أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
هل يحقق الإضراب عن الطعام التغيير في الجزائر؟
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 617 مرة ]

الإضراب عن الطعام هو أسلوب احتجاجي من أجل رفع ظلم أو إحقاق حق، و هو وسيلة من أجل المقاومة السلمية، حيث يمتنع المُضرب عن الأكل، ويكون الإضراب إما لفترة محدودة أقل من شهر أو غير محدودة،لم يكن الإضراب عن الطعام وليد الربيع العربي، الذي سلط الضوء على كثير من القضايا، و سواء كان الإضراب عن الطعام ظاهرة سلبية أم إيجابية، نقول أن الإضراب عن الطعام لن يكون حلا للمشاكل المطروحة، أو سبيل لإحداث التغيير

تشير بعض الكتابات أن أول إضراب عن الطعام بدأ في الهند، و كان المهاتما غاندي أول من ابتكر فكرة الامتناع عن الطعام أمام الرأي العام من أجل إحراج البريطانيين الذين سجنوه لفترات متتالية ، تقول الويكيبيديا أن الإضراب عن الطعام كان متجذرا بعمق في المجتمع الايرلندي ، حيث أن الصيام من أجل جذب الانتباه للظلم والجور الذي يتعرض له المرء، الأمر الذي يحرج الظالم ويدفعه لإيجاد حل، و كان الإضراب عن الطعام سمة مشتركة للمجتمع الإيرلندي القديم.
و دون سرد تاريخ الإضراب عن الطعام في العالم، ففي فلسطين كان الإضراب عن الطعام الصوت الذي أوصل قضيتهم إلى الرأي العام الدولي، و نقرأ أمثلة كثيرة عن أول إضراب عن الطعان بسجن الرملة، وإضراب السجينات الفلسطينيات في سجن نفي ترستا سنة 1970، ثم سجن "عسقلان" و إضراب عام 2012 في إطار ما أطلق عليه معركة "الأمعاء الخاوية"، و نموذج آخر للإضراب عن الطعام عندما أضربت مجموعة من الهيئات السياسية والمدنية من مختلف التوجهات في تونس سنة 2005 عن الطعام داخل أحد المقرات السياسية..، و ربما هناك حالات أخرى للإضراب عن الطعام في دولة ما.
أما في الجزائر فلم نشهد أن الثوار و المجاهدين أضربوا عن الطعام داخل السجون الفرنسية، و هذا راجع إلى التحدي الكبير و الصبر و الثبات على مواقفهم في مواجهتهم الاحتلال الفرنسي ، حتى بعد الاستقلال، و بعد التعددية السياسية ، أين بدأنا نسمع عن مثل هذه الحالات ، فمن إضراب الأساتذة الخمسة بجامعة الجزائر 3 في 2011 انتقلت العدوى إلى رؤساء الأحزاب و المنظمات، كان موسى تواتي رئيس حزب الأفانا و مناضلوه أول رئيس حزب في الجزائر يضرب عن الطعام، و تبعه خالد بونجمة رئيس تنسيقية ابناء الشهداء، ثم انتقلت العدوى إلى السلطة الرابعة، و تعد مديرة صحيفة الفجر حدة حزام أول مديرة جريدة تضرب عن الطعام، تنديدا بسياسة الإقصاء.
لم يكن الإضراب عن الطعام وليد الربيع العربي، الذي سلط الضوء على كثير من القضايا، و سواء كان الإضراب عن الطعام ظاهرة سلبية أم إيجابية، نقول أن الإضراب عن الطعام لن يكون حلا للمشاكل المطروحة، أو سبيل لإحداث التغيير ، المسألة ( من وجهة نظري طبعا) تكمن في غياب الاتفاق في الرؤى و الأفكار، و غياب التضامن في اتخاذ القرارات، فبدلا من الإضراب عن الطعام لماذا لا يدخل جميع العاملين في الحقل الإعلامي في إضراب عن العمل، و لن تكون هناك صحافة، ثم ماذا لو توقفت كل الصحف الجزائرية عن الإصدار، هل سيكون هناك إعلامٌ؟ و ماذا يعني دولة بلا سلطة رابعة؟ .
هذه أسئلة وجب اليوم أن تُطْرَحُ و بشكل جِدِّي و فَعَّال، لا يمكن طبعا تحقيق "التغيير" دون الوقوف رجلا واحدا.. و صوتا واحدا.. و يدا واحدة نساء و رجال حتى لا تبقى الأوضاع على حالها، ثم إذا مشينا مع الرأي القائل أن الإضراب عن الطعام وسيلة للمقاومة السلمية ، نقول أن هناك البديل و هو الحركات الاحتجاجية السلمية، فالتغيير يعتمد على خطة معينة و مسبقة، ينفذها جميع الأفراد الداعية إلى التغيير و إصلاح الأوضاع في البلاد..، لو حاول كلّ منّا أن يقف إلى جانب الآخر و تضامن معه تضامنا فعليا ، أي لا يتوقف عند حدود الكلام فقط، لكان هناك تغييرا حقيقيا، لكن للأسف كل واحد يقول نفسي نفسي، و الذين يعيشون في بحبوحة مالية و في استقرار مهني حتى لو كانوا مدراء مؤسسات لا يهمهم الذين سُلِبَتْ حقوقهم المادية و المعنوية، كان على الجميع أن يتحرك، و لا ينتظر حتى يجي الفاس في الراس..
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 2 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com