفصل الثاني
خصه بالتعريف بالمطبعة الثعالبية فيقول :
في القرن 19م كانت جزيرة رودس شرق البحر المتوسط( تركيا) لا تزال أرضا إسلامية خاضعة للسلطان العثماني بالباب العالي ، و في قلب هذه الجزيرة العربية ولد و كبر مراد التركي و احتك بواسطة العلاقات التجارية التي كانت تربط مسقط رأسه ببلاد الشام ومصر بعالم الكتب والطباعة التي كانت في أوج نموها و ازدهارها هناك . وفي أواخر القرن 19م هاجر مراد إلى مدينة الجزائر ، استقر بها ثم أسس " دار مراد التركي و إخوانه " Maison Morad Turqui et Fréres) (في سنة 1885م ،ثم تأسست المكتبة الثعالبية في سنة 1889م بينما تأسست المطبعة الثعالبية سنة 1895م .هذه المؤسسة التي يكتنف الغموض السنوات الأولى لنشاطها .
ثم تحدث المؤلف عن موقع المطبعة فيقول :
.اختارت سلالم شارع حجاد عبد الرزاق Ramond Lull ) )الواقعة بين المديرية العامة للدرك الوطني و ضريح سيدي عبد الرحمن الثعالبي ، مقرا لمكاتبتها قبل أن تنتقل إلى شارع عمار علي (Rue Randon ) رقم 13 لتستقر في النهاية بشارع مصطفى إسماعيل رقم 1 الذي يتقاطع مع شارع لالير La Lyre
وعن شعار المطبعة يقول :
يظهر في شعارها جامع سيدي عبد الرحمن الثعالبي و المقبرة الصغيرة المحيطة به و النخلة الباسقة الشهيرة التي كانت تتوسطها قبل أن يقتلعها الاستعمار الفرنسي و يحولها إلى أحد شوارع مدينته الجديدة ، بالإضافة إلى السلالم الطويلة التي كانت تنحدر من القصبة العليا بين الضريح و سور المدينة الشمالي حتى شاطئ البحر عند قصر رياس البحر"
ثم ينتقل المؤلف بالتعريف بمراحل إنشاء المطبعة الثعالبية والمراحل التي مرت بها المطبعة الثعالبية
منذ البداية إلى غاية سنة 1917 بوفات ردوسي أحمد ، وتولى أخوه قدور مسؤولية تسيير المؤسسة وفي سنة 1973 توفي سي قدور ردوسي عن عمر كان مليئا بالجهاد في سبيل العلم و نشر الثقافة الجزائرية .ثم تولى سي مصطفى ردوسي زمام المطبعة إلى أن وفته المنية سنة 1985 و اليوم يقوم بتسيير شؤونها السيد كمال ردوسي

ولم ينسى المؤلف الحديث عن الدور الوطني الذي لعبته هذه المطبعة فيقول في ذلك :
إن الدور الوطني الذي قامت به المطبعة الثعالبية لا يقيم بكلمات لأنه كان دورا عظيما لا يقدره إلا من يدرك كيف كان الرجال الوطنيون يجاهدون في سبيل الحفاظ على اللغة العربية حية بين أبنائها و في دارها في فترة عويصة من تاريخ الجزائر كان فيها الاستعمار الفرنسي يكيد للإسلام و المسلمين و لغتهم بكل أنواع الكيد .


ثم ختم الكتاب بقائمة من إصدارات المطبعة الثعالبية
للعلم فإن الباحث الأستاذ عبد القادر بومعزة ، كاتب ذو همّة لا تفتر، وباحث دؤوب لا ينقطع ، ما يكاد ينتهي من مهمّة ثقافيّة أو نشاط فكريّ حتى تجده قد ولج إلى آخر..فاعل معطاء يدهشنا باستمرار بجديده المتميّز غني عن كل تعريف ، فهو من الباحثين الجادين له :
كتاب: الشيخ نور الدين عبد القادر حياته وتراثه ــــ اعلام من الزيبان ( تحقيق مخطوطة للشيخ عبد المجيد حبه ـــ كتاب جريدة الصحراء 1925 ـ1934 و كتاب بسكرة في عيون الرحالة الغربيين ج1

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 21 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com