أصوات الشمال
الأربعاء 10 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.   * البقاء للأصلع    * لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
أسباب ظهور أشباه السياسيين
بقلم : احمد نيكلو
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1010 مرة ]

في اي دولة و في اي مرحلة من مراحل عمرها السياسي و الافتراضي ..قد تصاب بتشفي ظاهرة اشباه السياسيين و اعتلائهم مناصب قيادية او سياسية فينعكس ذلك سلبا على الدولة بشقيها السياسي و الاجتماعي..لكن كل ظاهرة غير صحية لهااسببها و نتائجها.. فما هي الاسباب و النتائج لتشفي ظاهرة أشباه السياسيين

في اي دولة و في اي مرحلة من مراحل عمرها السياسي و الافتراضي ..قد تصاب بتشفي ظاهرة اشباه السياسيين و اعتلائهم مناصب قيادية او سياسية فينعكس ذلك سلبا على الدولة بشقيها السياسي و الاجتماعي..لكن كل ظاهرة غير صحية لهااسببها و نتائجها.. فما هي الاسباب و النتائج لتشفي ظاهرة أشباه السياسيين ..؟
عندما تستعمر السياسة من لدن أشباه السياسيين و يمارسها اناس من غير رعاية و لا دراية .و يصبح السياسي سياسيا بصفة مستعارة بعيدا عن كل المواصفات التي تؤهله لان يكون سيسيا بالفعل .عندما يحدث كل ذلك فذلك لا يعني الا شيء واحد .. هو ان السياسة لا تمارس باي سلطان شرعي و لا قانوني و انما هي تزكيات لاشخاص تنصبهم الاغراض و المصالح و النعرات . اي دولة وصلت الي تلك الممارسات فهي قاب قوسين او ادنى من الانهيار و الانحطاط و اللامسؤولية.
لكن .. كيف يحدث ذلك.. ؟ اذا اتفقنا على ان الظواهر غير الصحية في الدولة و المجتمع انما مردها لا يكون الا لاسباب غير صحية .طالما طبيعة النتائج هي من طبيعة الاسباب في اغلب الحالات فاسباب تفشي ظاهرة الممارسات السيسية البذيئة و ظهور سلطة اشباه السياسيين انما مرده لعدة عوامل و اسباب تتشابك و تتداخل في الغالب ليصعب في النهاية استئصالها بطرق سلسة .نذكر من تلك الاسباب على سبيل المثال لا الحصر ..ما يلي.
1 – العاطفة السياسية .. تتمثل في اختيار المسؤول المنتخب المحلي تبعا لمعايرر القبيلة و العرش و ابناء العمومة و المصالح المتبادلة او الوعود المسبقة الا ان هناك من يعزو ظاهرة تفشي العاطفة السياسية الي مستوى المواطن و ثقافته التي لا زالت تسيطر عليها اللامسؤولية في اعطاء صوته و ايمانه بمصلحته الخاصة على حساب مصلحة الوطن و الشعب .
2 – سلطة التعيين ب ( الكوطا ) .. الجزائر شبه قارة مترامية الاطراف. تشهد نموا ديمغرافيا بنسبة تسارع كبير. الجزائر هجين لعدة ثقافة قبائلية امازيغية بمختلف فروعها و عربية بمختلف بطونها .تنوع الثقافات هو في الاصل مكسب قد تحسد عليه الجزائر لكن لا زالت السياسة العرجاء في بلادنا لا تستغل ذلك التنوع العرقي و الثقافي الا نادرا خاصة في شقه الثقافي..فتعيين المسؤولين و خاصة المديرين التنفيذيين اصبح يخضع للتوزيع على طريقة الكوطا و هي ظاهرة سياسية غير صحية جلبت الكثير من المشاكل عكس ما كان يتوقع واضعوها و للاشارة هي توزيع لا يقتصر على التعيينات المحلية و فقط .
3 – العدالة السياسية.. بداية من الاعتمادات السياسية للاحزاب و حرية المعارضة و الحوار معها عوض اتهامها بعدم امتلاكها لبرامج خاصة و تفشي ظاهرة - من ليس معي فهو ضدي- و كان الجزائر مقسمة بين زيد اكثر وطنية من عمر .و المساومات بين من يعتقد في قرارة نفسه انه هو الافضل على الاطلاق و الاصلح على الاطلاق و الانفع للبلاد و العباد على الاطلاق و كان امهات الجزائر لم تنجب غيره ليزاحم اكثر من 40 مليون نسمة و هو وزيرا او مديرا لازيد من 19 عاما و هذا لا يحدث الا في الجزائر مع ان الدولة سميت بالدولة بحكم التداول على السلطة و الحكم.
4 – الافلات من العقاب.. و ان كان هذا العنصر هو جزء من – العدالة السياسية – الا اننا افردنا له نقطة خاصة لاهميته اذ ان تطبيق القانون على المسؤول هو ردع غير مباشر للمواطن و باقية المسؤولين في حين ان ظاهرة المحاسبة القانونية هي في حد ذاتها تشجيع لتطبيق كل القوانيين .قرءنا عن المير الذي شتم المواطنيين و سمعنا بمن شبههم بالكلاب و سب امهاتهم على العلن و بمن قال ان الشعب لا يفرق بين ( اللوبيا و العدس ) لكن لم يطلعنا اعلامنا عن مجرى المساءلات القانونية او عقوبة من اهانوا الشعب من مسؤولينا ..
5- التجاوز و الكهانة السياسية .. ان الحديث عن معرفة الرئيس قبل الانتخابا كان يقتضي مساءلة قانونية لان هناك من يقرا فيها عدة امور لا يتسع المقال لسردها و الحديث عن ازمة سياسية دون الحديث عن اسبابها و مسبباتها هو تقصير في مصارحة المواطنيين ..اذا كان اجدر بالوزير الاول ان يحدنا على اسباب الازمة الاقتصادية و من هم المسببين فيها..؟ قبل ان يعرض حلوله و قبل ان يعرض علينا دعوته للتقشف . كل ذلك هو بمثابة تجاوزات و ثغرات في المشهد السياسي اذ نحن لا نتهم احدا مع كل ما قيل لكن نبحث عن التوضيح و الشفافية اذا كان على كل مسؤول اشعر المواطن بشماتة ما ان يعتذر لنفس المواطن او يوضح له ان القصد ليس كما فهمه المواطن و هو ليس بغرض الشتم ..على الاقل لنشعر المواطنين بان هناك مسؤول محترم و يحترم مواطنييه ..لكن الصمت و ترك الكلام البذيء يتداول بين الناس فهو من درب التجاوزات السياسية على طريقة ( ايها المواطن دز معاهم ) افهم كما يحلو لك ( و من بعد ) و تلك مصيبة من قبيل اللامسؤولية.
ان تلك الممارسات اللامسؤولة و التجاوزات هي التي سارعت في ظهور السياسي الفاشل او الشبيه بالسياسي و اعتلى المنصب و اخذ الكلمة بغير سلطان . وهي ظاهرة خطيرة نامل من الله ان تعمل الدولة على ردعها .. وقانا الله عز وجل شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن و لتعش الجزائر حرة مستقلة بعيدة عن اسالة الدماء و الدعوة للفتنة التي لعن الله من ينقظها من نومها و ليعن الله مسؤولينا و ياهمهم الي جادة الصواب و لتحيا الجزائر و رحم الله الشهداء. ( و الله من وراء القصد ).
من نصوص .. احمد نيكلو.
niclouxahmed@gmail.com



نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 5 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-23

التعليقات
رضوان عدنان بكري
 تصحيح لغوي بسيط
"تفشي" وليس "تشفي"
مع تحياتي وتقديري 


احمد نيكلو
 بارك الله فيك.. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



رحلة الى المشتهى
بقلم : حورية ايت ايزم
رحلة الى المشتهى


أنا، دون غيري.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        أنا، دون غيري.


البقاء للأصلع
بقلم : طه بونيني
البقاء للأصلع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com