أصوات الشمال
الخميس 10 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * محبرة الاخلاص   * أبكي رثاء من عبر   * رُحْمَاكَ رَبِّي   *  ولاية غرداية جوهرة الواحات تكرم الفقيد محجوب الحاج حسين المرجعية الدينية السابق للجزائر بفرنسا محول الكنيسة لمسجد بكليرومن أوفارن    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر محي الدين حليلو    * حظر   * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية     أرسل مشاركتك
الجسد المنخور بالاوجاع
بقلم : محمد بتش"مسعود"
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 349 مرة ]

لدينار لايكفي,ربما لايصلح لشراء أي شيء...سيجده على الطريق أي طفل صغير.......ربما.

الجسد المنخور بالأوجاع بقلم:محمد بتش(مسعود)الجزائر
مهداة إلى إبني عبد الرحيم

جسدٌ نخرته الأوجاع المنهكة,تقاسيم توحي ببؤس ظاهر ينبىء عن فؤاد منهك,الأسمال العتيقة المهترئة,العصا الخشبية المعوجة تآكلت جرّاء أحزان مبعثرة,كان ممسكا بها بقبضة هينة غادرتها القوة,جارّا قدميه النحيلتين بإنكسار بادٍ.
خطوات قليلة تفصله عن مكانه المعهود,حين وصل ألقى بجسده على الأرض,مدّ يده منتظرا بعض الدنانير وبعض الفتات أيضا,تمر الساعات ولا تزال تلك اليد الممدودة جوفاء, تساءل بحيرة غيرمعهودة عن سبب هذا, ترى أكفّ الناس عن فعل الخيرأم ما دهاهم؟
شعاع الشمس اللافح إعتاد حرّه,لم يعد مؤلما بالمرة,فحريق البؤس أنساه بعضا من أحاسيسه,هذه المرة يده أحست بالوهن الشديد يعصف بثباتها,سيمد يده الأخرى , لقد حان دورها,ستنظر حظها,ربما يأتيها ما تريد إشفاقا عليها.
صغير كان يلعب,يجري يمينا ويسارا,البراءة تحرّك عضلاته,إنّه لايعرف البؤس ولا الحرمان, فهو لم يذقهما,دنانير عديدة كانت في جيبه, آهٍ...لو يراها ذاك المادّ يده,سينبهر, سيظن أنه وجد كنز علي بابا. عينا الطفل تلحظان الرجل,توقف عن الجري بعض الشيء,أدخل يده إلى جيبه,حدث رنين ما,عينا الرجل تجحظان,حدسه عرف هوية الرنين,دقات قلبه زادت قليلا,محظوظة يده هذه...ربما.الولد يُخرج دينارا, بلطف كبير يدفعه للرجُل,أحس الرجل وكأن يده نادت بأعلى صوت لها معلنة نصرها. هذه المرة تساءل عن قلّة الدنانير, تذكّر الأيام الخالية,دنانير عديدة يحصل عليها في اليوم الواحد..هذا اليوم...دينار واحد.
الشمس قلّت حرارتها بعض الشيء, لم تبق إلا ساعة ويعلن الليل عن قدومه.إيه...سيعود الآن إلى بيته وليس معه سوى ذلك الدينار ماسكا أياه .
عندما كان عائدا كان يفكر,دينار واحد لايكفي إنه لا يكفي لشراء حبة حلوى,ربما سأرمي به لأي طفل صغير.كان يمشي عابرا الطريق العام,الظروف أنسته الإنتباه إلى خلوالطريق, من يده النحيفة تطايرت العصا,يرتطم الجسد المنخور بالأوجاع مغمورا ببقع الدم,تطاير الدينار أيضا,الصدمة كانت قاتلة هكذا قال الطبيب.حدس الرجل كان صادقا, الدينار لايكفي,ربما لايصلح لشراء أي شيء...سيجده على الطريق أي طفل صغير.......ربما.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 24 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

من أحاديث العشيات

من أحاديث العشيات

.
مواضيع سابقة
حظر
الشاعر : نور الدين جريدي
حظر


اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اغتيال البروفيسور


موسوعة شعراء العربية
بقلم : د فالح نصيف الحجية الكيلاني
موسوعة شعراء العربية


أنا وخالدة
بقلم : فضيلة معيرش
أنا وخالدة


أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب
بقلم : الشاعر جيلالي بن عبيدة
أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب


اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي  في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة


هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس
بقلم : علجية عيش
هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس


الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية
الدكتور : وليد بوعديلة
الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية


محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "
بقلم : د.جودت هوشيار
محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل


مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com