أصوات الشمال
الأربعاء 4 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن   *  ثـــورة الجيـــاع )   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)   * مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى    * أعرفه   * رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر   * الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري   * قراءة في مجموعةننن   * حقيقة الصراع مع اليهود   * سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث   * الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين    * حول الشعر الشعبي   * في مقولة " التشكيل البشري للإسلام عند محمد أركون .."   *  جغرافيات العولـمة -قراءة في تـحديات العولـمة الاقتصادية والسياسية والثقافية-    * شربل أبي منصور في قصائد تعرّي فصول الخطيئة المائية الأولى    أرسل مشاركتك
مؤسس الجالية الاسلامية في ايطاليا، يرحل في صمت !؟.
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 971 مرة ]
الشيخ عبد الواحد بالافيتشيني Abd al-Wahid Pallavicini


توفي يوم الأربعاء الماضي عن عمر يناهز 91 سنة، أقدم المسلمين الإيطاليين وعميدهم الشيخ عبد الواحد بالافيتشيني
Abd al-Wahid Pallavicini
معلوم أن الشيخ عبد الحميد بالافيتشيني ايطالي الأصل و الفصل، دخل الاسلام وعمره 25 سنة، خدم المسلمين في ايطاليا خلال اكثر من ٦٠ عاما من عمره.

توفي يوم الأربعاء الماضي عن عمر يناهز 91 سنة، أقدم المسلمين الإيطاليين وعميدهم الشيخ عبد الواحد بالافيتشيني
Abd al-Wahid Pallavicini
معلوم أن الشيخ عبد الحميد بالافيتشيني ايطالي الأصل و الفصل، دخل الاسلام وعمره 25 سنة، خدم المسلمين في ايطاليا خلال اكثر من ٦٠ عاما من عمره.
و قد نعت جريدة الفاتيكان الشيخ عبد الواحد بالافيتشيني، مؤسس الجالية الإسلامية في إيطاليا، حيث كانت له علاقات ببعض المعتدلين منهم والذين احتك بهم و تعرف على بعظهم في لقاءات التقارب و التعارف بين الأديان

والشيخ بالافيتشيني من مواليد مدينة ميلانو الايطالبة عام 1926 من عائلة ارستقراطية وحاصل على بكالوريوس في الطب. كان قد أشهر إسلامه في 7 يناير 1951 بالقاهرة واختار يومها لنفسه اسم عبد الواحد و أنطلق لوحده في الدعوة في مسقط رأسه، ثم توسعت رقعت دعوته حيث تبعه العديد من الإيطاليين و اعتنقوا الإسلام نساء و رجالا طائعين لا مكرهين، إذ قضى رحمه الله، حياته كلها في التعلّم و الدّعوة و مجاهدة النفس و الهوى في بلاد معروفة بالفن و السينما و المغريات.
و يعد الشيخ أول إيطالي معاصر يعتنق الإسلام علنا و يدعو له جهارا نهارا لما في ذلك من مخاطر في بلاد معروف توجهها المسيحي، بل كان له دور مميز في تقارب الأديان و التعريف بالإسلام في قبلة المسيحية ذاتها، أي في عقر بيت الفاتيكان.

يعود له الفضل -بعد الله- في بناء ثاني مساجد إيطاليا بعد مسجد روما الكبير
كما كان للشيخ عبد الواحد بالافيتشيني، الفضل في بناء ثاني مساجد إيطاليا بعد مسجد روما الكبير، حيث تقدَّم بطلب باسم الجالية الإسلاميَّة في إيطاليا من المجلس البلدي لمدينة ميلانو لِبناء مسجدٍ جامعٍ لِلمُسلمين في ميلانو، في سنة 2000م، فوافق المجلس على هذا الطلب وبدأت أعمال البناء سنة 2002م، بعد أن وُضعت تصاميم المسجد على يد المُهندس الإيطالي المسيحي ديڤيد ناپوليتانو، وفي سنة 2008م انتهت أشغال البناء وأُذِّن بِالصلاة في المسجد بِإشراف الشيخ پالَّاڤيتشيني و إدارة المسجد.
كما تنقل المرحوم في العديد من دول العالم العربي و الغربي للتعريف بالدين، و شرح أسباب اعتناقه للإسلام و الدفاع عن دينه الجديد.
وفي السنوات العشر الأخيرة أو تزيد قليلا، لوحظ انفراد الشيخ في يعض تصرفاته و فهمه للدين، و الحقيقة كما ذكر لنا بعض رموز العمل الاسلمي في إيطاليا " أن الشيخ رحمه الله لم يعد على صلة طيبة مع معظم المؤسسات الإسلامية في إيطاليا منذ مدة طويلة، وذلك لنزعته الصوفية الشديدة و التي تخالف العقيدة في أمور كثيرة ليس أقلها فرضية كالحجاب على المرأة المسلمة وغيره" على حد تعبيره، وأما ما كتب عنه "فمختلف فيه بين مؤيد لما ذهب إليه ومعارض لما يرى".

الداعية رائد وفاتح طريق، وعلى التالين له، أن يضعوا الإشارات الضوئية اللازمة

حتى لو سلما جدلا بذلك التصرف، و حتى لو كان الامر إلى هذا الحد.. فالجالية في إيطاليا عليها أن لا تفرط في الشيخ بهذه السهولة، كما فرطت الجالية المسلمة بفرنسا في المفكر مالك شبال و البوفيسور على مراد وغيرهما فالتقمتهم حيتان الغرب و خسرناهم.. و بالتالي كان واجبا على بعض رموز العمل الإسلامي في ايطاليا الاقتراب من الشيخ ونصحه ومحاولة غربلة بعض محطات مسار أفكاره.. فالمفكر أو الداعية عموما يحتاج لرأي الآخر لمراجعة نفسه.. فلا يجب بأي حال أن يغيب على نباهتنا أن المفكر رائد وفاتح طريق، وعلى التالين له، أن يعبدوا الطريق ويضعوا الإشارات الضوئية اللازمة !!

رحل في صمت " بلا حس و لا خبر"

برحيل الشيخ عبد الواحد طويت صفحة عطائه، فقد توقف عن الفعل اليومي، فلن نسمع بعد اليوم عنه، ولكن بالتأكيد سنرى تأثرا به، على مدى أجيال قادمة، لما لا وهو أول من أعتنق الإسلام في ميلانو و بنى فيها مسجدا. وبالقطع ان هناك العشرات من الباحثين والدارسين سيعودون لسيرته، يرون ما يرون فيها، يأخذون منها أو يتركون، ذلك شأنهم..؟
لكن هل مات فعلا الشيخ عبد الواحد؟ هل وري الثرى وانطوت سيرته وأسدل الستار عليه.. بحق وموضوعية وأمانة مثل هؤلاء الرجال لم يموتوا، ولن يموتوا، مهما اختلفنا معهم، فهم في سفر. لأن بين رحلة الحياة والموت، وهي حقيقة راسخة، يخط البشر بأيديهم وعملهم ما يحفظ أسماءهم في لوح محفوظ، خيرا كان أم شرا، مصداقا لقوله تعالى:{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}. فعلا، لقد رحل نعم رحل، لكن لا أظن أنه مات.
نعم سافر إلى غير رجعة وهو - مؤسس الجالية الإسلامية في إيطاليا -، بل قل رحل في صمت "دون ذكر و لا خبر، و ها هي تتحاشى ذكر وفاته وسائل الاعلام المأجورة العربية كما الأوروبية، بينما تزمر و تطبل لغيره من أصحاب الفحش و الظلال" على حد تعبير أحد تلاميذه.

للمشرفين على العمل الاسلامي في إيطاليا

ونصيحتي لإخواني المشرفين على العمل الإسلامي في إيطاليا، السعي عاجلا لتنظيم ندوة بل ندوات لدراسة شخصية الرجل و تصحيح مساره لبعض أتباعه، عملا بالقاعدة الأصولية "ما لا يُدرَكُ كُلُّه، لا يُترَكُ جُلُّه" التي تُستَخدَمُ عِندَ الفُقَهاءِ والمُجتَهدين، ولكِنَّها تَنطَبِقُ على كافة أوجه الحياة الأخرى، فلا يَجدُرُ بِنا التَّخَلي عَن أمرٍ ما لِمُجرَّدِ أَنَّنا لَمْ نُدرِكه كُلَّه، أو كما جاء في الأثر : "لا تَحقِرَنَّ مِن المَعروفِ شَيئا""
ختاما، وبهذه المناسبة الأليمة نتضرع إلى الله تعالى، بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يفسح له في جنته، ويلحقه بعباده الصالحين، وأن يرزق ذويه وتلامذته الصبر والسلوان .. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. والحمد لله على ما أعطى وعلى ما أخذ
و" إنا لله و إنا إليه راجعون"

محمد مصطفى حابس : جنيف / سويسرا

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 10 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى
شعر : ابراهيم امين مؤمن
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى


أعرفه
بقلم : أ/عبد القادر صيد
أعرفه


رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر
بقلم : علجية عيش
رحيل


الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري


قراءة في مجموعةننن
بقلم : بقلم الناقد العربي الرودالي
قراءة في مجموعةننن


حقيقة الصراع مع اليهود
بقلم : محمد أسعد بيوض التميمي
حقيقة الصراع مع اليهود


سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث
بقلم : وليد بوعديلة
سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث


الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين
بقلم : الكاتبة و المترجمة زاهية شلواي
الكاتبة زاهية شلواي  ترُدُّ  على سيد لخضر بومدين


حول الشعر الشعبي
بقلم : طه بونيني
حول الشعر الشعبي


في مقولة " التشكيل البشري للإسلام عند محمد أركون .."
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في مقولة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com