أصوات الشمال
الاثنين 9 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 585 مرة ]

الوقت عند بعض الجزائريين لا قيمة له ، و لا يعلم هؤلاء أن كلما مضى وقت ( زمن) على الإنسان هو خسارة له، و قد يفقد أشياء كثيرة، لأننا لا يمكن أن نستعيده، طالما هو سريع الانقضاء

"خمس ساعات" كانت كافية للشعور بالملل و نحن ننتظر قدوم الرئيس المدير العام لشركة توزيع الكهرباء و الغاز ( سونالغاز) لعقد لقائه الجهوي مع إطارات المُجَمَّعِ لولايات الشرق بفندق الحسين بمدينة علي منجلي ولاية قسنطينة ( 500 كيلو شرق الجزائر) ، كان الموعد على الساعة الواحدة بعد الزوال، كنت مجبرة للأقل سيارة أجرة ( كورسا) للوصول في الموعد، و كنت من الأوائل الذين يصلون قبل الموعد، وشيئا فشيئا بدأت القاعة تمتلئ ، و كم هالني و أنا أتأمل الزملاء في القنوات الفضائية و هم يتنافسون أمام الضيوف من أجل الظفر بمكان مناسب لوضع الكاميرات مقابل الرئيس المدير لتصويره، مرت ساعة ..، ساعتين، ثلاث ساعات..، دقت الساعة الرابعة مساءً، بدأ صبرنا ينفذ....
الساعة الخامسة إلاّ الربع، جاءنا المسؤول عن التنظيم في محاولة منهتهدئة أعصابنا قائلا: صبرا جميلا أيها الزملاء، الرئيس المدير العام الآن في سطيف، دقائق فقط و يصل ، و سيعقد معكم ندوة صحفية، و أضاف: أنتم مدعوون إلى "العشاء"، ما كنت أن افتح فمي للرد عليه حتى سبقني زميلي من يومية وطنية ناطقة باللغة العربية: "شكرا سيدي، قل له يجي برك و كتر خيركم على العشاء"..
دقت الساعة الخامسة مساءً كان الجو ممطرا، و بدأ الليل يسدل ستاره، كنت مجبرة على مغادرة المكان، لأنني مرتبطة بمواعيد أخرى، و واجبات أخرى تنتظرني، كما أن المسافة بعيدة و لا يمكنني أن أقل سيارة أجرة ( كورسا ) و دفع 500 دج مرتين، طبعا لا أحد يشعر بالوضعية القاسية التي يعيشها الصحافيون، خاصة العاملين في القطاع الخاص، ثمانية أشهر (08) لم نتلق رواتبنا الشهرية، و نعمل بالكريدي، لأن واجبنا يحتم عليها أن نضحي، لا يهم، لأن هذه مسألة لا علاقة لها بموضوعنا الذي نريد أن نسلط عليه الضوء و لو بالشيئ اليسير ، ألا و هو احترام الوقت أو بالأحرى الاستثمار فيه، طبعا الوقت عند بعض الجزائريين لا قيمة له ، و لا يعلم هؤلاء أن كلما مضى وقت ( زمن) على الإنسان هو خسارة له، و قد يفقد أشياء كثيرة، لأننا لا يمكن أن نستعيده، طالما هو سريع الانقضاء، رأيت العمال الصينيين و اليابانيين و هو يباشرون أشغال إنجاز المشاريع السكنية في بلادنا ، لا يملون من العمل، و يحترمون أوقات العمل، أما عندنا فيكفي أن نقف على الساعات التي تهدر في ارتشاف فنجان القهوة، و قراءة الجريدة، و التواصل في الفايسبوك، أو الدردشة في الهاتف، باستعمال وسائل الدولة، و هنا نتحدث عن التقدم و التخلف، و لماذا تقدم الآخر عنّا، و بقينا ( نحن) ننتمي إلى العالم الثالث؟
في الوقت الذي وصلت فيه الشعوب المتقدمة إلى المريخ و عرفت سنن الحياة مازلنا نحن العرب و المسلمين بصفة عامة و الجزائريين بصفة خاصة لم نحل المشكلات الصغيرة ، و لا نولي للوقت أهمية في حياتنا اليومية، و لأنه رأس مال الإنسان و أساس الحياة، فالذين سبقونا في التقدم عرفوا قيمة الوقت، فاستغلوه و استثمروا فيه ، المشكلة أننا لا نعرف معنى النظام (من مفهوم عملي)، و لو كنا منتظمين في حياتنا اليومية لعرفنا أننا هدرنا للوقت يعني ضياع جزءًا كبيرا من حياتنا و أننا أخرنا مشاريع مهمة جدا ،تعود بالفائدة على الفرد و المجتمع، لقد أقسم الله بالوقت في كتابه المقدس: ( و العصر إن الإنسان لفي خسر)، نقول حان الوقت لمعرف لماذا تقدم الغرب، و صلنا نحن إلى أدنى درجات التخلف و الانحطاط في جميع المستويات، و بقينا على دائرة الاستهلاك لا الإنتاج، و نعتد على استيراد السلع و الأجهزة، و اليد العاملة الأجنبية في إنجاز المشاريع، رغم أن ديننا يحثنا على احترام الوقت و استغلاله، و الاستثمار فيه من أجل التعلم و اكتساب الخبرات و خدمة الإنسانية، لكننا للأسف بقينا أخر الشعوب في سلم الرقيّ.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 26 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com