أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
تعزيز الصحة النفسية للطلاب .. معايير وإجراءات
بقلم : رضوان عدنان بكري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1463 مرة ]
محاضر وكاتب سوري مقيم بالرياض

من المهم أن تعكس البيئة المدرسية اهتماماً خاصاً بالطلاب وأن توفر لهم الأدوات والأجواء المناسبة لتشجيعهم وتحفيزهم على المشاركة والإبداع، ومساعدتهم على تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المرجوة، والأصل أن يسود البيئة المدرسية جو من الود والحرية والتفاهم، يتمكن فيه الطلاب من إبداء آرائهم والتعبير عن أفكارهم ومشاركة معلميهم في اتخاذ القرارات الخاصة بهم، فكل ذلك يؤدي دوراً مهماً في تدعيم صحة الطلاب النفسية ونموهم السليم، حيث إن المدرسة بما تتيحه من ألوان النشاط المختلفة بجانب ما يتعلمه الطالب فيها، يجد نفسه راغباً في ممارسة أنواع النشاط المختلفة «الثقافي، والاجتماعي، والرياضي» والتي لها دور كبير في التأثير على نفسية الطلاب من خلال إعلاء دوافعهم وتأكيد ذواتهم واكتساب المزيد من الخبرات الاجتماعية لديهم..

الأصل أن تعكس البيئة المدرسية اهتماماً خاصاً بالمتعلمين واحتراماً لهم كأفراد، وأن توفر الأدوات والأجواء المناسبة لتشجيع الطلاب وتحفيزهم على المشاركة والإبداع، ومساعدتهم على تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المرجوة، والأصل أن يسود البيئة المدرسية جو من الود والحرية والتفاهم، يتمكن فيه الطلاب من إبداء آرائهم والتعبير عن أفكارهم ومشاركة معلميهم في اتخاذ القرارات الخاصة بهم، فكل ذلك يؤدي دوراً مهماً في تدعيم صحة الطلاب النفسية ونموهم السليم، حيث إن المدرسة بما تتيحه من ألوان النشاط المختلفة بجانب ما يتعلمه الطالب فيها، يجد نفسه راغباً في ممارسة أنواع النشاط المختلفة «الثقافي، والاجتماعي، والرياضي» والتي لها دور كبير في التأثير على نفسية الطلاب من خلال إعلاء دوافعهم وتأكيد ذواتهم واكتساب المزيد من الخبرات الاجتماعية لديهم.

الصحة النفسية
عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة النفسية بأنها «حالة من المعافاة الكاملة بدنياً ونفسياً وعقلياً واجتماعياً وروحياً، وليس فقط مجرد الخلو من المرض أو العجز». وعليه يمكن تعريف الصحة النفسية بأنها الحالة التي يكون فيها الفرد متوافقاً «نفسياً، وشخصياً، وانفعالياً، واجتماعياً» مع نفسه ومع بيئته، ويشعر بالسعادة مع نفسه، ومع الآخرين، ويكون قادراً على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن، وقادراً على مواجهة مطالب الحياة، أو كما عرفتها منظمة الصحة العالمية بأنها حالة من العافية التي يحقق فيها الفرد قدراته، ويمكن أن يتغلب على الإجهادات العادية في الحياة، ويمكن أن يعمل بإنتاجية مثمرة ويكون قادراً على المساهمة في مجتمعه.

إجراءات
تعتبر الصحة النفسية من أولويات المدارس المعززة للصحة، وذلك لأهمية الحالة النفسية للطلاب في العملية التعليمية والتحصيل الدراسي، ولهذا برزت من خلالها مجموعة من المعايير التي تعزز الصحة النفسية داخل المدارس، ويمكن تحقيق تعزيز الصحة النفسية في المجتمع المدرسي بالإجراءات الآتية:
- أولاً: تعزيز الصحة النفسية من خلال البيئة المدرسية: يعيش المعلمون والطلاب في المدرسة ما يربو على ثلث اليوم، وهم يتأثرون بهذه البيئة ويؤثرن فيها، ولذلك فإن سلامة البيئة المدرسية الحسية والنفسية أمر هام في تعزيز صحة المعلمين والطلاب البدنية والنفسية، وتعزيز الصحة من خلال البيئة المدرسية يتم عن طريق الاعتناء بكل من البيئة المدرسية الحسية والنفسية، من خلال الاهتمام بتوفر المواصفات القياسية الصحية والمعمارية بالبناء المدرسي من حيث (الموقع، التصميم، التهوية، الإضاءة، والتجهيزات)، وشتى العوامل الحسية التي تسهم في تعزيز الصحة العامة والصحة النفسية لجميع من يتواجد في المدرسة، إضافة لتبادل الآراء بحرية واحترام، وزيادة مساحة التسامح والود، والتفاعل الإيجابي تجاه مشاكل الآخرين، وتعميق العلاقات مع الأسرة، وتوطيد العلاقات بين جميع فئات المجتمع المدرسي من إداريين ومعلمين وطلاب وإشاعة علاقات إجتماعية يسودها الود والاحترام.
- ثانياً: تعزيز الصحة النفسية للكوادر التربوية والإدارية: حيث يعد تمتع الكوادر التربوية بالصحة النفسية أحد الأركان الهامة في توفير الأمان النفسي للطلاب، وانطلاقاً من قاعدة «أن فاقد الشيء لا يعطيه» فإن المعلم السليم نفسياً والمتزن انفعالياً سيكون أقدر من غيره في بعث الأمن والطمأنينة في نفوس طلابه، ومن هنا تظهر أهمية تحسين الصحة النفسية للمعلمين والمعلمات، من خلال توفير الرعاية الصحية والنفسية، وزيادة الحوافز المادية والمعنوية، وتطوير القدرات الذاتية للمعلمين، وتوفير الظروف التي تساعد على زيادة ثقة المعلمين في أنفسهم وفي المجتمع المحيط بهم، إضافة لتحسين العلاقة بين المعلمين والفئات المحيطة بهم، مما يحسن الجو النفسي ويعزز البيئة النفسية للعمل.
- ثالثاً: تعزيز الصحة النفسية للطلاب: ويتم تحقيق هذه الغاية من خلال عدة إجراءات منها، توفير الرعاية النفسية، مشاركة الطلبة في اتخاذ القرارات المدرسية، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم، تقديم الخدمة الإرشادية المتخصصة سواءً أكانت تربوية أو مهنية، الاهتمام بالعلاقات الصفية الأفقية والعمودية، تفعيل الأنشطة المدرسية التي تحقق النمو الذاتي، وكذلك إيصال الرسائل الإيجابية المعززة للشخصية، وغرس المفاهيم الشرعية والقيم الأخلاقية، وتنظيم برامج ترفيهية للطلبة في المناسبات المختلفة.

مهارات الحياة
تعتبر ممارسة مهارات الحياة أحد وسائل تعزيز الصحة النفسية للطلاب، وهي عبارة عن مجموعة المهارات الحياتية التي تؤدي إلى سلوك إيجابي يمكّن الأفراد من التعامل بفاعلية مع متطلبات وتحديات الحياة اليومية، حيث يمكن من خلال «مهارات الحياة» أن نقدم للطلاب في المجتمع المدرسي المقرر المنهجي واللامنهجي وإتاحة الفرصة لهم للتدرب على استخدام هذه المهارات لحل كثير من المشاكل التي يواجهونها، وكذلك البعد عن المخاطر التي قد يتعرضون لها مثل التدخين والإدمان وكثير من السلوكيات الخطرة، بالإضافة إلى القدرة على التعامل الفعال مع احتياجات وتحديات الحياة اليومية، وكذلك القدرة على ثبات الحالة النفسية للفرد والتكيف الإيجابي من خلال السلوكيات والتفاعل مع الآخرين من حوله، حيث إن هذا التكيف له دور كبير وهام في الارتقاء بالصحة في مفهومها الشامل وهي حالة التوازن بين الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية.
ومن أمثلة المهارات الحياتية تدريب الطلاب على أداء الواجبات المدرسية وحل المشكلات والمواقف، والتفكير النقدي، والتفكير الإبداعي، واتخاذ القرارات، والاتصال الفعال، ومهارة تكوين علاقات إيجابية مع الآخرين، والتكيف مع الانفعالات، والتعاطف وفهم وتقبل الآخرين، والتكيف مع الإجهاد، والوعي بالذات.

وسائل تعليم مهارات الحياة
يمكن تعليم مهارات الحياة من قبل المعلمين والوالدين، من خلال «طريقة التعلم النشط»، مثل: طريقة المشاركة، وطريقة التفاعل، كنقاش المجموعة، أفكار بارعة مفاجئة، لعب الأدوار، دراسة الحالات، الألعاب، المناظرة، النقاش، اختبارات قصيرة، صندوق الأسئلة، أكثر من الطريقة الإرشادية التوجيهية مثل: الأخلاقيات، والاقتراحات، والتوجيه، والإشراف، حيث يميل الشباب إلى الرفض، ولكي تكون قادراً على فعل هذا فعليك تقمص دور الموجه (المسهّل) أكثر من دور المعلم، وأن تتخذ موضع المحايد في نقاش القضايا، ومن المهم الاعتراف بأن الأبوين والأشخاص الكبار يشكلون مصدراً هاماً لضمان تطوير وتنمية المهارات، بالإضافة إلى المعلم.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com