أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
الصحف قد تموت لكن الصحافة باقية وتزدهر
بقلم : رضوان عدنان بكري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 850 مرة ]
محاضر وكاتب سوري مقيم بالرياض

هل صحيح ما يتردد من أقوال وإشاعات عن قرب انتهاء عصر الصحف والصحافة نتيجة التطورات التكنولوجية والإلكترونية، وهل يعد الحديث المتزايد في الآونة الأخيرة عن بداية نهاية عصر الصحف، وأن هذا الجيل سيشهد فصلها الأخير، والاستدلال على ذلك بالتناقص الحاد في مقروئية الصحف المطبوعة، ومحدودية توزيعها، وكذلك تراجع الاشتراكات للعديد من المطبوعات، صحيحاً!

يُعزى تدهور حال الصحف إلى عدة عوامل وظروف أبرزها تزايد استخدام التكنولوجيا في الحصول على الأخبار والمعلومات، حيث تعد التكنولوجيا أحد أهم الأسباب التي أثرت في صناعة الصحف وساهمت في تغيير سلوك الجمهور، والذي أصبح يفضل القراءة السريعة، والكلمات القليلة، والأفكار البسيطة، كما أصبح لديه ديناميكية تستوعب كل جديد من التكنولوجيا وتتفاعل معها فورا.

غياب القراءة المعمقة
يضاف لتلك العوامل غياب ثقافة القراءة المعمقة والبحث، فعلى الرغم من ارتفاع مستوى التعليم في العالم العربي مقارنة بالأجيال السابقة، إلا أن الجيل الحالي لديه رغبة في التفاعل أكثر من الحصول على المعلومة، والكثير من القراء يكتفي بالنظر إلى العناوين، والأسطر الأولى من المادة الصحفية أكثر من القراءة النهمة وحب معرفة التفاصيل.

تغير عادات القراءة
كما أن عادات القراء تغيرت وزادت رغبة جيل الشباب الحالي بالتعبير وإيصال الرسالة، عن رغبته بالقراءة، وأصبح يبحث باستمرار عن أي نافذة ليعبر من خلالها عن رأيه، ويدون تعليقاته، بأي صورة أو شكل، ولا يمكن تجاهل أن التكنولوجيا ساهمت بشكل كبير في حرية التعبير لدى الجمهور، وأعطته مساحة واسعة للنقد والتفاعل مع العديد من المواضيع التي يَعِيشُهَا يومياً.

رواد جدد
وأدى ظهور لاعبين جدد ورواد في الميدان الإعلامي إلى تعقيد الوضع بالنسبة للإعلام التقليدي، فقد خرج المدونون من جانب التحرير والكتابة (Blog)، والمؤثرون من جانب البث والإرسال (Snapchat)، وكذلك المغردون (Twitter) صار لهم نصيب كبير من الجمهور، فآراؤهم السريعة والمختصرة وأساليبهم الجديدة التفاعلية وملخصاتهم للأحداث والقضايا بطريقة مثيرة وقريبة من ثقافة الجمهور صَعّب الأمر على وسائل الإعلام التقليدي.

صناعة المحتوى
مع بداية اتساع استخدام الإنترنت ظهرت مواقع إلكترونية صنعت اتجاهات جديدة في صناعة المحتوى، تعتمد بالدرجة الأولى على اهتمامات القراء، وما يريدون معرفته، وأفضل الأمثلة على هذه التجارب موقع «Mashable» حيث بدأ كمدونة في 2005 واتسع نشاط الفريق المؤسس، وأصبح من أشهر المواقع العالمية في الأخبار السريعة والتفاعلية والمثيرة، وفي العالم العربي تجارب مشابهة عديدة من الصعب تجاوزها تمثل رجحان كفة الصحافة الإلكترونية على الصحافة المكتوبة.

أفكار مبتكرة
للإعلام الإلكتروني تجارب مميزة وأفكار مبتكرة استطاع من خلالها استقطاب نسبة كبيرة من جمهور الصحافة التقليدية، فعلى سبيل المثال موقعي ياهو وMSN بنسخة اللغة العربية، فقد صمم فريق الموقعين منصات تعتمد على ما يتم نشره في بقية المواقع، ووسائل الإعلام، وإضافة عناوين مثيرة تجذب القارئ.

تجارب عربية
عربياً يعد موقع «أرقام» و«أخبار 24» من التجارب التي سارت على نفس النهج مع التميز في دينامكية العمل والتخصص، فموقع «أرقام» منصة اقتصادية بالدرجة الأولى ومحتواه يتعلق بالاقتصاد الخليجي والعربي بصورة عامة، أما موقع «أخبار 24» التابع لنفس مؤسسة أرقام فهو منصة لأخبار السعودية، وميزته تلخيص ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي، لذا فهو مكان ممتاز لمتابعة ما يحدث أولا بأول.

صمام الأمان
ومع كل هذه التغيرات والتحولات أصبح التحليل والتفكير النقدي، وكذلك التكيف السريع مع التكنولوجيا، هما العاملان الأساسيان في الصحافة الحديثة، وعلى الصحفي أن يكون مُلماً ومُدركاً أن محركات عقله النقدي وانسجامه مع التكنولوجيا هما صماما الأمان في بقاء حياته المهنية ومهنة الصحافة أيضا.

محتوى جماهيري
على مستوى المؤسسة الصحفية يجب أن تدرك قياداتها أن العصر الحالي هو عصر المحتوى الجماهيري والمحتوى المُشارك، أي أنه يجب أن يزول مفهوم «صناعة المحتوى داخل المؤسسة» فالجماهير تبحث عن نفسها في كل مكان في الواتساب والانتستقرام والفيس بوك، لذا يجب أن تبدأ المؤسسات بتغيير استراتيجيتها من صانعة المحتوى إلى منصة محتوى.

جوهر المهنة
وختاماً ستستمر وسائل الإعلام والتواصل في التغير والتبدل والتطور، ويعاد تشكيلها مرات ومرات، وقد تقترب الصحافة الورقية من الموت أو الاحتضار، أما مهنة الصحافة في أصلها فهي باقية ومستمرة ومزدهرة، فنقل المعلومات واستهلاك المحتوى الخبري هو جوهر المهنة، وكل الأفكار الجديدة تصب في النهاية في مصلحة الجمهور.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 15 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-12-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com